السيسي والملك عبد الله التقيا: حلّ الدولتين "من الثوابت القومية"

21 شباط 2017 | 20:00

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة: أ ب

في اشد رد فعل عربي على اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لتسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي، اكد الرئيس المصري والعاهل الاردني ان اقامة دولة فلسطينية في جوار اسرائيل "من الثوابت القومية التي لا يمكن التنازل عنها".

ويأتي هذا الموقف المصري-الاردني المشترك بعد ايام من نشر صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاحد معلومات عن لقاء سري جمع قبل نحو عام وزير الخارجية الاميركي السابق جون كيري ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس المصري والعاهل الاردني. وهي معلومات اكدها مسؤول اميركي سابق، ولم تنفها عمان او القاهرة.

واكد بيان اصدرته الرئاسة المصرية، عقب لقاء بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاربعاء في القاهرة، ان المباحثات تطرقت الى "البحث في سبل التنسيق المشترك للوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك من الثوابت القومية التي لا يجوز التنازل عنها".

وقال ان السيسي وعبد الله بحثا في "سبل التحرك المستقبلي، في إطار السعي الى كسر الجمود القائم في عملية السلام في الشرق الأوسط، خصوصا مع تولى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة".

وفي عمان، اصدر الديوان الملكي بيانا اكد فيه ان الرئيس المصري والعاهل الاردني أكدا "ضرورة ان تقود الجهود المستهدفة تحريك عملية السلام إلى إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفقا لحل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع". وقال انهما شددا "في هذا السياق، على أن أية طروحات لا تستند إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية سيكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة برمتها".

واضاف: "بالنسبة الى القدس، تم التأكيد، خلال المباحثات، أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس وعدم المساس به، لما سيكون له من انعكاسات على أمن المنطقة واستقرارها".

واشار الى ان العاهل الاردني "شدد على استمرار المملكة، من منطلق الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، في ممارسة دورها، في مختلف المحافل، لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة، وتثبيت أهلها، بما يحافظ على هوية المدينة المقدسة وعروبتها".

وجاء لقاء السيسي وعبد الله الثاني قبل اسابيع من القمة العربية السنوية المقرر عقدها في الاردن نهاية آذار المقبل. كذلك، اكد البيان الرئاسي المصري انه "في إطار الإعداد للقمة العربية"، اعرب الرئيس المصري عن "تطلعه الى المشاركة في القمة، مؤكداً ثقته بنجاح المملكة في استضافة هذا الحدث الهام، وبخروج القمة بقرارات ترقى الى مستوى التحديات التي تواجه الأمة العربية".

واشار الى اتفاق السيسي وعبد الله الثاني على "أهمية دعم الجامعة العربية، لا سيما أنها إحدى أهم آليات العمل الجماعى العربى، سعياً الى توحيد مواقف الدول العربية والتصدي للمخاطر التي تواجهها في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الأمة".

من جهته، شدد بيان الديوان الملكي الاردني على "اهمية" انعقاد القمة العربية المقبلة "في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات، مما يستوجب تعزيز العمل العربي المشترك ومأسسته، وتوحيد المواقف لضمان التوصل لحلول سياسية لها".

كذلك، اكد البيان الرئاسي المصري "توافق رؤى البلدين على معظم القضايا الإقليمية والدولية"، مشيرا الى ان المحادثات تناولت الاوضاع في سوريا والعراق وليبيا، اضافة الى العلاقات الثنائية ومكافحة الارهاب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard