علاجات جديدة للسكري تخفض نسبة الوفيات بأمراض القلب

9 آذار 2017 | 18:45

المصدر: "النهار"

قد تكون أمراض القلب والأوعية الدموية سبب الوفاة الأول لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني بحسب الدراسات، من هنا كان الاهتمام بعلاجات تحد من المخاطر خصوصا انه سُجلت 464,200 حالة سكري في لبنان في العام 2015، وارتفع عدد الوفيات بسبب المرض لدى الراشدين إلى 5723 في العام نفسه.

وللبحث في موضع السكري وتطور العلاجات، حضر نحو 300 اختصاصي في امراض القلب والغدد الصماء من مختلف أنحاء المنطقة للمشاركة في المؤتمر الإقليمي الثاني لأمراض القلب والأمراض الإستقلابية في لبنان الذي عقدَته "بوهرنغر إنغلهايم".
وعن "مدى انتشار داء السكري من النوع الثاني وارتباطه بأمراض القلب والأوعية الدموية"، قدم الأطباء المتخصصون في لقاء اعلامي مفهوماً متكاملاً يتضمن النوع الثاني من السكري وتداعياته وعلاقته بأمراض القلب والأوعية الدموية إلى جانب الخيارات العلاجية الحديثة، وخصوصاً التي يتم تناولها عبر الفم، واعتماد اتجاهات علاجية تتناسب مع الحالة الفردية لكل مريض يعاني من النوع الثاني للمرض. وأشار الأطباء إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعتبر المسبّب لأكثر من نصف الوفيات لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وهي سبب الوفيات الأول في المنطقة عموماً.
وبحسب إحصاءات الاتحاد الدولي للسكري، بلغ عدد المصابين بالسكري في لبنان 464.200 مريضاً في العام 2015. وبلغ عدد الوفيات المرتبطة بالسكري في العام نفسه 5723 كما بلغت كلفة العلاج 870،2 دولاراً أميركياً للشخص الواحد.



وقال الاختصاصي في الغدد الصم والسكري البروفسور سليم جمبرت: "إن التغيير السريع في نمط الحياة في لبنان أدى إلى ارتفاع نسبة السكري من النوع الثاني. للوقاية من هذا المرض والسيطرة عليه ينبغي تعديل نمط الحياة والالتزام بتناول الأدوية. ويتم حالياً اللجوء إلى أنواع جديدة من العلاجات تعمل من خلال ناقل مشارك صوديوم/غلوكوز 2 للحد من استيعاب الغلوكوز في مجرى الدم، مما يسمح للفائض بأن يتم تصريفه عن طريق البول، فيؤدي إلى إفراز الغلوكوز في البول. ويعتبر هذا العلاج بالغ الأهمية لأن السيطرة على السكري من النوع الثاني أمر في غاية التعقيد ويعتبر تحدياً كما يظهر من ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعجزون عن إبقاء معدل السكري في الدم لديهم ضمن المعدلات المقبولة".
وأضاف: "نظراً إلى العلاقة الوثيقة بين أمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري، أجريت دراسات عديدة على أنواع الأدوية الجديدة من هذه الفئة لرصد المفاعيل على القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل لدى الراشدين الذين يعانون أصلاً من داء السكري من النوع الثاني وهم معرضون للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقد بيّنت النتائج الأولية انخفاضاً ملحوظاً في نسبة الوفيات بأمراض القلب والأوعية الدموية مهما كانت أسبابها".
وتحدث الاختصاصي في امراض القلب والشرايين الدكتور موريس خوري قائلاً: "التغيير المستمر في نمط الحياة في لبنان وفي المنطقة عموماً قد أدى إلى ازدياد حاد في نسبة الأمراض المزمنة بشكل عام والتي تتضمن السكري من النوع الثاني وضغط الدم. وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفيات لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني في العالم لذلك، وللحد من اخطار هذه الأمراض التي غالباً ما تؤدي إلى الوفاة، لا بد من الإهتمام بشكل كبير بعلاج مرض السكري. فالعلاقة بين السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية علاقة شائكة ومعقدة، لأن السكري يشكل عامل خطورة لهذه الأمراض كما أن ارتفاع ضغط الدم والبدانة اللذين يترافقان معه يؤديان أيضاً إلى الإصابة بها. وبالتالي، فإن المصابين بالنوع الثاني من السكري معرضون أكثر من غيرهم لأمراض القلب والسكتة الدماغية. وعندما يعاني المرضى من ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري على حد سواء، وهما غالباً ما يترافقان، يصبح خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مزدوجاً".
وقال مدير بوهرنغر إنغلهايم في لبنان فؤاد جويدي: "تنقلب حياة الإنسان فور تشخيص إصابته بداء السكري، وهذا ما يبرر تخصيصنا لموارد ضخمة في سبيل إيجاد حلول مبتكرة لهذا العبء المتنامي على كاهل المرضى في لبنان والمنطقة. كما نعمل دائماً على توفير حلول مستدامة توفر قبل كل شيء الراحة للمريض".

 

 

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard