مؤتمر ديلويت حول مكافحة الجرائم المالية والتنظيمية يحذر من التغييرات القادمة

استضافت ديلويت بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي، المؤتمر السنوي الثاني حول مكافحة الجرائم المالية والتنظيمية وذلك ضمن سلسلة المؤتمرات والندوات التي بدأت ديلويت العالمية بتنظيمها حول مكافحة الجرائم المالية في 2016.

وقد جمع المؤتمر هذه السنة 18 متحدثاً إقليمياُ ودولياُ تشاركوا خبراتهم ومعارفهم حول مجموعة من المواضيع الهامة في هذا الإطار أمام مشاركة واسعة تزيد عن 150 مشاركاً من القادة والمهنيين العاملين في القطاع المالي وفي قطاع الأعمال التجارية والهيئات الناظمة المحلية والإقليمية والذين يمثلون أكثر من 100 شركة. وقد ناقش المشاركون التغيرات التي ستشهدها الأسواق المالية نتيجة للتقنيات والتشريعات الجديدة التي ستضطر المؤسسات المالية والهيئات الناظمة في الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في طريقة عملها.

وقد أجمع المتحدثون الرئيسون على ضرورة الاستعداد للتغييرات القادمة، وهو ما أكّده بوب كونتري، المسؤول عن قطاع الخدمات المالية العالمية في ديلويت، في كلمته حين قال ˮقد يكون من المبكر التنبؤ بالضبط بالتغيرات التي ستعصف بمشهد الخدمات المالية نتيجة لظهور تقنيات جديدة، لكن مما لا شك فيه أن التغيير قادم، الأمر الذي يحتم على المؤسسات المالية والهيئات الناظمة في جميع أنحاء العالم ضرورة التأقلم مع هذه التغيرات وإلا فإنها ستعرّض نفسها إلى خطر التراجع السريع. ولا بد في هذا المجال من الإشادة بالجهود المميّزة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لمواكبة التطورات الحديثة في عالم يشهد تغيّرات تبعث على القلق ولا يمكن التنبؤ بها."

اشتمل برنامج المؤتمر على سلسلة من حلقات النقاش شارك فيها كبار الخبراء في قطاع الخدمات والتشريعات المالية حيث ناقشوا أبرز الاتجاهات في التشريعات المالية في المنطقة، والوسائل المبتكرة لمحافحة الجرائم المالية، ودور الهيئات الرقابية في أوقات الاضطرابات، بالإضافة إلى جاهزية فريق العمل المعني بالعمليات المالية الخاصّة بمكافحة تبييض الأموال" (FATF -Financial Action Task Force on Money Laundering)، بما في ذلك طموح دولة الإمارات أن تصبح عضواً دائماً في هذا الفريق.

وقد أشاد المسؤول عن مكافحة غسيل الأموال والجرائم المالية في ديلويت العالمية مايكل شيبرد بجهود دولة الإمارات في هذا المجال قائلاً: ˮإن الخطوات التي تتخذها المؤسسات المالية لمكافحة غسيل الأموال في جميع أنحاء دولة الإمارات تبعث على التفاؤل، وسيكون من الضروري مستقبلاً أن تتبنى طريقة استباقية لا تعتمد على رصد التهديدات ومعالجتها وقت ظهورها فقط، وإنما إدارة التكاليف المتزايدة للامتثال للتشريعات المالية أيضاً."
وفي هذا الصدد، قال الشريك والمستشار المالي في ديلويت الشرق الأوسط بافن شاه،: ˮتمثل الاستجابة للالتزامات التشريعية التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم تحدياً كبيراً بالنسبة للمؤسسات المالية ليس في دولة الإمارات فحسب، وإنما في جميع دول العالم، إذ ينبغي على هذه المؤسسات الإقليمية والعالمية تجديد استراتيجياتها لإدارة التشريعات والجرائم المالية حتى تعرف كيف تلبي متطلبات التشريعات المالية، وتحدد كيف ستزاول أعمالها بنجاح في بيئة تشريعية واقتصادية وسياسية قد تكون أكثر تقييداً مما مضى. بالطبع لن تتمكن جميع المؤسسات المالية من النجاح في هذا الأمر في المستقبل، ولكن المؤسسات التي ستنجح في ذلك، ستتمكن من إيجاد الطرق المناسبة التي تجعل هذه البيئة الجديدة تعمل لصالحها مستفيدة في ذلك من خبراتها المتراكمة في القدرة على التكيّف والمرونة وسرعة التحرّك والكفاءة."

كما علّق مدير الشؤون القانونية في إدارة مركز دبي المالي العالمي جاك فيسر قائلا: "من المشجع أن نرى مستوى عال من الحضور من من قادة العديد من القطاعات في مؤتمر هذا العام، وهو مؤشر واضح على التزام هؤلاء بمعالجة الجرائم المالية في المنطقة وفي الخارج. بصفتها مركز مالي رائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، يتماشى مركز دبي المالي العالمي مع جهود هذا القطاع وسنستمر في سعينا للحفاظ على المعايير العالية. ونحن ندرك أن هناك دائما مجال لتحسين عمليات مكافحة المخاطر ومن الأهمية بمكان أن يواصل هذا القطاع سعيه للمساعدة في وضع طرق أكثر فاعلية لاحتواء ومكافحة الجرائم المالية. "

 

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard