تحدٍ غيّر حياتها وأدخلها عالم الطائرات... رلى حطيط لـ"النهار": هذه نصيحتي

8 آذار 2017 | 17:53

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

تحدٍ غيّر مجرى حياتها، قادها الى التحليق في الفضاء، بين السماء والارض تمارس مهنتها، لتكون اللبنانية الوحيدة التي دخلت مجال قيادة #الطائرات. اختيرت من بين اهم مئة امرأة في العالم من قبل "بي بي سي"، ومن بين اهم 100 شخصية لبنانية في العالم، كرّمت الشهر الماضي في اميركا كأهم شخصية لبنانية لسنة 2017، هي رلى حطيط ابنة الدوير الجنوبية التي لمع اسمها في اجواء كل البلدان.

بدأ مشوار حطيط في عالم الطيران بعدما تحداها زميلها على مقاعد الدراسة في الجامعة الاميركية حيث كانت تدرس الرياضيات، بأن تنجح في هذا المجال، قبلت التحدي وقدمت الامتحان، ومن بين 2000 متقدم تمّ اختيارها الفتاة وحيدة الى جانب 8 ناجحين فقط، ورغم معارضة والدها للمنحى الجديد الذي قررت سلوكه، الاّ انها اصرّت على موقفها وبحسب ما شرحت لـ"النهار"، فان "اعتراضه كان بسبب رغبته باكمال دراستي في الرياضيات، وعدته بأنني سأفعل ذلك، سافرت الى بريطانيا لدراسة الطيران، وبعدها المانيا حيث خضعت لدورة على طائرات البوينغ، ثم فرنسا لتلقي دورة على طائرات الايرباص. وعندما انتهيت حققت ما وعدته به، حصلت على شهادة الرياضيات، وها ان اليوم اعد رسالة الماجستير في الفلسفة في #الجامعة_الاميركية".

رحلة مكلّلة بالنجاح

خسر زميل حطيط التحدي، لكنه كما قالت: "فخور بي كوني زميلته، في مهنة لا تحتاج إلى عضلات، بل إلى ذكاء موجود عند جميع النساء كما عند الرجال، وقبل 22 عاماً دخلت كابينة طائرة "MEA" كمساعدة طيّار للمرة الاولى في الرحلة المتجهة من بيروت إلى جنيف كان على متن الطائرة حينها 120 راكباً، أما الرحلة التي قادت بها الطائرة كطيّار للمرّة الأولى فكانت في العام 2011 من لبنان إلى عمان. ولفت "شعوري لا يوصف، احسست ان الدنيا لا تسعني، الرهبة ومسؤولية ارواح الناس وكل لحظة مررت بها حينها لن انساها".

عوائق عدة واجهتها رئيسة اتحاد نقابات الطيارين في #الشرق_الاوسط، وهي اول امراة في العالم تتبوأ هذا المركز، لم تعرف خلالها الاستسلام، بل اكملت رغم الصعاب. ولفتت الى انه "ليس سهلاً في مجتمع شرقي، ولفتاة من ضيعة جنوبية، ان تسير في هذا الطريق، نظرة الناس وانتقاداتهم وعدم ايمانهم بامكان وصولي الى هدفي، احبطتني احياناً لكن في الوقت ذاته منحتني القوّة للمقاومة، ولأثبت للجميع ان المرأة ليست اقل من الرجل، وبامكانها تحقيق الكثير". واضافت "لا زلنا في مجتمع يعتبر المرأة عاطفية أكثر من عقلانية، ولهذا واجهت الكثير من المواقف خلال رحلتي، حيث فضل راكباً في احد المرات النزول من الطائرة عندما علم ان امرأة تقودها، لكن لدي الكثير من الثقة بمهارتي كي اكمل مسيرتي".

نصيحة من امرأة ناجحة

لا تؤمن بالحظ بل بالفرص، "والدي كان موظفاً بوزارة الاقتصاد، والدتي معلمة رياضيات، لدي شقيقة قاضية، واخرى في #الجمارك، وشقيقة حصلت على شهادة في الكيمياء وتدرس الطب البيطري وشقيق كابتن طيران، لم يصلوا الى ما هم عليه بالحظ، فعلى الانسان ان يكون جاهزا للفرص التي تأتيه، لذلك انصح النساء والرجال على حد سواء ان يتهيأوا لاغتنام الفرص التي تأتي لكل الناس".

لا تعرف حطيط التي حازت اعلى مرتبة في الطيران وهي"الكابتن" واعلى لقب من منظمة الطيران المدنية في بريطانيا، وقتاً للفراغ، فهي والدة لمحمد (15 عاماً) وآدم (12 عاماً)، وفي الوقت ذاته طالبة في الجامعة، ولفتت "موقف زوجي كابتن طيران في شركة الميدل ايست، كان الاهم في حياتي، فقد دعمني كثيراً في مسيرتي، اذ ليس سهلاً ان يتقبّل زوج امراة عاملة وطالبة". واضافت: "تعرّفت عليه خلال دراستي للطيران، اخترته ليكون شريكاً لي في رحلتي وقد احسنت الاختيار".

وضع المرأة العربية بحسب حطيط في مراحله الاولى للتطور، لكن كما قالت: "طالما هناك تطور شيء ايجابي، وانصح كل امرأة ان تؤمن بنفسها وقدراتها على الا تنسى انوثتها، كما انصح الرجل ان يؤمن بالمرأة ويمنحها فرصة كي تثبت ذاتها، فهي تربي المجتمع عدا عن انها نصفه".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard