منتقدو ترامب يرحبون بخيار تعيين الجنرال ماكماستر مستشاراً للأمن القومي

21 شباط 2017 | 22:51

قوبل قرار الرئيس دونالد #ترامب تعيين الجنرال أيتش آر ماكماستر مستشاره لشؤون الامن القومي خلفا للجنرال مايكل فلين الذي اقاله الاسبوع الماضي، بترحيب واسع في الاوساط السياسية والمعنية بالامن القومي والسياسة الخارجية، بمن فيهم بعض أبرز منتقدي الرئيس الجديد.

ويتمتع الجنرال ماكماستر الحائز على شهادة دكتوراه في التاريخ العسكري بسمعة جيدة جداً ليس فقط كعسكري اثبت جدارته وشجاعته في الميدان لاكثر من مرة في حربي الخليج في 1991 وغزو #العراق في 2003، ولكن ايضا كاتباً ومفكراً استراتيجياً.
ووصف ترامب ماكماستر بعدما قدمه للصحافيين الاثنين في فلوريدا :" هذا رجل يتمتع بموهبة ضخمة وخبرة كبيرة".
وقال ماكماستر انه يتطلع لبذل كل ما في وسعه لخدمة مصالح الشعب الاميركي.
وحظي ماكماستر ( 54 سنة) بسمعة جيدة ضابطاً معروفاً بتفكيره المستقل عندما نشر اطروحته لشهادة الدكتوراة في كتاب صدر في 1997 بعنوان "اهمال الواجب"، والذي يعتبر من اهم الدراسات عن العلاقات المدنية-العسكرية خلال حرب فيتنام. ويتضمن الكتاب المبني على وثائق كشف عنها عامذاك نقدا لاذعا للقيادة العسكرية خلال المرحلة الاولى من حرب فيتنام لانها لم تصارح القيادة المدنية المتمثلة انذاك بالرئيس ليندون جونسون ووزير دفاعه روبرت ماكنمارا بأن خططهم وطموحاتهم العسكرية لم تكن عملية او قابلة للتنفيذ.
ووصف ماكماستر الجنرالات الخمسة في هيئة الاركان العسكرية المشتركة "الرجال الخمسة الصامتون". كما عبر عن مواقف نقدية لكيفية غزو العراق. ومواقفه النقدية وتفكيره المستقل وميله للابتكار والتجريب في الميدان، الى سمعته مفكراً عسكرياً، كلها جلبت له الكثير من الثناء والاعجاب، ولكن ايضا استياء بعض الجنرالات في الميدان وفي وزارة الدفاع، ولهذه الاسباب اخفق مرتين في الحصول في الارتقاء الى رتبة جنرال، الى ان بات زميله وصديقه ديفيد بيترايوس في موقع قيادي، حين عمل مع وزير الدفاع انذاك روبرت غيتس لترقيته الى جنرال.
عسكريا ميز ماكماستر، المتخرج من كلية ويست بوينت العسكرية، نفسه بادائه الباهر في حرب الخليج في 1991 عندما قاد وحدة دبابات خاضت احدى اكبر معارك الدبابات في تلك الحرب ودمرت قوات عراقية أكبر بكثير من قواته، وكوفيء على ذلك بمنحه وسام النجمة الفضية.
وفي 2005 قاد ماكماستر كتيبة مدرعة استعادت السيطرة على مدينة تلعفر من تنظيم "القاعدة"، واستخدم تكتيكات اظهرت موهبة في مواجهة قوات غير نظامية. هذه التكتيكات استخدمها لاحقا بيترايوس، الذي عمل مع ماكماستر ومع الجنرال جيمس ماتيس (الذي يشغا حاليا منصب وزير الدفاع) في الخطة العسكرية التي اشرف عليها لاحكام السيطرة على بغداد وغيرها من المدن العراقية، الامر الذي سهل لاحقا انسحاب القوات الاميركية بعد فرض مستوى متقدم من الاستقرار الامني في العراق.
وخلال خدمته في العراق أمر ماكماستر ضباطه باخذ دروس في العربية وقراءة تاريخ العراق.
وسيستفيد ماكماستر من خبرته العسكرية والسياسية في الشرق الاوسط (خدم ايضا في افغانستان) في مواجهاته المتوقعة مع الفريق السياسي المحيط بترامب والذي جاء معه من الحملة الانتخابية، وتحديدا مستشار ترامب السياسي ستيفن بانون، ومعظم هؤلاء ليس لديهم خبرة عسكرية او معرفة بشؤون الشرق الاوسط. وسوف يراقب الجميع كيف سيتعامل ماكماستر مع ترامب المعروف بعدم انضباطه وبتصرفاته الاعتباطية والارتجالية، وما اذا كان مؤلف "اهمال الواجب" سوف يجد نفسه في موقع يقول فيه للرئيس انه مخطيء. ولكن ماكماستر سيجد في ماتيس حليفا قويا، وكذلك في وزير الامن القومي الجنرال جون كيلي، ووزير الخارجية ريكس تيليرسون، الذين يمكن وصفهم ب"الراشدين" في ادارة ترامب.
وكان هناك حالة جماعية من التنفس بالصعداء في الاوساط السياسية لتعيين ماكماستر، خصوصاً وانه جاء ليخلف الجنرال المتهور والمسيس مايكل فلين.
وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور الجمهوري جون ماكين " الجنرال ماكماستر هو خيار رائع لمنصب مستشار الامن القومي، فهو رجل يتمتع بفكر عميق وبشخصية وقدرات متميزة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard