القوات العراقية تتقدم نحو جنوب الموصل... وتنتصر "بنجاح" في البوسيف

21 شباط 2017 | 18:21

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

"أ ب"

تواصل القوات العراقية التي تتقدم من المحور الجنوبي لمدينة الموصل، تعزيز مواقعها في اطار هجوم لاستعادة الجانب الغربي من المدينة التي تشكل آخر أكبر معاقل الجهاديين في العراق.

وبدت القوات العراقية متفائلة في اليوم الثالث من الهجوم، ضمن عملية كبيرة انطلقت في 17 تشرين الاول لاستعادة الموصل، ثاني مدن العراق. وتقدمت القوات المشاركة، والتي تضم الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع والجيش العراقي وفصائل من "الحشد الشعبي"، بسرعة في اتجاه مطار الموصل الواقع في الضاحية الجنوبية لمدينة الموصل.

وبدعم من كتائب المدفعية واسناد جوي، استعادت القوات الامنية السيطرة على قرية البوسيف التي كان تعد القاعدة الرئيسية لتنظيم "الدولة الاسلامية" في المحور الجنوبي لمدينة الموصل، على ما افاد العميد عباس الجبوري من قوات الرد السريع.

وقال: "كان نصرا واضحا وناجحا وفي وقت قياسي (...) كنا نقاتل من منزل الى آخر. واغلبهم قتلوا (اي الجهاديين)، وبعضهم كان يرتدي احزمة ناسفة".

وبدت آثار الشظايا واضحة على جدران واجهات المنازل، ومنها منزل حوّلته قوات الشرطة مقرا للقيادة. وتجمع عدد من المدنيين، بينهم صبية من القرى المجاورة، وهم يرفعون رايات، ويلوحون بها للقوات العراقية التي استعادت القرية.

وأمرتهم القوات العراقية برفع قمصانهم الى الاعلى عندما اقتربوا. وعمدت الى تفتيشهم خشية ارتداء احدهم حزاما ناسفا. وأعطي أحدهم هاتفا محمولا ليخبر الآخرين ممن ظلوا في الخلف أن بامكانهم المجئ، بينما أبلغ آخر الشرطة الاتحادية عن مواقع الجهاديين.

وقال الجبوري ان العديد من مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" قتلوا في معركة الاثنين، وتم اكتشاف انفاق واستعيدت معدات، مشيرا الى ان القوات الحكومية توقفت في شكل مؤقت اليوم. واوضح: "لن ننفذ عمليات اليوم. وفي الايام المقبلة، سنتقدم شمالا".

وشوهدت قوات مكافحة الارهاب، وهي الافضل تدريبا وتسليحا، تتقدم في اتجاه الخطوط الامامية في الأحياء الغربية من الموصل. وقال الجبوري: "لا أعتقد ان الجانب الغربي سيأخذ منا وقتا طويلا".

من جهته، أعرب وزير الدفاع الأميركي جميس ماتيس الذي زار بغداد الإثنين، عن ثقته بان القوات العراقية ستسيطر على الوضع، رغم تحذير خبراء وقادة من ان المعركة في الجانب الغربي ستكون أعنف واكثر دموية من المعارك السابقة ضد الجهاديين.

وقال ماتيس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، في حضور عدد من المسؤولين، ان "الجهاديين سيظهرون بالضبط على ما هم عليه. انهم حفنة من الحثالة القتلة".

وقدّر مسؤول في الاستخبارات الاميركية عدد الجهاديين الموجودين في الجانب الغربي في الموصل بنحو الفين فقطـ، بعدما كان عددهم يُقدَّر بين 5 آلاف الى 7 الاف قبل بدء الهجوم الواسع النطاق.

نفذ التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا منذ العام 2014 اكثر من 10 آلاف ضربة، ودرّب عشرات الآلاف من القوات المحلية.
وبعدما تباطأت القوات العراقية في الجانب الشرقي للموصل، اثر مواجهتها مقاومة اكبر من المتوقع، عزز التحالف الدولي دعمه الجوي للقوات العراقية التي تخوض المعارك على الارض. وفي تصريحات ادلى بها في وقت سابق هذا الاسبوع، قال الجنرال الأميركي تشاك كوركوران ان نحو 50 طائرة تحلق في سماء المدينة في اي وقت، والغطاء الجوي من الكثافة، بحيث تبدو الطائرات "طبقات كعكة زفاف".

وقال ان طائرات المراقبة المُسيرة تطير في الاسفل، والطائرات الحربية المقاتلة في الوسط. اما طائرات التجسس "يو 2" وغيرها من طائرات المراقبة فهي في الأعلى.

ويقدر عدد المدنيين العالقين في الجانب الغربي لمدينة الموصل بـ750 الفا، نصفهم من الاطفال. وهم يعانون نقصا كبيرا في الأغذية والأدوية، وفقا لمنظمات الاغاثة الدولية.
وقال احد السكان، ويدعى ابو احمد، عبر الهاتف: "توفي ابن جارنا قبل 4 ايام. مضت اسابيع، والكثير من العائلات تتناول وجبة واحدة في اليوم، وغالبا ما تكون بطاطا مسلوقة ولبن".

وعبّرت الامم المتحدة عن مخاوفها من فرار ربع مليون شخص من المدينة خلال القتال في الايام والاسابيع القليلة المقبلة، سيضافون الى 160 الف شخص نزحوا حتى اليوم خلال الاشهر الاربعة الماضية من المعركة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard