هذا هو الحلّ للخلاص من هؤلاء "القتلة"!

2 آذار 2017 | 11:58

المصدر: "النهار"

لوحة لأيمن بعلبكي.

أخاطبكم أيها الناس المتوسطو الحال، والرقيقو الحاشية، أي الفقراء الذين لا سقف لهم سوى السماء ورحمة القدر والقدير، مؤكداً أن الرئيس، أن الحكومة، أن مجلس النواب، أن الأطراف السياسيين والحزبيين، أن رؤساء المذاهب والطوائف، أن أصحاب المال والمشاريع والصفقات، ساهرون عليكم، وعلى أوجاعكم.

فناموا أيها الفقراء ملء أجفانكم، واحلموا. أما إذا استيقظتم – وأرجو أن تظلّوا نائمين وحالمين - فتأكدوا جيداً أن هؤلاء المذكورين أعلاه، لن يسنّوا القوانين الجائرة، ولن يشرّعوا فرض الضرائب، ولن يفعلوا شيئاً يضرّ بـ"مصالحكم".

هؤلاء المذكورون أعلاه، سيلبّون مطالبكم، وحاجاتكم. سيخفّفون عنكم مآسي الكهرباء والماء والسير والتلوّث والدواء والضمان والصحة والمرض. سيجدون حلولاً للذين لا يعثرون على عمل. وسينظّمون أحوال المتقاعدين، ولن يتأخروا في رعاية الشيخوخة.
لن يتركوا فقيراً يستعطي. لن يضطر أيّ شخصٍ منكم بعد الآن إلى أن يقرع باب زعيم أو رجل دين أو قائد ميليشيا.
هؤلاء المذكورون أعلاه - للتذكير إنهم أهل الحكم والسلطة قاطبةً - يجسّدون الحلم في قيام الدولة الراعية، دولة الحقّ، دولة القانون، دولة العدل، دولة الإنسان.

أنظروا إليهم كيف يعكفون ليل نهار على إنتاج الموازنة العادلة التي ترفع عن كاهلكم الأعباء والأحمال والأثقال المادية والمعنوية.
أنظروا إليهم كيف يصلون الليالي بالنهارات من أجل التوصل إلى قانون شفّاف وديموقراطيّ للانتخاب، يراعيكم أجمعين، ويراعي منكم على وجه التخصيص الفئات المهمّشة، والجماعات المدنية، والمستقلين، والمثقفين، وكلّ مَن لا ينتمي إلى مرجع أو إلى كرّاز.
أيها الناس الفقراء، إضحكوا في عبّكم. فهؤلاء الذين يمثّلونكم في السلطتين التشريعية والتنفيذية، هم أهلٌ للتبجيل والتكريم والتقديس والتصنيم. فإيّاكم أن تفكّروا في تغييرهم، أو في التمرد عليهم، أو في البحث عن سبلٍ للحدّ من نفوذهم.
لذا أدعوكم إلى التوقيع لهم على بياض، وإلى التمديد لهم، وأيضاً إلى التجديد، وإلى إعادة التمديد والتجديد.
أيها الناس الفقراء، موتوا في فقركم.

ليس من خيارات كثيرة أمامكم: فإما أن تظلّوا خانعين، وإما أن تعلنوا العصيان على هذه الطبقة السياسية – الحزبية - المالية – الطائفية.
هذا هو سبيلكم الوحيد للخلاص من هؤلاء "القتلة".

akl.awit@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard