"تعا شوف خيك قتلوه"... شقيق فادي حويلا يكشف لـ"النهار" ما حصل والمستشفى اللبناني الكندي يوضح

7 آذار 2017 | 15:38

المصدر: "النهار"

"تعا شوف خيك قتلوه" جملة قالتها مايا زوجة فادي حويلا، لشقيق الأخير، كانت كفيلة بإصابته بحال هستيريا، أسرع بعدها الى المستشفى اللبناني الكندي وحطم كل ما وجد أمامه من زجاج وأثاث. شريط الفيديو للحادث المتداول في مواقع التواصل الاجتماعي أثار ردود فعل متناقضة، بين توجيه الاتهام للمستشفى بالإهمال، وبين الرفض لرد فعل روي الغاضب.
يوم الأحد الماضي، شعر فادي (36 عاماً) بألام في معدته، قصد مستشفى مار يوسف، حيث أجريت له فحوص طبية، من دون ان تقبل استقباله بحجة عدم وجود سرير فارغ، على الرغم من انه بحاجة الى عناية مركزة. نُقل الى المستشفى اللبناني الكندي عند الساعة السابعة مساء، علّق له مصل من دون ان يكشف عليه اي طبيب او يتلقى العلاج او الاهتمام" بحسب ما قاله محامي عائلة ابو حويلا، بشير بيطار لـ" النهار". وأضاف "عند الساعة التاسعة، عانى فادي برودةً شديدة وضيقاً في التنفس، كل ما فعلته الممرضة إطفاء المكيف، طالبة منه التوقف عن الصراخ لئلا يزعج المريض الذي بجانبه في الغرفة، عند منتصف الليل حصلت معه مضاعفات واشتراكات خطيرة، حضر الاطباء للكشف عليه لكنه ما لبث ان فارق الحياة".
بعد وفاة فادي الذي عانى قبل نحو عشر سنوات مرضاً في البنكرياس، "اتصلت زوجته بـأخيه روي، اطلعته على الخبر، سارع الاخير الى المستشفى، لم يتمالك أعصابه، حطم مقتنيات الطبقة الارضية القريبة من غرفة شقيقه" قال بيطار، شارحاً " ادّعينا في مخفر سن الفيل على ادارة مستشفى مار يوسف وطاقمها الطبي وعلى ادارة مستشفى اللبناني الكندي وطاقمها الطبي، بالاهمال والتقصير والقتل من دون قصد، وتواصلت مع مستشار وزير الصحة، الطبيب المسؤول عن الشكاوى والاخطاء الطبية، وها نحن بصدد تقديم شكوى الى الوزارة التي كانت متجاوبة معنا".


"قتلوه"
من جانبه علق روي الشقيق الاصغر لفادي، على ما فعل في اتصال مع "النهار" قائلاً: "ثلاث ساعات وشقيقي في المستشفى من دون تلقي العلاج، قالوا لنا ان سبب الوفاة هو البنكرياس، لماذا لم يجروا له عملية لإنقاذه؟ مع العلم اننا دفعنا مبلغاً من المال قبل ادخاله على الرغم من انه مضمون، قالت الممرضة ان ضغطه 14 وفي الحقيقة كان 7، طلبَتْ منه السكوت، ومن زوجته الدخول الى الغرفة واقفال الباب". واضاف "ليست المرة الاولى التي يدخل فيها فادي الى المستشفى لتلقي العلاج، فكل نحو خمسة شهور يقصدها، لكن هذه المرة قتلوه، بعد موته حضر الاطباء، لكن بعد ماذا؟ بعد موته! تقدمنا بشكوى على المستشفى والطبيب الذي كان يجب ان يتواجد، طُلب منا اسقاط الدعوى كأن من مات عصفور وليس انساناً، ما حصل درس لكل المستشفيات كي لا يبقى مريض على بابها، او التقليل من قيمته، لسنا اول من يقع ضحايا الاهمال ولن نكون الاخرين اذا لم يتم وضع حد لمثل هذا التقصير".

جنحة وليست جناية
مسؤول في المستشفى اللبناني الكندي اكد لـ "النهار" أنهم "بصدد إصدار بيان لتوضيح ملابسات ما حصل. الكاميرات في المكان تكشف من حطّم مقتنيات المستشفى، لم يكن روي وحده مرتكب الفعل، اكثر من شخصين الحقوا الضرر بالمستشفى، وذلك بعد اتصال تلقاه الشقيق من زوجة اخيه"، كما لفت نقيب المستشفيات سليمان هارون الى انه بصدد اصدار بيان مع وزير الصحة غسان حاصباني عن الحادثة، وقد علق الاخير بالقول"من المؤسف أن يموت أي مريض مهما كانت الظروف ومن المؤسف حصول ردات فعل كالتي حصلت".
وعن تقييم الخسائر رد بيطار "علمت من رجال الضابطة العدلية، انها تراوح بين 7 و15 الف دولار، لكن ما نفع الحديث عن الماديات، الغالي رحل، بخاصة انه كبير اشقائه الاربعة، والداه توفيا باكراً وهو بعد صغير، كان معيل عائلته، وهو اب لابن يبلغ من العمر عشر سنوات، ظروفه المادية صعبة فهو موظف دليفري في احد المطاعم اجبرته على وضع وحيده في دير داخلي".
ما قام به روي بحسب بيطار "جنحة وليس جناية، يدخل ضمن التخريب والاعتداء على الاملاك الخاصة، لا يتعدى حكم توقيفه العشرين يوماً، ويخرج بكفالة مادية، القرار يعود الى القاضي الذي ينظر الى الاسباب التي دفعت الشخص لارتكاب الجرم، فلهذه الحالات أعذار تخفيفية لكون الانسان يكون فاقد الوعي والارادة".

 

ردود فعل متضاربة
الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع القضية عبر بوستات عبرت عن موقفهم، منها "اذا ثبت ان المستشفى لم يقم بواجباته فيجب اقفاله وتعليق المشانق عند مداخله للمسؤولين والمسببين... واذا ثبت ان المستشفى ليس له او لاطبائه اي مسؤولية بموت الشاب عندها يجب سجن و محاسبة ومعاقبة الاخ الذي ارتكب أعمال الشغب". ومما ذكر "نستنكر الاعتداء الذي تعرض له المستشفى اللبناني- الكندي في سن الفيل، لكن في الوقت نفسه ندعو وزارة الصحة الى فتح تحقيق جدي في مأساة وفاة الشاب فادي حويلا، الذي نعزي عائلته وأحباءه، ونسأل الله أن يسكنه فسيح جناته".

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard