تحلم بموضة اسلامية تواجه التعصب والكراهية... من هي سارة موسى؟

28 آذار 2017 | 11:22

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

في سن السابعة عشرة، قررت سارة موسى وهي شابة اميركية من اب فلسطيني وام كورية، ارتداء الحجاب..وهي اليوم تنطلق في تصاميم عالمية للازياء ولا تستبعد ان تنشئ موضتها التجارية الخاصة للملابس المحتشمة.
تعمل سارة حاليا لحساب مصممين ودور ازياء من الطراز الرفيع مثل رالف لورين، وانا سوي، وكارولينا هيريرا، وكلوب موناكو، وقد تمكنت من التكيف مع معايير عالم الموضة، مهما كان نوع الملابس التي تعمل على تصميمها.
وتقول "انا اصمم ازياء جميلة، والنساء يمكنهن ان يخترن طريقة ارتدائها"، كما انها تدخل التعديلات اللازمة على اعمال المصممين بحيث تجعل اللباس يغطي كل الجسم.
في سن السابعة عشرة، قررت سارة ان تضع الحجاب، وهو قرار اثار حفيظة والدتها الكورية المسيحية الا انها عادت وتقبلته بعد ثلاث سنوات.
وتتحدث سارة البالغة اليوم 33 عاما عن قرارها قائلة "في ذاك السن، عادة ما يميل الناس الى الذوبان بالمجموعة، لكن قرار الحجاب كان معاكسا لما يريده مجتمعنا".
وتضيف "كل هذه العلامات التجارية تقول للنساء انه ينبغي عليهن التبرج ولبس الجلد وصبغ الشعر"، اما وضع الحجاب "فهو قرار بامتلاك القوة".


في سن العشرين، اطلقت سارة علامتها التجارية "هيا"، للملابس المحتشمة، لكنها علقت العمل بها الى حين انهاء دراستها في معهد "فاشن انستتيوت اوف تكنولوجي" المرموق في نيويورك والتدرب بعد ذلك في كبرى مشاغل الموضة في العالم.
وهي نالت قبل ثلاث سنوات جائزة مسابقة دولية لتصميم الحجاب الاسلامي، وما زالت فكرة انشاء موضة خاصة بها تراودها.
تؤكد سارة ان الهدف من مشروعها ليس دينيا، وتشير مثلا الى المصممة الاميركية ريان روش ودار "ذي رو" وتصاميمها الطويلة والمحتشمة.
وتقول "انها ملابس محتشمة جدا، ولكن تصميمها لم يكن من منطلق ديني، الناس لا يرون الامور هكذا".
دخلت سارة قطاع الموضة قبل عشر سنوات، وهي تقول انها لم تسمع سوى بامرأة واحدة محجبة غيرها في قطاع الموضة الاميركي.
واذا كان هذا القطاع اكثر القطاعات الاميركية انفتاحا، الا انها رفضت في احدى المرات من عمل تقدمت اليه، وكان السبب واضحا وهو انها ترتدي الحجاب الاسلامي.
وتقول "سيحكم الناس علي دائما بشكل مختلف، علي ان اعمل بجهد اكبر.. وهذا هو ما التزمت به حين اتخذت هذا القرار".
ومنذ وصول دونالد ترامب الى سدة الرئاسة الاميركية تشعر سارة ان اختلافها عن المجتمع الاميركي يتزايد، وخصوصا حين تخرج من نيويورك لتزور ولاية اوهايو مسقط رأسها في الغرب الاميركي.
وتقول "ما ان وصلت الى اوهايو حتى شعرت بنظرات تحدق بي".
في المقابل تتحدث عن ردود فعل ايجابية على مظهرها، مثل "تلك السيدة التي استوقفتني في الشارع لتقول لي: حجابك رائع".
وتقول "يمكنني ان انزع حجابي وان انخرط في الجماعة، لكن اصدقائي السود مثلا لا يمكنهم ان يغيروا لونهم" ليفعلوا ذلك.
تفضل سارة ان ترى في هذه التحديات فرصة ايجابية، وتقول "يمكن ان تكون الموضة وسيلة يستخدمها المسلمون في مواجهة التعصب والكراهية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard