أردوغان يخوض "معركة العمر " في المانيا...سأقلب العالم رأساً على عقب!

7 آذار 2017 | 16:35

المصدر: "النهار"

اتخذت الأزمة الديبلوماسية بين برلين وأنقرة منحى تصعيدياً جديدا مع تهديد الرئيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"هز العالم" إذا لم يسمح له بالكلام في المانيا، بعدما وصف إلغاء اجتماعات مؤيدة له في مدن ألمانية بأنها "ممارسات نازية"، ضارباً عرض الحائط نداءات التهدئة التي دعت اليها المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل.
فعلى مسافة شهر ونصف شهر من موعد الاستفتاء على الدستور التركي المقرر في 16 نيسان المقبل، يبدو "مشروع العمر" لأردوغان بخطر. وهو يعلّق آمالاً كبيرة على الاتراك الذي يعيشون في ألمانيا والبالغ عددهم ثلاثة ملايين تقريباً، بينهم 1,5 مليون يحق لهم التصويت. ولكن أزمة بدأت فجأة الخميس الماضي بين برلين وأنقرة عندما ألغت بلديتان ألمانيتان لقاءات دعم للرئيس التركي بحجة مشاكل لوجيستية وأمنية، وسط اتهامات تركية وألمانية متزايدة لإردوغان بانه يريد استغلال الحريات في بلد ديمقراطي لتعزيز قبضته على السلطة في بلاده، واستغلال حرية التعبير في المانيا التي يمنعها في بلاده.

وتهدف التجمعات لحشد الدعم للاستفتاء على الاصلاحات الدستورية التي توسع صلاحيات الرئيس. وكان مقرراً أن يحضر وزيرا العدل والاقتصاد هذه التجمعات. وبعد منعها، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير الألماني في أنقرة واتهمت برلين بالسعي إلى حشد الدعم للتصويت ل"لا" في الاستفتاء، وهو ما رفضته ميركل، محملة البلديات مسؤولية إلغاء التجمعات، ولافتة إلى أن ألمانيا تتمتع بنظام فيديرالي، وأن للبلديات صلاحياتها وللدولة الفيديرالية صلاحياتها، وأن تنظيم التجمعات هو من صلاحية السلطات المحلية.وبعد إلغاء تجمع ثالث في غرب المانيا الجمعة الماضي، أعنت الشرطة الألمانية إلغاء تجمع رابع الاثنين.

وكانت العلاقة بين الجانبين توترت في شباط الماضي على خلفية توقيف السلطات التركية مراسل صحيفة "دي فيلت" الالمانية متهمة اياه بأنه يقوم بـ"دعاية ارهابية"، وهو ما وصفته ميركل بأنه "مناف للمنطق".
وحاولت ميركل السبت احتواء التوتر مع أنقرة في اتصال مع رئيس الوزراء بن علي يلديريم الذي وصف الحديث بأنه مثمر، وذلك قبل ساعات من لجوء اردوغان الى التصعيد مجدداً واصفاً الغاء الاجتماعات بأنها "ممارسات نازية"، الامر الذي استنكرته ميركل، داعية اردوغان الى الهدوء. وذكر الناطق باسمها بأهمية الشركة بين البلدين وبالعلاقات الوثيقة بينهما، وخصوصاً في اطار حلف شمال الاطلسي وسياسة الهجرة.
ومع ذلك، أصرّ وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو على التوجه الى المانيا والتحدث مساء اليوم أمام الجالية التركية في هامبورغ.



وكان الاتحاد الاوروبي توصل العام الماضي الى صفقة مع تركيا تهدف الى وقف تدفق اللاجئين والمهاجرين الى أوروبا. وكانت المانيا طرفاً رئيسياً فيها. اومذذاك، تواجه ميركل انتقادات بأن اعتمادها على اردوغان في وقف تدفق اللاجئين الى بلادها جعلها تخفف انتقاداتها لانتهاكات حقوق الانسان في تركيا. وكتبت صحيفة "در شبيغل" الاثنين أن أزمة اللاجئين "منعت التعامل بنزاهة مع تركيا"، معتبرة أن ميركل مقيدة ويحركها الخوف عندما يتعلق الامر بتركيا.
وكما في المانيا، يثير برنامج أردوغان لتوسيع حملته للاستفتاء الى أوساط الاتراك خارج بلاده انتقادات كبيرة في أوروبا. فقد دعا دفع المستشار النمسوي كريستيان كرن الى منع دخول الوزراء الاتراك الى دول الاتحاد الاوروبي حتى اجراء الاستفتاء المقرر في نيسان المقبل. وحض السياسي الهولندي الشعبوي المناهض للإسلام غيرت ويلدرز الذي يتجه الى الفوز في الانتخابات الاسبوع المقبل، على منع السياسيين الاتراك من تنظيم تجمعات في بلاده.

Monalisa.freiha@annahar.com.lb 
Twitter: @monalisaf

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard