جريصاتي لـ"النهار": تعيين رئيس التفتيش القضائي أولاً، ثم التشكيلات العامة

5 شباط 2017 | 09:42

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

دخل القضاء في مرحلة انتظار التشكيلات القضائية الشاملة التي كثر الحديث عنها في أروقة قصر العدل، وبوشر بتداول الاسماء رغم أنّ المشروع لم يوضع على سكة البحث رسمياً، وارجئ البحث فيه لاسباب آنية. فهل ثمة نية فعلية لانجاز هذه التشكيلات هذه المرة، وتكون ثابتة؟

وزير العدل سليم #جريصاتي اكد لـ"النهار" أنّ ثمة تشكيلات واسعة وشاملة سيتم اعدادها"، وقال إنّ إعدادها مُرجَأ حاليا في انتظار تعيين رئيس هيئة التفتيش القضائي، متوقعا ان يتم ملء هذا المركز قريبا. وكشف أنّ "تعيين رئيس هيئة التفتيش القضائي سيتزامن مع تعيين مفوض الحكومة لدى مجلس شورى الدولة".

وشغر مركز رئاسة هيئة التفتيش غداة تولي جريصاتي مهمة وزارة العدل وشارك في تكريم القاضي اكرم بعاصيري، الذي كان يشغل هذا المنصب، في مناسبة احالته على التقاعد. وهذا المركز السنّي يشغله أحد القضاة الحكميين الثلاثة في مجلس القضاء الاعلى، الى جانب رئيس المجلس القاضي جان فهد والنائب العام التمييزي القاضي سمير حمود. والثلاثة يعينون على حدة بمرسوم.

ووفق المعلومات، فإنّ وزير العدل، وكذلك القاضي فهد، تريثا في مشروع التشكيلات ريثما يصدر مرسوم تعيين رئيس هيئة التفتيش، ويكون عقد مجلس القضاء مكتملا. وفي المعلومات أيضاً أنّ اثنين من القضاة مرشّحان لتولي أحدهما هذا المركز. وهما رئيس غرفة في محكمة التمييز الجزائية القاضي بركان سعد والقاضية رلى جدايل. وفي حال تسمية القاضية جدايل تكون المرة الاولى في لبنان، التي تتولى فيها امرأة قاضية هذا المركز، رغم ان كفة الترجيحات كانت تميل في الاسبوع المنتهي الى تسمية القاضي سعد الى هذا المنصب.

والتشكيلات المنتظرة، والمُصمم الوزير جريصاتي على انجازها خلال ولايته، هي في الواقع حاجة ملحّة للقضاء الذي في تاريخه لم يشهد حلقة الانتدابات الى المراكز التي تشغر تباعا بفعل احالة قضاة على التقاعد، وبعد تعثر اربعة مشاريع لمناقلات قضائية جزئية من اصل ستة مشاريع لعدم التوافق السياسي على اصدارها بمرسوم، وكان اخر هذه المشاريع في اواخر ولاية الحكومة السابقة وقبيل انتخاب رئيس الجمهورية ميشال #عون.

كان المنطق السائد أنّ اجراء التشكيلات القضائية الشاملة ضرورية كل فترة غير بعيدة من اجل تجديد الدم القضائي. وآخر تشكيلات شبه عامة جرت خلال تولي الوزير الاسبق ابرهيم نجار لوزارة العدل. وبعده حاول الوزير الاسبق شكيب قرطباوي انجاز هذه التشكيلات جاهدا. فيما الوزير السابق اشرف ريفي انجز خلال ولايته مناقلات جزئية مرتين. فهل ينجح وزير العدل الحالي جريصاتي في انجاز التشكيلات العامة خلال ولايته؟

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard