بالفيديو- نحتَ وجه مار شربل على الثلج...تبشراني يتحدث لـ"النهار" عن الالهام والفن

6 شباط 2017 | 21:03

اعتاد النحّات وليد تبشراني أن يحوّل لحظات المرح إبداعاً فنّياً يستمتع في تنفيذها ويمتّع نظره ونظر من يشاهدها حتى لو كان العمل عرضة للزوال كالنحت على الثلج أو الرمل، فجمالية الفن في لحظته. في السنة الماضية نحت في منطقة الزعرور، مقصد التزلج في لبنان، صورة لوجه السيد المسيح على جدار ثلجي ليقدّم لوحة فنية منتهى الدقة. التجربة نفسها كررها هذه السنة بشخصية أخرى ولم يعلم أنها ستنال هذا الاهتمام، لكن كالعادة عالم التواصل الاجتماعي الذي يحوّل العالم إلى قرية عنكبوتية معلوماتية شغل شغله ونشر صورة العمل الفني بسرعة.

 

اللوحة الفنية الأخيرة في منطقة الزعرور المثلجة كانت بطلب مفاجىء من ابن تبشراني، فكان وجه القديس مار شربل أول ما خطر في باله. قدّم صورة جليلة للقديس شربل خلال نحو 3 ساعات استخدم فيها السكين والملعقة والمعول والرفش، ادوات لم تكن بحوزة تبشراني لأنه لم يكن مقررا القيام بالعمل فأمّنها له شباب المنطقة، ويقول: "طلعنا بالمشروع وطلع ناجح". وطلب من المسؤولين في الزعرور تشييد "بلوكاً" من الثلج مسيّجاً بألواح خشبية بعلو 4 أمتار بهدف استقطاب النحاتين اللبنانيين وإبراز الابداعات.

 

 

 

يعلم وليد جيداً أنّ الحرفة في لبنان لم تحصل على حقها، وهو ينوي إطلاق مشروع هدفه البحث عن "المواهب النائمة" الضليعة بحرفة النحت في المدارس. ويقول: "أحب أن أعلّم هذه الحرفة للآخرين من دون مقابل. الاسم يعني لي كثيراً. أريد ان يتذكروا انني في يوم ما ساعدتهم في صقل موهبتهم".
منذ أن كان في الـ 14 من عمره، كان تبشراني يمسك السكين الخاص بالحفر ويستغل فسحاته مع أصدقائه لحفر أشكال منوعة على الحجر. انطلق في المهنة في عزّ الحرب وتحديداً في العام 1990 حين تعلّم هذا النوع من الفنون التشكيلية في إيطاليا وتحديداً في فلورنس.
ابن بلدة ضهور الشوير لا يفوّت فرصة إلا ويسعى إلى توظيف فنه كدليل للتعريف عن حضارة لبنان، فكما لهذا البلد ثلجه يوجد بحره، وهو ينحت على الرمل القصور والأشكال المنوّعة بدرجة عالية من الدقة، ويأمل من الدولة أن تنظر إلى هذه الحرفة لتشجع الفنانين ليمثلوا لبنان في مسابقات النحت على الجليد، ويضيف: "أينما وجد اللبناني يحدث أثراً، نريد ان نقدم ما هو أجمل للبنان".
ويبدي تبشراني عتبه على نقابة الفنانين التشكيليين والنحاتين اللبنانيين، فهو ينتظر مصير بطاقته في النقابة بعدما قدّم كل اوراقه منذ 3 أشهر، كما يقول، فالـ"الرغبة في الانضمام إلى النقابة معنوية وليست مادية".
ويتقصد تبشراني السفر إلى بلدان العالم حتى يتعرف على الفنون الموجودة ويستوحي منها ما يمكن ان يطبقه على الحجر في ابداعاته في لبنان، وهو رجل المهام الصعبة التي يستعان به في نحت الأشكال الفنية.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard