لوبن بعد لقائها عون: لا يمكن أزمة اللاجئين أن تستمر، فعواقبها جسيمة

20 شباط 2017 | 13:32

اعتبرت المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية #مارين_لوبن ان انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون يشكّل بداية مرحلة استقرار وازدهار وتجدد للبنان، متمنية ان تشهد العلاقات اللبنانية-الفرنسية ريعان شبابٍ ثانٍ من خلال الفرانكوفونية.

كلام لوبن جاء بعد زيارتها لقصر بعبدا حيث استقبلها الرئيس عون في حضور النائب سيمون ابي رميا. ورافقها النائب الفرنسي جيلبير كولار وعدد من معاونيها.

وخلال اللقاء، شدّد عون على عمق العلاقات اللبنانية-الفرنسية، متمنيا أن تشهد في الآتي من الايام المزيد من التجذر بالنظر الى القيم المشتركة التي تجمع بين الشعبين اللبناني والفرنسي.

وبعد الاجتماع، تحدّثت لوبن الى الصحافيين، فقالت: "تشرّفت بلقاء فخامة الرئيس العماد ميشال عون، واثرنا معا الصداقة العميقة والمثمرة التي تربط بلدينا، وتباحثنا بالامور المشتركة التي تشغل بالنا نتيجة ازمة اللاجئين ذات الوطأة الشديدة بالنسبة الى لبنان، وهي تحمّله اعباء كبرى يتمكّن بشجاعته وكرمه من ان يتخطاها. لكن من البديهي ان هذه الازمة لا يمكن ان تستمر الى ما شاء الله بالنظر الى عواقبها الجسيمة التي تطاول الاقتصاد ونظام الصحة ومختلف اوجه العناية بهذا العدد الهائل من اللاجئين".

اضافت: "ناقشت مع الرئيس ايضا مسألة نمو التطرف الاسلامي التي تثير قلقا اساسيا، وسبل مواجهته، الى ضرورة التعاون في هذا الاطار بين مختلف الدول الواعية لهذا الخطر. وان لبنان وفرنسا، نظرا الى تاريخهما المشترك، يجب ان يشكلّا الحجر الاساس في تنظيم النضال ضد هذا التطرف".

وقالت: "اضافة الى هذه المواضيع الآنية، عبّرت للرئيس عون عن رغبتي في رؤية العلاقات بين فرنسا ولبنان وقد استعادت ريعان شباب ثانٍ، من خلال الفرانكوفونية على وجه الخصوص التي تشكّل احدى ابرز العناصر المكّونة لبرنامجي الانتخابي. والرئيس عون يشاطرني الاعتقاد انّه تقف خلف اللغة، ثقافة كبرى يجب المحافظة عليها".

وختمت: "كما سرّني ان اعرض للرئيس عون المعنى العميق للنضال السياسي الذي اقوم به من اجل الحرية والسيادة، وهو نضال يتلاقى صداه مع نضال لبنان التاريخي من اجل ان يحافظ بنفسه على حريته وسيادته وهويته وجذوره وخصوصيته. وتمنّى لي الرئيس عون حظا موفقا في الانتخابات الرئاسية، وآني آمل ان تتسنى لي الفرصة في ان استقبله شخصيا في زيارة رسمية بعد انتخابي في ايار المقبل. وسيشكّل الامر بالنسبة اليّ شرفا كبيرا، فنحن نتابع مسيرة الرئيس عون الشجاعة منذ سنوات عدّة، وقد شكّل انتخابه بالنسبة الينا خبرا رائعا، كما بالنسبة الى لبنان، فاتحا بذلك مرحلة استقرار وازدهار وتجدد للبلد على ما اتمناه".

الحريري

ولاحقاً، استقبل الرئيس سعد الحريري في السرايا الحكومية لوبن، يرافقها كولار ومدير مكتبها نيكولا لو ساج، في حضور نادر الحريري.

وأكد الحريري خلال الاجتماع، على أن "المسلمين هم أول ضحايا الإرهاب المتستر بلباس الدين بينما هو في الواقع لا دين له، وأن المسلمين المعتدلين الذي يشكلون الغالبية الساحقة من المسلمين في العالم، هم أول هدف للإرهاب المتطرف باسم الدين، لأنهم في الواقع أول المواجهين له".

وتابع: "إن الخطأ الأكبر في مقاربة هذا الموضوع هو الخلط الطائش الذي نشهده في بعض وسائل الإعلام والخطابات بين الإسلام والمسلمين من جهة وبين الإرهاب من جهة ثانية".

كما أكد الحريري أن اللبنانيين والعرب كما بقية شعوب العالم ينظرون إلى فرنسا على أنها البلد المنبع لحقوق الإنسان وفكرة الدولة التي تساوي بين جميع أبنائها من دون أي تمييز عرقي أو ديني أو طبقي.

وشرح أن لبنان الذي لا يتجاوز عدد سكانه الاربعة ملايين نسمة بات يستقبل على أراضيه قرابة مليوني لاجئ سوري وفلسطيني، "وهو الأمر الذي يعرض اقتصاده وبناه التحتية لضغط غير مسبوق، وهو الأمر الذي تعمل الحكومة اللبنانية على وضع خطة متكاملة لمواجهة أعبائه، لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته كاملة في هذا المجال".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard