ماذا يتضمّن حظر السفر الجديد لترامب؟

20 شباط 2017 | 13:52

المصدر: "النهار"

  • م. ف.
  • المصدر: "النهار"

من المنتظر أن يصدر الرئيس الأميركي دونالد #ترامب في الايام القليلة المقبلة أمراً تنفيذياً جديداً يتعلق بحظر السفر الى الولايات المتحدة، بعدما سحبت إدارته المرسوم السابق الموقع في 27 كانون الثاني والذي أثار انتقادات واسعة لجهة انتهاكه الحقوق الفردية ووسمه بالتمييز العنصري.

فقد تصدى القضاء الاميركي للأمر السابق وعلق قاض فيديرالي في سياتل بولاية واشنطن موقتاً مرسوم ترامب الذي يمنع مواطنين من سبع دول من الدخول إلى الولايات المتحدة. ولاحقاً، ثبتت محكمة استئناف في سان فرانسيسكو الحكما القضائي، ما دفع ترامب الى سحبه وإبلاغه الى صحافيين أن مرسوماً جديداً قد يرى النور قريباً.

وتفيد صحف أميركية صادرة في عطلة نهاية الاسبوع أن مسودة لحظر السفر المعدل تستهدف الدول السبع نفسها التي أشار اليها الأمر التنفيذي الأول، وهي العراق وإيران وسوريا واليمن والصومال والسودان وليبيا، الا أنها تستثني بوضوح أولئك الحاصلين على تأشيرات للسفر الى أميركا، وإن كانوا لم يستخدموها بعد.

وتنسب صحيفة "النيويورك بوست" الى مسؤول بارز في الادارة الاميركية أن حاملي البطاقات الخضر (غرين كارد) أو ذوي الجنسيات المزدوجة من الولايات المتحدة وأي من هذه الدول السبع هم مستثنون. كذلك، لا تطلب المسودة الجديدة من السلطات تحديد اللاجئين السوريين ورفضهم عندما يتقدمون بطلب تأشرات جديدة.

ورفض المسؤول الإفصاح عن اسمه لانه غير مخول الافصاح عن تفاصيل قبل صدور الامر التنفيذي الجديد. وأوضح أن المسودة لا تزال قابلة للتعديل قبل توقيع ترامب عليها.
وعندما سئلت الناطقة باسم البيت الابيض ساره هوكابي عن الأمر المعدل، أجابت أن الوثيقة المتداولة هي مسودة وأن النسخة النهائية ستصدر قريباً.

كذلك، أوردت صحيفة "الوول ستريت جورنال" أن المسودة الحالية للأمر التنفيذي المعدل تركزعلى الدول السبع الواردة أسماؤها في الأمر الأول، الا أنها تستثني حاملي البطاقات الخضر.

وكان الأمر التنفيذي الأول أثار فوضى عارمة في المطارات واحتجاجات حول الولايات المتحدة، واعتقل مسافرون في المطارات عندما دخل حيز التنفيذ سريعاً. ففي نسخته الأولى التي رفضها القضاء الاميركي ، علقت جميع الرحلات للمواطنين المتحدرين من الدول السبع لمدة 90 يوماً.

ودعا الأمر التنفيذي الأول مسؤولي وزارتي الأمن الداخلي والخارجية مع مدير الاستخبارات الوطنية إلى مراجعة المعلومات التي تحتاج اليها الحكومة لتفنيد الزائرين المحتملين ووضع لائحة بأسماء الدول التي توفر تلك المعلومات والدول التي تمتنع عن ذلك.

وقال الأمر التنفيذي أيضاً إن الحكومة ستمتح الحكومات 60 يوماً لبدء توفير المعلومات وإلا منع مواطنيها من دخول أميركا.

ولكن على رغم أن اللاجئين السوريين لن يرفضوا تلقائياً بموجب المرسوم الجديد، فان وتيرة دخول اللاجئين من كل الدول ستنخفض الى حد كبير، لأنه عندما علقت قرار محكمة الاستئناف لا يؤثر على جزء من المرسوم المثير للجدل للرئيس ترامب. ويتعلق الأمر بالسقف الذي وضعه ترامب لعدد اللاجئين المقبولين في الولايات المتحدة خلال السنة المالية الجارية، وهو 50 ألفا، بينما كان هذا السقف يصل إلى 110 آلاف خلال عهد سلفه، باراك أوباما.
وبما أن الولايات المتحدة استقبلت أكثر 35 ألف لاجئ هذه السنة، فأن ما يبقى هو أقل من 15 ألفاً لبلوغ السقف المحدد.

إلى ذلك، تبرز المذكرة الحاجة إلى إبطاء عملية قبول اللاجئين في الأشهر الباقية من 2017 لاستيعاب السقف المتدني، أي قبول 400 لاجئ أسبوعياً بدلاً من 1900 في ظل الحكومة السابقة.

ويخول الأمر الجديد لوزير الخارجية صلاحيات واسعة للنظر في حالات فردية والسماح في بعض الحالات لمواطنين من الدول السبع بدخول الولايات المتحدة، ولكن على الوزير الاتفاق مع وزارة الأمن الداخلي قبل السماح بذلك.

وتقول "الوول ستريت جورنال" إن المقاربة المعتمدة في المذكرة تعزز على الأرجح موقف البيت الأبيض، قانونياً وسياسياً.

فمن الناحية القانونية، كان أحد أبرز الانتقادات للأمر السابق هو أنه يرتقي إلى مستوى تمييز عنصري. ولكن النسخة الجديدة تتعامل مع ذلك بإسقاط الإشارة إلى أولوية الأقليات الدينية التي كانت واردة في الأمر السابق.

Twitter: @monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard