الأعمال شارفت على النهاية... منسوب مياه بحيرة الكواشرة ارتفع بمعدل الضعف (صور)

20 شباط 2017 | 12:50

المصدر: "النهار"

شارفت أعمال مشروع إعادة تأهيل وتطوير وصيانة بحيرة الكواشرة الاصطناعية التي كانت بدأت في أيار من العام 2013 على الانتهاء. والأمطار الغزيرة التي تساقطت هذا الموسم وفّرت الكمية اللازمة لامتلاء حرم البحيرة بالكامل دون انتظار إتمام كل ما هو منصوص في دفتر شروط هذا المشروع الذي انتظره الاهالي في القرى والبلدات المحيطة للإفادة من مياهها لريّ الأراضي الزراعية في هذه المنطقة التي لا مصادر مياه سطحية ضمن نطاقها الجغرافي ولا مياه جوفية كافية.

ويشار الى أن البحيرة أنجزت العام 1973 لتجميع مياه الأمطار بهدف تأمين مياه الري للأراضي الزراعية في بلدة الكواشرة الواقعة في منطقة مرتفعة نسبياً عن مستوى موقع البحيرة، حيث أنشئت أقنية ري إسمنت في حينه محمولة ومكشوفة لاستجرار المياه عبر مضخات كبيرة لتأمين المياه لري أراضي الكواشرة.


اما الأراضي الزراعية في المنطقة المنخفضة عن مستوى موقع البحيرة، فكانت تفيد من مياهها بواسطة مهارب للمياه أنشئت أسفل السد الأساسي للبحيرة تفتح عند الحاجة.

واليوم فإن عمليات التوسعة والتأهيل زادت من سعة البحيرة بعد انشاء سد آخر لجهة الجهة الجنوبية الشرقية للبحيرة وتعزيل حوض البحيرة برفع كميات كبيرة من الاتربة ونقلها الى محيطها، الأمر الذي رفع من منسوب المياه فيها بمعدل الضعف تقريباً.

كما أن المشروع الجديد وفّر للبحيرة ممرات تجميلية جانبية أنشئت على جانبيها وصولاً الى سطح السد (درابزينات حديد) هي بمثابة اسوار لتجنب ولمنع حصول اية حوادث غرق. وهذه الممرات ستفسح في المجال أمام الزوار للتنزه والتمتع بمنظر البحيرة التي كانت تحولت قبل عملية اعادة التاهيل والتجميل لى ملاذ للمتنزهين للسياحة والسباحة ولصيد انواع محددة من الاسماك غابت عنها الآن. كما أن مربي الماشية كانوا يستقدمون قطعانهم لكي تشرب من ماء البحيرة، وهذا الامر بات متعذراً بعد لحظ المشروع إنشاء سور يمنع عبور الماشية الى ضفاف البحيرة.

هذا، ووفق القيمين على المشروع، فإن وزارة الطاقة والمياه ستقيم احتفالاً خاصاً لافتتاح البحيرة فور اتمام وانجاز كل ما هو منصوص عنه في دفتر الشروط.



إشارة الى أنّ جدوى البحيرة من الوجهة الزراعية لن يكون مكتملاً الا إذا جرى مدّ أقنية جديدة للمناطق المرتفعة، بديلة من الأقنية القديمة التي تحطمت بمعظمها، وربطها بمضخات كبيرة لضخ المياه منها الى الأراضي الزراعية بخاصة في بلدة الكواشرة، وإلا فان البحيرة سيقتصر دورها على المعنى السياحي.

البحيرة شكلت في فترات سابقة محطة للطيور المهاجرة في مسار ترحالها، إلا ان فجور الصياديين الهواة شكل عاملاً اساسياً لتهجيرها.
كما ان مياه البحيرة في فصل الصيف تؤمن مصدراً للطوافات العسكرية لإطفاء نيران الحرائق التي تحصل في الغابات المحيطة اعالي جبال عكار.
ملاحظة: مناقصة المشروع تمت في حزيران عام 2011 ورست على الشركة العامة للكسارات والتعهدات (جواد ـ عنتر) بمبلغ نحو 3,2 ملايين دولارات. وبعد مطالبة الوزارة بتخفيض الأسعار، تم تخفيضها نحو 9 % للوصول إلى 2,9 مليون دولار، واطلق العمل بالمشروع برعاية وزير الطاقة والمياه آنذاك جبران باسيل في 24 أيار 2013، مدة التنفيذ 30 شهراً وكلفته نحو 3 ملايين دولارات، وسعته التخزينية القصوى 400 ألف متر مكعب من المياه لري 100 هكتار من الأراضي الزراعية المحرومة .





 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard