الراعي: التلكؤ عن إقرار الموازنة والسلسلة وعرقلة قانون الانتخاب "برص" قاتل

5 آذار 2017 | 13:47

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي قداس الاحد على نية منطقتي بعلبك - الهرمل على مذبح الباحة الخارجية للصرح "كابيلا القيامة"، عاونه فيه راعي أبرشية بعلبك ودير الاحمر المارونية المطران حنا رحمة بمشاركة السفير البابوي غابريال كاتشيا، في حضور النائب اميل رحمه على رأس وفد من منطقتي بعلبك -الهرمل، قائمقام كسروان -الفتوح جوزف منصور، رابطة خريجي معهد الرسل- جونيه برئاسة المهندس إسبر زوين وحشد من الفاعليات والمؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "إن شئت، فأنت قادر أن تطهرني"، وفي الشق السياسي قال: "الخطايا، إذا أصبحت حالة في حياة الشخص، من حيث هي أفعال تتكرر، ولا يتوب عنها، ولا يصحح مجرى حياته، تضحي برصا داخليا قتالا. فيكون "البرص" منبع الحالة التي يتخبط فيها مجتمعنا: فساد وانحطاط في الأخلاق، إقطاعية سياسية تعطل القانون والعدالة، مصالح شخصية وفئوية ومذهبية تعرقل مسيرة المؤسسات العامة وبخاصة أجهزة الرقابة، استيلاء على أموال الدولة ونهبها وهدر مال الخزينة، رشوات وخوات تحطم الرغبة في الاستثمار وإنشاء المشاريع الإنمائية في المناطق، ممارسة سياسة لا توفر الخير العام وتهمل مصالح المواطنين وخيرهم وحقوقهم، وخير البلاد وإنماءه، التلكؤ منذ سنوات عن إقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وعرقلة إصدار قانون جديد للانتخابات على قياس الدولة والشعب، إهمال حل قضية النفايات والعناية بالبيئة السليمة والصحة العامة. كل هذه الحالات هي برص اجتماعي قاتل. نأمل من ذوي الإرادة الحسنة العمل على إزالته".

وقال: "أما القربان عن الشفاء فهو، في العهد الجديد، ذبيحة الرب يسوع في القداس التي يقدمها المؤمنون صلاة شكر لله على رحمته وحنانه وشفائه لنا وعلى سائر نعمه. يوم الأحد، المعروف بيوم الرب، هو الذي تجتمع فيه جماعة المؤمنين لهذه الغاية، ويوطدون رباط المحبة والوحدة والتضامن. ولذا تسمى الذبيحة الإلهية باليونانية "إفخارستيا" أي صلاة الشكر. ونقدم معها قرابين أعمالنا الصالحة وأوجاعنا وآلامنا".

رحمة

وبعد القداس توجه الراعي يرافقه السفير البابوي المطران غابريللي كاتشا والمطران حنا رحمه والنائب اميل رحمه والوفد المرافق إلى صالون الصرح، حيث ألقى النائب رحمه كلمة جاء فيها: "اننا نتوق لتكرار زيارتكم التاريخية الى منطقتنا لأن ما زرعتموه عندنا لا يزال يعيش في نفوسنا وعزائمنا، لأنكم حملتم معكم الحكمة والجرأة والمحبة والشركة.

واضاف: "إن الرئيس العماد ميشال عون عندما اسس في خطاب القسم على إعلاء التصدي الاستباقي بوجه الإرهاب التكفيري، كان يقصد ما يقوم به اللبنانيون في جرود منطقتنا لأن الهجمة التكفيرية الارهابية هي على تخوم منطقتنا ولم تفرق بين مسلم ومسيحي بين بلدة وبلدة".

من جهته ردّ الراعي بكلمة رحب فيها بالنائب رحمه وبالوفد المرافق من منطقة بعلبك – الهرمل ودير الاحمرمنوهًا بصمود أهل المنطقة وتجذرهم فيها.كما دعاهم للثباتوالعمل فيها داعيا الدولة للإهتمام الزائد والدائم بهذه المنطقة العزيزة وتحقيق مطالب أهلها".

كذلك شكر السفير البابوي النائب رحمه على دعوته، مثنياً على ما قاله البطريرك الراعي، داعيا للصلاة على نية أرواح الشهداء الذين استشهدوا دفاعا وفداء عن المنطقة مثمناً صمود اهاليها.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard