محمود عباس في قصر بعبدا وعون: سنواصل العمل للوصول الى السلام الذي تستحقونه

23 شباط 2017 | 23:41

قال رئيس الجمهورية ميشال عون متوجهاً إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "سنواصل العمل للوصول الى السلام الذي تستحقونه، لانه منذ مئة عام الى اليوم لم يعرف احد منا الراحة والاستقرار"، فيما عباس جدد عباس شكره "على احتضان الشعب الفلسطيني واستضافته الموقتة لحين العودة"، مشيداً بـ"التنسيق اللبناني الفلسطيني في معالجة اوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان".

كلام عون وعباس جاء خلال مأدبة عشاء أقامها الأول في قصر بعبدا على شرف الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق. وشارك في المأدبة أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، والوزراء: ميشال فرعون، علي حسن خليل، جان اوغاسبيان، يعقوب الصراف، جبران باسيل، حسين الحاج حسن، نهاد المشنوق، جمال الجراح، بيار رفول، نقولا تويني، طارق الخطيب، بيار بو عاصي، اواديس كدنيان، سيزار ابي خليل، رائد خوري.

وشارك ايضاً قادة الاجهزة العسكرية والامنية، وعدد من المدراء العامين وكبار موظفي القصر الجمهوري وشخصيات اعلامية، اضافة الى الوفد الفلسطيني المرافق للرئيس عباس. وقبل بدء العشاء، عقد لقاء ضم الرئيسين عون وعباس في حضور الرئيسين بري والحريري، تم خلاله استكمال المباحثات التي اجراها الرئيس الفلسطيني بعد الظهر في قصر بعبدا مع عون.

وقبل دخوله الى قاعة العشاء، دوّن عباس في السجل الذهبي النص التالي: "تغمرني السعادة وانا ازور لبنان الشقيق في عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون، وأتيقن بأن زيارتي هذه ستوثق علاقتنا الاخوية، وستعزز سبل التعاون المشترك بين بلدينا وشعبينا، مؤكدين مجدداً وقوفنا الى جانب لبنان الذي لن ننسى مواقفه وتضحياته لنصرة القضية الفلسطينية واستضافته الموقتة لشعبنا على ارضه لحين عودتهم، وسنظل دوماً الى جانب لبنان في كل ما يتطلع اليه من طموحات واهداف سامية تعزز وحدة لبنان والوئام بين ابناء الشعب الواحد والصمود في وجه التحديات الراهنة.
مع اطيب تمنياتنا لفخامة الرئيس العماد ميشال عون بالصحة والسعادة والنجاح في مهامه، ولشعب لبنان وحكومته ومجلس نوابه دوام التقدم والازدهار والمستقبل".

وخلال العشاء، قال عون: "فخامة الرئيس محمود عباس، تحلون اليوم ضيفاً على لبنان في ظل ظروف صعبة تمرّ بها المنطقة. ولا شك ان ما يعاني منه الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الاسرائيلي والممارسات المدانة المستندة الى مفهوم القوة، سيبقى حاضراً في كل فكر حر وقلب نابض بالديموقراطية يتوق الى الحرية والاستقلال والتجذر في الارض واستعادة الحقوق المشروعة. نحن سنواصل العمل للوصول الى السلام الذي تستحقونه، لانه منذ مئة عام الى اليوم لم يعرف احد منا الراحة والاستقرار".

بدوره قال عباس: "يسعدني ان ازور مجدداً لبنان الشقيق، بلد العزة والكرامة والصمود، بشعبه وقيادته وقواه الوطنية، الذي سيبقى منارة الاشعاع الحضاري والثقافي في منطقتنا وفي العالم بأسره. ان ما يزيدني سعادة هذا المساء ان اكون اول الضيوف والزائرين، وهذا تعبير عن حبنا وتقديرنا لشعب وقيادة لبنان التي تعاملت بوعي كامل وتوحدت للاستحقاق الدستوري بانتخاب فخامة الرئيس العماد ميشال عون، الامر الذي جنّب لبنان الكثير من المخاطر، واتاح الفرصة لان تنطلق الحكومة بقيادة الاخ سعد الحريري نحو البناء والتنمية وبدعم من مجلس النواب برئاسة الاخ نبيه بري ومباركته جميع القوى الوطنية، ليواصل لبنان اداء رسالته الوطنية والقومية".

أضاف: "بهذه المناسبة، اجدد شكري للشعب اللبناني على احتضانه للشعب الفلسطيني واستضافته الموقتة لحين العودة، وعلى وقوف لبنان الى جانب القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية وفي جميع المراحل. واود هنا ان اشيد بالتنسيق اللبناني الفلسطيني في معالجة اوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، واؤكد على اهمية ما تقوم به اجهزة الدولة والجيش اللبناني من دور متميز في هذا الصدد".

وتابع: "اننا نواصل جهودنا وعملنا من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي لبلادنا وتحقيق شعبنا لحريته واستقلاله، من خلال الادوات السياسية والديبلوماسية، ولقد احرزنا العديد من الانجازات في مجال تعميق جذور دولة فلسطين في النظام الدولي. ومن ناحية اخرى، نواصل بناء مؤسساتنا الوطنية والنهوض باقتصادنا ودعم صمود اهلنا في القدس وقطاع غزة والشتات، ومواصلة العمل لتوحيد ارضنا وشعبنا وتحقيق المصالحة الوطنية، الامر الذي سيزيد قوتنا ويساعدنا على تحقق طموحات شعبنا ونيل حريته واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية، وتطبيق مبادرة السلام العربية كما جاءت في قمة بيروت عام 2002".

وبعد العشاء، غادر الرئيس الفلسطيني قصر بعبدا الى مقر الاقامة في فندق هيلتون-حبتور.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard