قانون جديد في اسرائيل: ممنوع دخول الاجانب الداعمين لمقاطعتها

7 آذار 2017 | 16:55

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة: أ ف ب

أثار قانون اسرائيلي جديد يمنع دخول كل الاجانب الداعمين لمقاطعة اسرائيل الى الدولة العبرية موجة انتقادات من المعارضة والمنظمات الحكومية التي وصفته بانه غير ديموقراطي، معتبرة انه سيضر بصورة اسرائيل في العالم.

وكان البرلمان الاسرائيلي أقر ليل الاثنين، في القراءتين الثانية والثالثة، مشروع قانون يمنع دخول الاجانب الداعمين لمقاطعة اسرائيل الى الدولة العبرية، بغالبية 46 صوتا في مقابل 28. وقال بيان برلماني إنه بموجب القانون "لن يتم منح تأشيرة دخول او تصريح إقامة أي شخص ليس مواطنا اسرائيليا او مقيما دائما في حال اصدر هو أو المنظمة أو الهيئة التي ينشط فيها، دعوة عامة الى مقاطعة دولة اسرائيلية او تعهد بالمشاركة في المقاطعة".

ويأتي القانون بعد اجراءات اخرى اقرت اخيرا، وتستهدف منظمات غير حكومية يسارية ومنظمات حقوقية. وتعمل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل "بي دي اس" على مستوى دولي من اجل المقاطعة الاقتصادية والثقافية والاكاديمية للدولة العبرية. وتطالب بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية المستمر من 50 عاما.

وحظيت الحركة بدعم شخصيات شهيرة في الاعوام الاخيرة، مثل روجر واترز، احد مؤسسي فرقة "بينك فلويد" الشهيرة. وتعتبر اسرائيل حركة المقاطعة تهديدا استراتيجيا، وتتهمها دوما بمعاداة السامية، وهو امر تنفيه الحركة.

وكانت الحكومة الاسرائيلية التي تعد الاكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، خصصت العام الماضي 118 مليون شيكل (32 مليون دولار) للتصدي لهذه الحركة.

وسيطبق القانون على من لا يحملون الجنسية الاسرائيلية او الاقامة الدائمة في اسرائيل، بما يشمل عاملين في منظمات تدعو للمقاطعة. وقال حاغاي العاد، وهو مدير منظمة "بيتسيلم" الحقوقية الاسرائيلية البارزة للصحافيين: "نعتقد انه يجب عدم استخدام مراقبة الحدود للسيطرة على التفكير". واوضح ان اسرائيل تسيطر ايضا على كل من يدخل الاراضي الفلسطينية، ما عدا الحدود المصرية مع قطاع غزة، مؤكدا ان القانون سيؤثر "بالتأكيد" على عمل منظمته.

ويعرّف القانون المقاطعة بانها "تجنب العلاقات الاقتصادية او الثقافية او الاكاديمية قصدا مع اي شخص آخر او هيئة فقط، بسبب ارتباطه بدولة اسرائيل او احد مؤسساتها، او في منطقة خاضعة لسيطرتها، في طريقة قد تسبب ضررا اقتصاديا او ثقافيا او اكاديميا".

ويشير تعريف "منطقة خاضعة لسيطرتها" الى دعوات النشطاء الى مقاطعة بضائع المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة. ودافع وزير الامن الداخلي جلعاد اردان عن القانون، مؤكدا ان "لكل دولة الحق في تحديد من يدخل اراضيها". واعتبر ان القانون "خطوة اخرى في نزاعنا ضد من يسعون الى نزع الشرعية عن اسرائيل عبر الاختباء وراء لغة حقوق الانسان، ويقومون بذلك بين الوقت والآخر".

وقارنت منظمة "جويش فويس فور بيس" (الصوت اليهودي من اجل السلام) الاميركية الداعمة لحركة المقاطعة، بين القانون الاسرائيلي ومرسوم حظر دخول رعايا 6 دول مسلمة الى الولايات المتحدة. وقالت مديرة المنظمة ريبيكا فيلكمورسون في بيان ان "اسرائيل اقرت حظر السفر التمييزي الخاص بها الذي يمنع داعمي الاساليب اللاعنفية لوضع حد لانتهاكات اسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني".
واضافت: "أجدادي دفنوا في اسرائيل، وزوجي وأطفالي مواطنون فيها. وعشت هناك 3 سنوات. لكن هذا القانون سيمنعني من الزيارة بسبب عملي في دعم حقوق الفلسطينيين".

واعتبرت حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان ان القانون "غير يهودي وغير ديموقراطي"، معتبرة انه "لن يمنع المقاطعة، بل سيقوض مكانة اسرائيل في العالم، وسيقودنا نحو عزلة الدولية".

من جهتهم، اكد داعمو القانون انه يندرج في بند الدفاع عن النفس، مؤكدين انه يتوجب على الدولة العبرية عدم السماح بدخول من يريدون الاضرار بها. واكد النائب ديفيد امساليم في حزب "الليكود" اليميني الذي يتزعمه نتانياهو لصحيفة "جيروزاليم بوست"، انه "في حال حط شخص ما من قدري، فلن اسمح لهم بدخول بيتي".
كذلك، رأى النائب مانويل تراكتنبرغ من الاتحاد الصهيوني (معارضة) ان المشاركة البناءة مع لوبي المقاطعة كانت لتعتبر خيارا افضل بكثير. وقال ليل الاثنين خلال مناقشة القانون: "واجهت لمدة 10 سنوات مرارا حركة المقاطعة، ودعوت بعضهم الى هنا لاظهر لهم انهم مخطئون".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard