بالفيديو - هل تذكرون طفلة "وين الضمير"... ماذا قالت لـ"النهار" بعد 12 عاماً؟

14 شباط 2017 | 12:19

المصدر: "النهار"

عندما دوّى تفجير السان جورج وعُلِم أنّ الرئيس #رفيق_الحريري هو المستهدَف، أحسّ اللبنانيون بصدمة كبيرة سواء أكانوا مع سياسة الحريري أم لا، فاغتيال بحجم الوطن وقع وذهب ضحيته رجل دولة وشهداء لبنانيين. هذه الصدمة حرّكت في الفن "خلايا نائمة" استيقظت لتعبّر بفنّها عن كوامنها. وأيقظ المخرج سعيد الماروق موهبة بريئة، من طريق المصادفة، اسمها كلاريسا بوبو، ابنة السنتين وتسعة أشهر حينها. هي الطفلة التي غنّت "وين الضمير" كتبها ولحنها داني نور وتم تسجيلها بسرعة قياسية في استوديو روجيه خوري، في حين قرر المخرج الماروق إخراجها بتقدمة منه فيما اعتبره "واجباً في ذلك الوقت"، وفق ما يقول لـ"النهار".

 

 

 

بعد 12 عاماً، يتذكر الماروق كيف اكتشف الطفلة كلاريسا خلال زيارة، حينها رأى فيها الموهبة والمواصفات التي تليق بأن "تجسد طفل المستقبل والجيل المقبل خلال تلك المرحلة السوداء". ويتابع: "كان وقع الخسارة كبيراً، واللبنانيون في حال من الذهول جراء ما حصل، فرأيت فيها الشخص المناسب ليعبّر عن هول تلك المرحلة"، لافتاً إلى أن ما دفعه إلى التمسك بالفتاة هو "انها ابنة الجنوب، ولغنائها حينها للرئيس الحريري رمزية ورسالة أردت ان أوصلها إلى جميع اللبنانيين".
ماذا عن الطفلة كلاريسا الطفلة، ماذا تتذكر من تلك التجربة التي أدخلتها عالم الشهرة؟ نسألها، هل تتذكرين؟ تقول ابنة الـ 16 عاماً لـ"النهار": "نعم، أتذكر ولكن ليس التفاصيل، أتذكر أنني غنيت للرئيس الحريري، وغنيت أمام أطفال بلدي في المدارس والمهرجانات". تخبرنا عن تلك المرحلة التي وضعتها في تفاصيلها والدتها لينا، الجندي المجهول لما حققته كلاريسا.



كيف نفّذ الكليب؟
كانت والدة كلاريسا تعمل في شركة "شمس" للإنتاج الفني حينما اقترح الراحل ياسر جلال أن يقدّم لكلاريسا ألبوماً غنائياً من توقيعه، إلا أنّ اغتيال الرئيس الحريري غيّر من مجرى الحوادث ليقرر إعداد أغنية عن الحريري من كلمات وألحان داني نور. تعترف والدة كلاريسا أنّ "التعويل على نجاح ابنتها لحفظ الأغنية كان قليلاً نظراً لصغر سنّها، فكانت المفاجأة أنّها حفظتها وهي في طريقها إلى الاستوديو لتسجل في سرعة قياسية ويتم اللقاء من طريق المصادفة بالمخرج سعيد الماروق الذي أصرّ على ترجمة العمل على طريقة الفيديو كليب".
استغرق تسجيل الأغنية يوماً كاملاً، في شهر شباط، حيث لبست كلاريسا لباساً صيفياً وأمامها عدد من المراوح الهوائية، فوقفت وتحدّت البرد، زارت ضريح الرئيس الحريري وقدمت له وردة ووقفت أمام باب البرلمان وصرخت:"بدنا الحقيقة".
تتذكر والدة كلاريسا أنّ عدداً من النواب حيّوا كلاريسا وشجعوها خلال تصويرها الأغنية، منهم النائب عمار حوري والنائب والصحافي الشهيد جبران تويني.



من واكب تلك المرحلة، يتذكر حين ظهرت كلاريسا برفقة الماروق في عدد من الإطلالات الإعلامية أشهرها مع الاعلامي نيشان. كما استقبلتها السيدة نازك الحريري في قصر قريطم، وحينما دخلت كلاريسا القصر نظرت إلى صورة الرئيس الحريري وقالت للسيدة نازك: "بدنا الحقيقة"، وفق ما تسرد والدتها.
كلاريسا أصدرت أغنية ثانية للرئيس الحريري "جدّو رفيق" لم تنفذها على طريقة الفيديو الكليب لعدم وجود التمويل اللازم، لكنّها أدتها في عدد من النشاطات الخاصة بالذكرى، وهي غنّت في حرب تموز في العام 2006 للاطفال في مدارس المهجرين، وقدّمت ثلاثة اعمال للجيش اللبناني وصورتها على طريقة الفيديو كليب.



تصرّ والدة كلاريسا انها فخورة لأنّ ابنتها، ابنة بلدة العنقون، غنّت للرئيس الحريري، وهي لم تلجم نفسها عن المشاركة في النشاطات الخاصة بذكراه على الرغم من تعرضها للانتقادات. كلاريسا اليوم في السادسة عشرة من عمرها، لا تزال تتابع التمارين لصوتها وتشارك في النشاطات المدرسية ليس أكثر، هي لا ترغب في الدخول في متاهات شركات الانتاج وهدفها متابعة تحصيلها العلمي، غير أنّ والدتها ترى انّ إعادة النظر في إدخال ابنتها إلى عالم الفن يحكمها جدية الشركة المنتجة والتزامها بالمعايير التي من شأنها أن تقدم ابنتها بالصورة المناسبة.
ومن لا يعلم، كلاريسا شاركت أيضاً في أغنية "أنا حبيت" للفنانة غريس ديب التي صورها حينها المخرج عادل سرحان. ولشقيقتها كاتالينا حصة وافرة من المشاركات في الأعمال الفنية المصوّرة منها "وافترقنا" مع الفنان فضل شاكر و"عزّتني الدني" مع الفنان رضا، اضافة إلى إعلانات تلفزيونية.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard