لاجىء سوري يُقاضي "فايسبوك"... "سيلفي" مع ميركل هي السبب!

6 شباط 2017 | 13:42

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

يقاضي لاجئ سوري (19 عاما) "فايسبوك" اليوم، أمام محكمة ألمانية، لإرغام الموقع على حجب صور مركبة تقدمه على أنه "ارهابي" او مجرم، بعد حملة مضايقات استهدفته اثر نشر صورة "سيلفي" شهيرة له مع المستشارة أنجيلا #ميركل.

وتبدأ محكمة في فورتسبورغ (وسط) النظر اعتبارا من الساعة 15,00 (14,00 ت غ) في الشكوى، في مسعى قضائي جديد ضد شبكة التواصل الاجتماعي الأميركية، بعدما استهدفها تحقيق جنائي بتهمة "التحريض على الكراهية"، وحضّتها الحكومة على التحرك حيال المحتويات العنصرية.

ويتداخل في القضية مصير شاب لاجئ مع رمز سياسي، والتقط أنس معضماني صورته مع المستشارة في أيلول 2015 في مركز للاجئين في برلين، وانتشرت في العالم أجمع لتجسد سياسة اليد الممدودة التي اتبعتها ميركل حيال مئات ألاف الأشخاص الهاربين من الحرب والبؤس، في ذروة أزمة الهجرة التي شهدتها أوروبا.

ومنذ ذلك الحين يظهر الشاب بانتظام في صور مركبة توحي تجنيا بضلوعه في هجمات إرهابية أو جرائم أخرى.
وهذه المحتويات التي تحصد الكثير من التعليقات ويتم تشاركها بشكل واسع، تندرج ضمن حملة أوسع نطاقا تساهم فيها مجموعات معادية للاسلام واللاجئين، تتهم ميركل بتعريض المانيا للخطر من خلال سياستها حيال الهجرة.

وفي هذا السياق تم ربط الشاب باعتداءات #بروكسيل في 22 آذار 2016، وهجوم برلين صدما بالشاحنة في 19 كانون الأول 2016، ومحاولة قتل مشرد في #برلين التي قام بها ستة فتيان من طالبي اللجوء ليلة عيد الميلاد.

وبعدما طلب محامي اللاجئ شان-جو جون من فيسبوك حجب هذه الصور، قدم إلى محكمة فورتسبورغ طلب استصدار أمر سيتم النظر فيه الاثنين.
والمطلوب إرغام الفرع الأوروبي للموقع "فيسبوك ايرلاند ليميتد" على "منع نشر صور لمقدم الطلب على الإنترنت، تربطه بمخالفات جنائية أو بهجمات إرهابية".

وتؤكد المجموعة أنها "حجبت على وجه السرعة الوصول الى المحتوى"، الذي أبلغ به السوري الشاب "ولا ترى ضرورة لتقديم دعوى قضائية"، بحسب ما قال متحدث باسمها.

وأوضح جون أن "الدافع الرئيسي لأنس معضماني هو أن تتوقف المسألة"، مشيرا إلى أن موكله الذي سيحضر الجلسة "يحلم بالدراسة في المانيا" وهو يستكمل درس اللغة الألمانية فيما يعمل في مطعم للوجبات السريعة.

وراى المحامي الذي سبق أن قدم عدة شكاوى ضد "فايسبوك" من دون أن تفضي أي منها حتى الآن إلى محاكمة، أن الصور المعنية بالدعوى تمت إلى "التشهير" وانتهاك "الحق في الصورة".

وفي آذار الماضي، ردت النيابة العامة في هامبورغ شكوى تقدم بها بداعي "التحريض على الكراهية"، في اعتبار أنّ قادة "فايسبوك" لا يخضعون للتشريعات الالمانية، غير أن النيابة العامة في ميونيخ تنظر منذ تشرين الثاني في شكوى ثانية مماثلة.

ويتعرض موقع "فايسبوك" منذ أشهر في ألمانيا لموجة من الانتقادات تتعلق بنشر أخبار ملفقة، وقد تعهدت الشبكة مؤخرا بالتصدي للأنباء الكاذبة بمزيد من الفاعلية، وبنشر مواقف عنصرية ومعادية للسامية ودعوات إلى القتل.

وقضية أنس معضماني تمزج بين الأمرين، إذ يتم استخدام صورته لربطه بأنشطة إجرامية، ما يعرضه تاليا لتعليقات تنم عن الكراهية.

وفي تشرين الأول، هدد مسؤول كبير في حزب أنغيلا ميركل هو فولكر كاودر شبكات التواصل الاجتماعي بفرض نظام غرامات عليها في حال لم تحجب بسرعة كافية المحتويات التي يتم الابلاغ عنها، ملوحا بمبلغ 50 الف أورو لكل من المحتويات المعنية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard