بأقل من أربعة أيام... 850 مهاجراً يقتحمون السياج بين أسبانيا والمغرب

20 شباط 2017 | 14:49

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

في اقل من اربعة ايام، تمكن اكثر من 850 مهاجرا افريقيا في المغرب من دخول جيب سبتة الاسباني وبالتالي الاتحاد الاوروبي من خلال اقتحام السياج الحدودي على خلفية توتر بين الرباط وبروكسيل.

وقالت السلطة المحلية في سبتة في بيان، ان "نحو 600 مهاجر من جنوب الصحراء الافريقية حاولوا اليوم، نحو الساعة 3,30 صباحا (4,30 ت غ) دخول سبتة نجح 359 منهم" في ذلك.

واوضح متحدث باسم السلطة "دخلوا بعد ان حطموا الابواب بمناشير ومطارق" متفادين تسلق السياج البالغ ارتفاعه ستة امتار.

وحصلت عملية الدخول، بحسب المصدر ذاته، من "المنطقة الصعبة المراقبة نفسها" التي شهدت الجمعة دخول 498 مهاجرا من 700 حاولوا ذلك.
وبحسب ايزابيل براسيرو المتحدثة باسم الصليب الاحمر بسبتة فقد سجلت هذه المرة اصابات خطرة جدا بين المهاجرين "ونقلنا 11 منهم الى المستشفى واحتاج ثمانية منهم الى تقطيب جروح وثلاثة اجريت لهم صور اشعة".

وقالت السلطة المحلية ان "حارسين مدنيين ومهاجرا عولجوا من جروح خطرة بعض الشيء".

ويشكل جيبا سبتة ومليلية الاسبانيان في شمال المغرب الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الاوروبي والقارة الافريقية. ويتولى المغرب واسبانيا مراقبة هذه الكيلومترات الثمانية من الحدود البرية.

لكن علاقات الرباط تشهد فتورا مع الاتحاد الاوروبي ولمحت من قبل الى انها يمكن ان تخفف من هذه المراقبة على المهاجرين.
ويدور خلاف بين المغرب والاوروبيين حول كيفية تنفيذ اتفاق التبادل الحر على منتجات الزراعة والصيد البحري.
وفي تحكيم صدر نهاية 2016 قررت محكمة العدل الاوروبية ان الصحراء الغربية ليست معنية بهذا الاتفاق لان وضعها لم يتحدد حتى الان من المجتمع الدولي.

ومنذ ذلك التاريخ تحتج جمعيات تدعم البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، على بعض العمليات التجارية.
وحذرت وزارة الزراعة المغربية في 6 شباط، من ان اوروبا تعرض نفسها "لخطر حقيقي لاستئناف تدفق المهاجرين الذي نجح المغرب بفضل جهد كبير في ادارته".
وقال وزير الزراعة عزيز اخنوش في بداية شباط: "يجب الان ان تكون الامور واضحة وصادقة في شأن المستقبل الذي نريد تطويره بين المغرب والاتحاد الاوروبي".

وقعت عملية الاقتحام الاثنين قبل ساعات من بدء قمة فرنسية اسبانية في ملقة بجنوب اسبانيا يعقدها الرئيس فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي.

وليلا نجحت وسيلة الاعلام المحلية "الفارو دي سبتة" في تصوير عشرات الشبان الافارقة في شوارع سبتة وهم يهتفون "الحمد لله" و"انا في اوروبا".
واوضح متحدث باسم مركز الشرطة "لدينا نحو 1400 شخص في المركز الموقت لاستقبال المهاجرين في حين ان طاقته 512".
ولايواء الجميع طلب المركز من الجيش تامين خيم ومطبخ ميداني.

من جهته، قدم الصليب الاحمر "مساعدات الى 350 شخصا كلهم افارقة" وفق براسيرو، تمثلت في ملابس جديدة واحذية واغطية لمواجهة الطقس الماطر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard