مطلقو "اقليم الرافدين" لـ"النهار": لسنا مع الانفصال

6 آذار 2017 | 11:48

المصدر: "النهار"

مع تقدم الحسم العسكري في #الموصل، تتسارع المشاريع السياسية التي تطرح في الاروقة العراقية والاميركية لتحديد طبيعة الحكم في سنجار، ونينوى، وتلعفر بعد رغبة عند #الاكراد لضمها الى اقليمهم. معظم المسيحيين والتركمان والايزيديين لا يريدون الانضمام الى كردستان والحفاظ على استقلالية الحكم وتنظيمها. الا ان ذلك لا يلغي وجود عدد من الاقليات الموجودة في المحافظات الثلاث يريد الالتحاق بالاكراد.

لا تعارض حكومة بغداد اقامة حكم ذاتي في الاقليم تحت اشرافها على قاعدة عدم الانفصال، كما يطالب من حين لاخر رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني. تحالف الاقليات الذي اجتمع تحت شعار "إقليم الرافدين ضمانة اكيدة لاستقرار الأقليات في العراق"، اعلن مشروعه الذي يطالب بـ"اقليم الرافدين" الذي سيشمل حسب بيان الاعلان ثلاث محافظات وهي ( سنجار وتلعفر وسهل نينوى)، وسيكون متعدد القوميات والاديان والثقافات العراقية. ويتألف التحالف من المجلس الايزيدي الأعلى المستقل ومنظمة انقاذ التركمان ومنظمة الرافدين الذين اطلقوا المشروع من العراق وواشنطن والاتحاد الاوروبي.

لا يتناقض مع الدستور العراقي... وتدعمه واشنطن

رئيس المجلس الايزيدي الاعلى المستقل الامير نايف بن داود كشف لـ"النهار" خريطة الطريق التي سيعمل على اساسها لتكوين هذا الاقليم. واوضح ان " التحالف الثلاثي يطرح هذا المشروع لانه لا يتناقض مع الدستور العراقي وفق المادتين 115 و126 التي تنصان على احقية الاقليات التمتع بادراة ذاتية اذا عجزت الحكومة على حمايتهم". واضاف ان "التحالف بحث هذا الموضوع مع الادراة الاميركية السابقة والحالية التي تدعم المشروع الذي سيعلن في الاتحاد الاوروبي وواشنطن".

طبيعة الحكم في الاقليم الجديد
ويطرح هذا التحالف صيغة حكم تشبه المحافظات العراقية كافة اي مجلس اقليم يرأسه مسؤول ينتخب كل 4 سنوات يكون من الاتنيات الثلاث: الاشورية، الايزيدية، او التركمانية. واوضح بن داود ان "الهدف من هذا المشروع المحافظة على طبيعة هذه المحافظات وعدم ضمها الى اقليم كردستان وتسهيل بقاء الاقليات فيها بحماية دولية أقله في بداية الامر، ولا يريد هذا الاقليم الانفصال عن الحكومة المركزية".
هكذا سيحمى الاقليم
ولم يحدد معلنو هذا التحالف طبيعة الحماية الامنية التي ستطبق في هذا الاقليم لمنع تكرار حرب الابادة التي ارتكبت في10 حزيران من العام 2014 واعترف بها العالم . الا انهم لم يستبعدوا الاستعانة بقوات اممية او اميركية واكدوا ان حوارات عدة ستجري مع حكومة بغداد والادارة الاميركية لبحث أمن الاقليم.


هكذا سيُحمى الاقليم
من جهته رئيس "منظمة الرافدين " داود ويليم لازار قال لـ"النهار" ان " الحماية الامنية ستقوم بها في بدء الامر قوات حماية سهل نينوى وقوات تابعة للتركمان في تلعفر ونحن بصدد زيادة عديدها وتدريبها". واضاف ان "الدستور يسمح للاقليم بان يكون لديه قوة امنية خاصة به تحفظ امنه مثل اقليم كردستان، مشروعنا عراقي ونأمل ان تكون القوات الفدرالية العراقية موجودة في الاقليم وتدرب القوات المحلية، واذا اعتذرت الحكومة المركزية عن ذلك، سنطالب بقوات أممية لتدرب قواتنا كما دربت واشنطن قوات اقليم كردستان ودفعوا رواتبهم".

 

هؤلاء المعارضون... سنطالب بأراضينا

تحالف الرافدين لا يتعبر ان مهمته ستكون سهلة وسيتم تنفيذ مشروعه خلال ايام. ويعلم جيدا انه سيكون هناك معارضون حتى من داخل الاتنيات التي يتشكلون منها بسبب ولاء البعض لاقليم كردستان. واكد لازار ان "الاقليم سيكون على اساس جغرافي وليس اتني، وسيكون هناك معارضون في صفوفنا من بعض الموالين لاقليم كردستان او لمصلحة القوى العربية السنية". واوضح لازار ان "التحالف سيضع قريبا لائحة بمناطق سلخت من المحافظات الثلاث وسنطالب باستعادتها من الاقليم، وسنُفعل العمل من اجل جعل سنجار محافظة وضمها الى سهل نينوى وتلعفر وانشاء الاقليم، وفق الدستور العراقي".
وتضم قيادة التحالف اضافة الى بن داود ولازار، رئيس مؤسسة انقاذ التركمان علي اكرم البياتي.
ودعا التحالف التشكيلات والمنظمات السياسية والاجتماعية كافة التي تنتمي الى القوميات والمجتمعات التي تعيش داخل خريطة الاقليم الجديد الانضمام الى التحالف المعلن، واعتماد مبدأ الحوار مع كل المكونات الدينية والعرقية في العراق، والتمسك بحسن الجوار مع جميع الاطراف المجاورة.
يذكر أن الأيزيديين والشبك والاشوريين وغيرهم من الأقليات تعرضوا على مرّ التاريخ لحملات الابادة الجماعية وتجاهل الحقوق والاقصاء، وكانت حصتهم الأكبر، وأعنفها هجمة تنظيم "داعش" بعد ١٠ حزيران ٢٠١٤ واحتلالها لمعظم مناطقهم، والتي تسببت بهجرة مئات الالوف منهم وما رافقها من أعمال اجرامية بشعة كالقتل وخطف النساء واغتصابهن وبيعهن في اسواق الرق في مناطق سيطرته في العراق وسوريا.

 faraj.obaji@annahar.com.lb

@farajobagi

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard