عشية يوم المرأة... رئيسة "غداً لبنان" لـ"النهار": نعم للكوتا ومناصرة المرشحات

6 آذار 2017 | 11:22

عشية يومها العالمي اين اصبحت #المرأة في لبنان؟ رئيسة جمعية "غداً لبنان" وعضو مجلس الادارة في معهد حقوق الانسان في جامعة بيروت العربية المحامية باتريسيا الياس سميدا قالت لـ"النهار" إنه "رغم ان لبنان كان في طليعة الدول التي اعطت المرأة حق الاقتراع ومذذاك توقف الزمن . وهو امر مؤسف. في الحرب العالمية الثانية كان رجال فرنسا في الجبهات وتولت المرأة شؤون البلاد وحمايتها على كل الصعد. واذذاك قرر الجنرال ديغول منحها حقوقها تدريجا وصولا الى إحداث وزارة لشؤون المرأة. وفي لبنان الذي شهد حرب الـ 15 عاما والتي تزيد عن الحرب الكونية اضعافا كانت المرأة اللبنانية خلالها الى جانب الرجل في كل الميادين .حاربت وحضّرت الطعام للمحاربين وطببت واسعفت وساعدت في شؤون البلد الى جانب اهتمامها بأسرتها وعائلتها، واثبتت ذاتها اجتماعيا وانسانيا. ولا بد من ان تحصل على حقوقها مثل حال حقوق المرأة في الخارج". وتقر بـ "اننا تقدمنا تدريجا، ففي السبعينات لم يكن لها حق فتح محل تجاري او السفر من دون اذن خطي من زوجها. لكن هذا التقدم أشبه ما يكون بمشية السلحفاة".

وتستهجن سميدا الى درجة عدم الاستيعاب "منحة القانون للمغتصب بزواج ضحيته التي عمرها 15 عاما وما فوق"، وتصف هذه المنحة بـ "المعيبة" محملة المسؤولية لـ"العقلية الذكورية التي لم تر مردود فداحة التعنف وصداه السلبي والجرح المأسوي الذي لا يندمل في داخلها ويرافقها الى المنتهى بقصاص تزويجها من المغتصب . حصل مثل هذا الزواج في تونس. وبعد ثلاثة اشهر انتحرت الزوجة المغتصبة فصار الغاء هذا القانون .فهل ننتظر في لبنان ان تنتحر من تعيش حالة مماثلة لالغائه؟ وهل يعني تزويج ابنة الـ 15 عاما من الرجل الذي اغتصبها ان الاغتصاب مسموح لمن هن في هذه السن وما فوق ومعاقبة المغتصب لدون هذه السن؟ لذا ننادي بكوتا نسائية 30 في المئة في البرلمان لان هذه النسبة يمكنها ان تشكل كتلة ضغط". وترى الحل القانوني "بالحبس المشدد لكل مغتصب كحال القانون الفرنسي الذي يعاقب بالحبس 25 سنة على جرم الاغتصاب الذي يوازي عقوبة جرم القتل".

أليس معيبا؟

حدد اعلان بيجينغ عام 1995 رقم 30 في المئة للكوتا النسائية في المقاعد النيابية حدا ادنى ، فيما النسبة في لبنان راهنا 3 في المئة. وتستشهد سميدا بما ذكرته سفيرة الاتحاد الاوروبي لجهة ان لبنان بين آخر عشر دول في العالم من اصل 193 دولة من حيث وصول المرأة الى مركز القرار. "اليس هذا معيبا؟". وتعتبر ان تحديد هذه النسبة في اعلان بيجينغ هي "لتشكيل اقلية في البرلمان تشكل كتلة ضغط فعالة. فرقم الـ 30 في المئة مبني على اساس مهم على صعيد القرار. وما من بلد في العالم تمكنت فيه المرأة من الوصول إلا بعد اعتماد الكوتا في المقاعد النيابية، فالكوتا هي تدبير موقت. وفي الانتخابات البرلمانية السابقة في الاردن فازت 15 سيدة . وفي الانتخابات الاخيرة فازت خمس سيدات من خارج الكوتا لأن الشعب اختبر المرأة الاردنية ووثق بها . وثمة 80 بلدا في العالم تعتمد الكوتا النسائية، في حين يتضمن الدستور التونسي المناصفة في المقاعد البرلمانية. ورغم الحرب في اليمن ستعتمد المناصفة ايضا. فأين نحن في لبنان منهم؟ واقعنا معيب حقا؟".

30 الف لبنانية متزوجة من اجنبي

وتنادي سميدا بمنح الجنسية لاولاد اللبنانية المتزوجة من اجنبي. "في المغرب المرأة المتزوجة من اجنبي تمنح جنسيتها لاولادها".وترى امكان تطبيق الاستثناء على الظرف الاستثنائي في لبنان لهذه الجهة. وتذكر بوجود "ثلاثة مشاريع قوانين من الهيئة الوطنية لشؤون المرأة ونقابة المحامين في بيروت ومن القاضي جون القزي". وتستثني هذه المشاريع اللاجئين السوريين والفلسطينيين لحقهم المقدس في العودة الى بلديهما. وبحسب دراسة فان 30 الف لبنانية متزوجات من اجانب من كل الجنسيات. وتشير في الوقت نفسه الى ان 27 دولة في العالم لا تحجب حق الجنسية عن اولاد المتزوجة من اجنبي.
وان سئلت عن مدى خمول المرأة بإزاء ما توصلت اليه قرينتها في الخارج، تنتفض سميدا التي لا تهادن في حتمية حق المرأة اللبنانية في الوصول الى مركز القرار .وتعطي مثلا "نجاح المرأة القاضية التي باتت على عتبة المناصفة في السلك القضائي، وتحكم بقضايا تتعلق بمصيرنا واموالنا وحياتنا ونأتمن لها". وترى احد مكامن العلة "عدم تعوّد المرأة والرجل التصويت لامرأة .ويقتضي فرض الاعتياد عليهما للتصويت للمرأة من خلال قانون اقرار الكوتا فيختار من يراها قادرة ". تدافع عن "عدم وجود النسبة المطلوبة لبذل المرأة وشق طريقها الى مركز القرار"، وتأخذ مثلا "الاعلام المرئي الذي لا يستضيف المرأة الا في فقرات صباحية فحسب وفي مجالات ذات طابع اجتماعي مثل مأخذها على المسلسلات العربية واللبنانية التلفزيونية التي تتضمن في غالبيتها تعنيفا للمرأة سواء بصفعها او بضربها ورميها ارضا وتعنيفها وشد شعرها. فيعتاد الاطفال هذه المشاهد ويعتبرونها طبيعية عندما يكبرون. يجب تغيير هاتين الصورتين النمطيتين. الغرب يحظر هذه المشاهد في البرامج التلفزيونية". واكدت انها ستفتح مع وزير الاعلام موضوع مشاهد التعنيف على المرئي.

التضامن مع المرشحات

ودعت سميدا، غير المرشحة الى الانتخابات النيابية، المرأة الى "التصويت للوائح التي تتضمن سيدات مرشحات والتضامن معهن" . وفي تقديرها ان "اصواتهن يشكلن 53 في المئة، وبالتالي هن قوة على الارض ويقتضي مناصرتها والتفاعل مع هذه القوة". وتحدثت عن بدء زيارتها ووفد الجمعية الى المسؤولين والكتل النيابية ومسؤولي الاحزاب والتكتلات في سبيل الكوتا النسائية.

*تحتفل نقابة المحامين في بيروت الثلثاء بيوم المرأة بندوة دعا اليها النقيب انطونيو الهاشم ورئيسة لجنة المرأة في النقابة المحامية اسمى حماده ورئيسة "غداً لبنان" المحامية سميدا.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard