"إهدنيات" ختم مهرجانه الشتوي... قلب إهدن سيظل نابضاً و"نيّال يلّي هون" (صور)

12 شباط 2017 | 16:39

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

من وسط بيروت كانت الانطلاقة، والوجهة: #إهدن. في هذه البلدة التي تعلو 1500 متر عن سطح البحر، احتفالات شتوية، للمرة الأولى، شبيهة بمهرجان إهدن الصيفي. وصلنا إلى مفرق مار انطونيوس قزخيا، ليبدأ جمال الطبيعة الخلاب يرتسم لوحات بديعة. زاد اللون الأبيض قمم الجبال الشمالية تألقاً مع انعكاس أشعة الشمس. الطريق قادنا إلى هدفنا. ها هي كلمة إهدن ترحّب بنا. البلدة المشهورة بمصيفها، مليئة بالناس في الشتاء رغم برودة الطقس والنسمات المثلجة.


الاستقبال كان حاراً بضيافة الإهدنيين واللجنة المنظّمة التابعة للسيدة ريما فرنجية. شوكولا ساخن وسحلب، فيما الجوّ بارد في الخارج. ثم توجهنا إلى ما يعتقد أنه منزل يوسف بيك كرم، حيث روعة العمارة القديمة المرمّمة والمزيّنة بلوحات رسامين لبنانيين. اللافت أنّ بعض هذه اللوحات رسمت بريش مبدعين من الشمال، يعكسون فيها روعة الطبيعة في مناطقهم. أما في الطبقة السفلية من المنزل الأثري، فمعرض الشوكولا والنبيذ والجبنة، وكم كان التذوّق لذيذاً!

هذا المعرض الخاص بالنبيذ والشوكولا، إلى اللوحات، كان افتتحه رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية وزوجته رئيسة مهرجان "إهدنيات" الدولي ريما فرنجية، فحضرا بشكل مفاجئ أدخل البهجة على قلوب الزوّار.

الاحتفالات في هذا "المهرجان الشتوي"، الذي نظم من لجنة مهرجان "اهدنيات" الدولي، بالتعاون مع بلدية إهدن- زغرتا، بدأت الجمعة وانتهت الأحد بنشطات رياضية، أما السبت فاستمتع الحاضرون بحفلين موسيقيين أحياهما الموسيقي جهاد عقل والفنان جورج نعمة. سهرة امتدّت حتى الصباح رغم المطر وتغيّر الطقس الذي لم يمنع زوّار إهدن من الاستمتاع بكلّ لحظة.


"قلب إهدن سيظل نابضاً"

تدخل فيرا يمّين صالة الفندق، حيث ينتظر الجميع عزف جهاد عقل. تبتسم للتجربة، وتقول لـ"النهار" بأنّ إهدن تحتضن زوّارها في كلّ الفصول، مستشهدة بمقولة جورج يمّين: "إهدن جميلة على مرّ الفصول"، وتضيف: "من أجل هذا الجمال، لا بدّ من المواظبة على إقامة النشاطات وجذب اللبنانيين من كلّ المناطق"، موجّهة الشكر للسيدة #ريما_فرنجية على نشاطها: "الفضل لها، إهدن أرض خصبة للنشاطات، وها إننا اليوم نُحيي "إهدنيات" للمرة الأولى في الشتاء، فإذا بالأمر أشبه بدقّة القلب الأولى، وأرجّح أنّ قلب إهدن سيظل نابضاً نشاطاً تلو الآخر".



كان الوقت مغيباً، فنظرت في اتجاه الشمس: "حتى شمس إهدن تغيب وهي غير مرتاحة للغياب"، وتمنّت أن تنعم المناطق والجرود بالنشاطات والناس، وختمت: "إهدن المصيف الوحيد البعيد عن بيروت، الذي لا ينام في الصيف، وإننا سنسعى دائماً إلى أن يظلّ نابضاً بالحياة على مرّ الفصول".

ثم يحضر جهاد عقل. الناس يتجمّعون للاستماع إلى عزفه على الكمان. يقول لـ"النهار" أنه معتاد على العزف في إهدن، وهو من محبّي المنطقة وزائريها باستمرار. "نيّال يلّي هون"، يتابع مبتسماً. ويضيف: "سعيد جداً بالناس والشتاء والأجواء، أحبّ الابتعاد من ضجيج المدينة من أجل لحظات هدوء نحتاج إليها". دقائق على بداية العزف، وعقل يختم: "لأسلطن الناس أبدأ بسلطنة نفسي، وأنا الآن في هذه الحالة".







 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard