روسيا امام محكمة العدل الدولية: اتهامات كييف "لا أساس قانونيا او واقعيا لها"

7 آذار 2017 | 16:04

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة: أ ب

نفت #روسيا امام محكمة العدل الدولية اتهامات #كييف بانها "ترعى الارهاب" وتنتهك معاهدات عبر دعمها انفصاليين في شرق اوكرانيا، معتبرة أن لا أساس "قانونيا، ولا واقعيا" لها.

وبدأت جلسات المحكمة الاثنين، وتستمر 4 أيام للنظر في قضية رفعتها اوكرانيا ضد روسيا، حيث حضت كييف اعلى محكمة أممية على إصدار أمر لاتخاذ اجراءات عاجلة لإحلال الاستقرار في شرق البلاد الذي يشهد نزاعا داميا.

وأكد مدير الشؤون القانونية لدى وزارة الخارجية الروسية رومان كولودكن للمحكمة في لاهاي أن "روسيا تمتثل في شكل كامل لالتزاماتها وفقا لمعاهدات تعتمد عليها أوكرانيا اليوم" في قضيتها التي رفعتها أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة. وأضاف خلال جلسة الاستماع الثانية في المحكمة: "لا نرى أساسا قانونيا، ولا واقعيا" للاجراءات التي طالبت بها أوكرانيا.

وقتل نحو 10 آلاف شخص في شرق أوكرانيا خلال نحو 3 سنوات من النزاع، بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الاوكرانية العام 2014، مما أدى الى تدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.

ورفعت أوكرانيا القضية ضد الدولة التي حكمتها زمن الاتحاد السوفياتي لدى المحكمة في لاهاي في منتصف كانون الثاني، مشيرة إلى أنها احتجت طوال أعوام على تمويل موسكو المفترض لمتمردين انفصاليين يقاتلون القوات الحكومية.
وقالت نائبة وزير الخارجية الاوكراني أولينا زيركال امام المحكمة الاثنين إن كييف تسعى عبر هذه الخطوة فقط إلى "إجراء (يرسي) الاستقرار والهدوء في وضع خطير" يسود المنطقة. وطلبت كييف من المحكمة أن تأمر موسكو بوقف إرسال الأموال والسلاح والمقاتلين إلى الشرق.

إلا أن إليا روغاتشيف، وهو ممثل آخر لموسكو، قال للقضاة الـ16 إن كييف "تضلل المحكمة". واتهمها بـ"التورط في نزاع مسلح تخوضه سلطاتها وقواتها المسلحة، بينها كتائب غير نظامية، ضد السكان في شرق أوكرانيا"، محذرا من أن "وصم هؤلاء بأنهم إرهابيون أو رعاة للإرهاب قد يكون له عواقب جدية" على محادثات السلام.

أما أحد محامي الدفاع عن روسيا، سامويل وردزوورث، فاعتبر أن "الدليل الذي قدمته أوكرانيا نفسها، والذي يظهر بأنها منخرطة على الأقل بالدرجة نفسها في القصف العشوائي، يضع علامة استفهام رئيسية على التوصيف الذي استخدمته كييف نفسها لهذه الأعمال على أنها إرهابية".

وتتهم السلطات الأوكرانية موسكو بممارسة ما تعتبره "تمييزا" ضد الأقليات في شبه جزيرة القرم الاوكرانية التي ضمتها روسيا. لكن ممثلي روسيا أشاروا إلى أنهم "لا يتفقون" مع ادعاءات كييف، بما فيها قولها إن القرم جزءا من أوكرانيا.

ولفت روغاتشيف الى أنه "لم تتم استشارة سكان القرم" عندما سلمت إلى أوكرانيا العام 1954، في وقت كانت موسكو وكييف جزءا من الاتحاد السوفياتي، مشيرا الى أن "غالبية من فيها يرغبون في أن تكون جزءا من روسيا".

كذلك، طالبت أوكرانيا الكرملين بتعويضات لجميع المدنيين الذين تضرروا من النزاع، بمن فيهم عائلات ضحايا طائرة ركاب ماليزية تحطمت بعد أطلاق النار عليها في الشرق الانفصالي، في تموز 2014، مما أدى إلى مقتل جميع ركابها الـ298.

وأشار ممثلو روسيا إلى أنها تتعاون مع التحقيق الجاري بشأن مصير الرحلة "ام اتش17". إلا أنهم عبّروا عن "عدم اتفاقهم" مع النتائج التي توصل إليها مجلس السلامة الهولندي وفريق تحقيق دولي مشترك، وأفادت بأن صاروخ من طراز "بوك" مصنوع في روسيا أصاب الطائرة، وأطلق من الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون الموالون لموسكو في ذلك الوقت.

وعلى الصعيد السياسي، أفادت الرئاسة الأوكرانية أن المحادثات النادرة بين الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين التي جرت الشهر الماضي "لم تكن مثمرة". وأشاد بوروشنكو عبر صفحته في موقع "فيسبوك" ببدء جلسات المحكمة الاثنين، معتبرا أنها "لحظة تاريخية".
وجاءت المحادثات بعدما أدى تزايد في العنف إلى مقتل 35 شخصا في بداية شباط حول مدينة أفديييفكا، التي تسيطر عليها الحكومة قرب معقل المتمردين في دونيتسك.

وأنشئت محكمة العدل الدولية العام 1945 لبت النزاعات بين الدول. واذا كان قرارها ملزما ولا يقبل الاستئناف، فإن احتمال ان تؤثر الآليات القانونية في شكل مباشر على النزاع في اوكرانيا يبقى ضئيلا.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard