نصرالله: على الحكومة اللبنانية ان تتحدث الى الحكومة السورية بشأن ملف النازحين

12 شباط 2017 | 17:20

المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

رأى امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله ان "البعض يتهم "حزب الله" انه لا يريد وقف إطلاق النار في سوريا"، مؤكدا "ان حزب الله يؤيد ويساند بقوة ليس وقف إطلاق النار في مؤتمر الاستانة وإنما مع كل وقف إطلاق نار يحجب الدماء ويعطي الفرص للحلول السياسية".

واتهم في اطلالة له بمناسبة حفل تأبين عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ حسين عبيد دول الخليج "انها تدعم بعض الفصائل المسلحة في سوريا والتي ترفض وقف إطلاق النار"، مؤكدا على "دعم حزب الله للمصالحات التي تحصل في سوريا".
وشدد على "تأييد كل مصالحة او تسوية تحصل في سوريا"، وموضحا "ان حزب الله يؤيد مبدأ المصالحة دون ان يتدخل".

وكشف على "التواصل مع القيادة في سوريا بشأن أزمات حياتية كالتي في قرى كفريا والفوعة، وكذلك نبحث مع دول معينة بما يجري في سوريا بهذا الشأن ايضا"، رافضا بشدة "مقولات بعض الاطراف ووسائل الاعلام التي تتحدث عن دور حزب الله في إحداث تغيير ديموغرافي في هذه البلدة السورية او تلك".
وقال: "ان الدولة السورية تسهل عملية انتقال عائلات من بعض المناطق الى مناطق اخرى"، متسائلا: "هل هذا يسمى تغيير ديموغرافي؟".

أضاف: "هل تم إسكان أحد مكان هؤلاء الذين انتقلوا من هذه المنطقة الى تلك؟".

النازحون
وعن ملف النازحين في لبنان قال: "لقد فتح انتصار حلب مساحات في سوريا الى مساحات آمنة، في ظل وضع أمني جيد وحياة هادئة وهذا يتطلب منا في لبنان ألا نجعل من ملف النازحين ملفا طائفيا او مذهبيا".

وتابع: "انه ملف ضاغط على كل اللبنانيين، من واجب جميع اللبنانيين متابعته انسانيا، وعلى ضرورة ان نتعاون كي يعود هؤلاء النازحين الى ديارهم، ولكن من موقع الإقناع وليس من موقع الإجبار".

وطالب الحكومة اللبنانية "بإرسال بعثة لبنانية الى سوريا للاطلاع على المصالحة والتسويات التي حصلت في سوريا، للمساعدة في إقناع النازحين هنا كي يعودوا الى مناطقهم".

كما طالب الحكومة اللبنانية ب"الخروج من المكابرة وان نتحدث الى الحكومة السورية بشأن ملف النازحين، وخاصة ان الحكومة تتحدث مع كل الحكومات بما فيها من خلق داعش والذين قتلوا العسكريين اللبنانيين".

ورأى "ان لبنان لا يمكنه معالجة هذا الملف لوحده، وإنما بالمشاركة مع القيادة السورية"، مبديا "استعداد حزب الله للمساعدة في ملف عودة النازحين السوريين من لبنان الى سوريا".

وأوضح "ان انتصار حلب فتح الباب أمام مصالحات داخلية، ووقف إطلاق نار، وتمثيل بعض فصائل مسلحة ميدانية في مؤتمر استانة، وفتح الباب مجددا أمام مؤتمر جنيف، كما تم دفع خطر انهيار الدولة في سوريا".

وأعلن "ان المسار الجديد في سوريا هو مسار يأس الجماعات التكفيرية فيها والدول التي دعمتها"، مشيرا الى "التحول في الموقف التركي من داعش مع انها كانت داعمة لها وفتحت لها الحدود وأمنت لها المال والسلاح واشترت منها النفط، لكن يبدو ان تركيا ندمت بعد ان قامت داعش بعمليات في تركيا".
وتحدث السيد نصرالله فقال: "ان بعض الدول تأتي اليوم الى سوريا لمقاتلة داعش والجهد الرئيسي يعود الى صمود السوريين وثبات القيادة السورية والجيش السوري وهذه عوامل أساسية قبل مساعدة أصدقاء سوريا مثل ايران وروسيا وحزب الله".

قانون الانتخاب
وتطرق الى الوضع اللبناني وقال: "نحن ننعم بالاستقرار السياسي والامني والى إجماع اللبنانيين حول ضرورة إجراء انتخابات"، معتبرا "ان القانون على أساس الأكثري هو إلغائي بطبيعته، في حين ان النسبية ليس إلغائيا وإنما يعطي لكل ذي حق حقه، ولذلك نحن في حزب الله مع النسبية، لاننا حريصون على تمثيل كل الاحزاب والبيوتات السياسية".

واستشهد بكلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول عدم اعتماد قانون يصار فيه الى إلغاء الأقليات، واصفا ما يحصل حاليا بان "لا نقاش جديا حوله وإنما هو تضييع وقت، وهذا خطر على البلد"، مكررا "تأييده النسبية من دون ان نغلق الابواب أمام أي نقاش آخر".

كما تطرق الى الموضوع الامني وما نشهده في لبنان من استقرار، داعيا الشعب اللبناني الى "الحفاظ على هذا الاستقرار وعدم الاستهتار بهذا الموضوع"، منوها بالجيش اللبناني وقيادته ومخابراته.

وأسف "لتسليط الضوء أكثر على أي حادثة تحصل في البقاع مع انه تحصل مثلها في غير منطقة"، معتبرا "ان الأمر مقصود للاساءة الى بيئة اهل البقاع".

وطالب الدولة "بتحمل مسؤولياتها في البقاع بشكل جدي، وان يتعاطى الجيش والاجهزة الامنية في معالجة الامور في البقاع من ضمن القانون، وكذلك ان يتعاون أهلنا في البقاع مع الدولة"، مطالبا الدولة "ان لا يقتصر دورها في البقاع على الأمن وإنما الإنماء ايضا، وان تقرر في موضوع العفو حيث يجب".

وأعلن "رفضه أي ضرائب جديدة لان غالبية الشعب اللبناني أما فقير او تحت خط الفقر"، مشددا على "وقف الهدر والفساد والسمسرة وبعض الانفاق الذي لا فائدة منه، ومشاريع "طلعت ريحتها"، لان في هذه الامور يمكن توفير المال لا من خلال ضرائب جديدة".

وختم معلقا على كتابات تقول ان "حزب الله" خائف وقلق من وصول ترامب وقال: "ما الفارق، الذي قبل ترامب كان يضع غطاء على وجهه ويفرض عقوبات ويصنع داعش كي يسيء الى دينك، اما الرئيس الجديد فانه كشف عن الوجه الحقيقي للادارة الاميركية القاتلة والمتآمرة".

وقال: "نحن غير زعلانين، اما الخوف فأقول لكل من يخطب ويكتب انه كنا في العام 1982 حيث كنا قلة مستضعفة وكان الجيش الاسرائيلي يحتل نصف لبنان، ومعه عشرات آلاف الجنود وأساطيل اميركا وأوروبا في البحر والبر، ومع ذلك لم نخف، وبعدها دفع بوش الابن بحربه علينا ولم نخف، لذلك لا ترامب ولا بوش ولا جده ولا كل هؤلاء العنصريين يمكن ان يمسوا بأطفالنا وشيوخنا".

وقال: "نحن لسنا خائفين، لانه عندما يسكن في البيت الابيض أحمق ويجاهر بحماقته فان في ذلك باب فرج للمستضعفين في العالم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard