مزارعو حمضيات عكار والمنية يعتصمون غداً... مطالبة بحماية الإنتاج (صور)

3 شباط 2017 | 19:53

المصدر: "النهار"

الواقع الصعب الذي ينوء تحته القطاع الزراعي برمته لجهة مزاحمة المنتجات الزراعية المستوردة او المهربة وسط انعدام وجود أي خطة رسمية وطنية لسياسة زراعية تحمي المزارع اللبناني، وبالتالي تحمي المنتجات الزراعية اللبنانية، وتحدّ من الفوضى المسيطرة على السوق الاستهلاكية حيث المنتجات الزراعية اللبنانية بكل انواعها واصنافها تعاني مزاحمة غير منصفة في الاسواق المحلية بفعل الحضور القوي للمنتجات الزراعية المستوردة او المهربة عبر الحدود غير الشرعية بأسعار ربما اقل من اسعار كلفة انتاج المواسم اللبنانية، وهذا برأي المزارعين سيقضي كليا على القطاع الزراعي في لبنان خلال أمد قريب، إذا ما استمر الوضع على هذا المنوال.

وفي هذا السياق، دعا مزارعو بساتين الحمضيات ومالكوها وضامنوها في #عكار والمنية، الى الاعتصام عند العاشرة قبل ظهر غد السبت، عند جسر نهر البارد على الطريق الدولية التي تربط عكار بالمنية - طرابلس، "احتجاجا على كساد المواسم ونكبة الاستيراد الخارجي، وما ألحقته العواصف من اضرار وعدم مبالاة المسؤولين".

 

ويقول المزارعون ان "الحكومة مطالبة اليوم برسم آلية عمل زراعية تعطي هذا القطاع اولوية بحيث كان ولا يزال لا يزال يشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني وهناك اكثر من 40 في المئة من اللبنانيين يعتمدون على الزراعة كمورد اساسي لعيشهم، وحمايته مسؤولية وطنية".

وقال رئيس تعاونية مزارعي البطاطا في عكار نائب رئيس نقابة تجار الخضر والفاكهة في سوق الخضر بالجملة في طرابلس حسين الرفاعي: "ان موضع الانتاج الزراعي في لبنان عموما والشمال خصوصا مهدد بالزوال. فمزارع البطاطا مثلا يزرع وينتج وعند حصاد المواسم تغرق الاسواق المحلية بالبطاطا السورية والمصرية بكميات هائلة، مع العلم ان كلفة الانتاج في مصر وسريا اقل بكثير من كلفة الانتاج اللبناني نتيجة دعم كلا الدولتين المصرية والسورية للمزارعين عبر مشاريع الري وضمان الاراضي والاسمدة والبذور".

اضاف: "عند مراجعتنا المسؤولين يقولون لنا هناك اتفاق التيسير العربي ونحن من ضمنه ولن نتمكن من مخالفته، علما اننا في لبنان لا نستطيع تصدير انتاجنا الى هذه الدول حتى وان كانت في حاجة اليه، وهذا اجحاف في حق المزارع والانتاج".

 

وتابع: "اما بالنسبة الى انتاج مواسم البيوت الزراعية المحمية فالانتاج السوري والاردني والمصري ينافسه في الاسواق".

ولفت الى ان "اصحاب بساتين الحمضيات ومزارعيها قد اتلفوا ما يزيد عن ال 500 هكتار من مشاريعهم بسبب المضاربة وكساد المواسم بفعل تهريب الحمضيات السورية واستيرادها، وهذا امر بالغ الخطورة".

واشار الى ان "انتاج عكار والشمال من التفاح لا يزال الى الان في البرادات في انتظار امكان التصدير. وكذلك الامر بالنسبة الى مواسم العنب، والواقع المر بالنسبة الى مواسم الزيتون بحيث ان المزارعين لم يتمكنوا من بيع الزيت المخزون لديهم من مواسم السنة الماضية بفعل مزاحمة الزيت اليوناني والاسباني والتركي والسوري الذي تفيض به الاسواق المحلية على حساب الانتاج اللبناني".

وطالب بـ"اعادة النظر في اتفاق التيسير العربي المعمول به وعدم دخول لبنان في هذا الاتفاق وبخاصة مع سوريا والاردن ومصر بحيث ان كلفة الانتاج الزراعي في هذه البلدان اقل بنسبة 60 في المئة مما هب عندنا، ولا يمكن منافستها. والمطلوب فتح اسواق جديدة امام الانتاج الزراعي اللبناني لتصديره الى الخارج، والتعامل مع البلدان المصدرة الينا بالمثل ولا سيما بلدان افريقيا وتركيا، وفرض ضريبة عالية على الاصناف المستوردة ووضع سياسة زراعية في اسرع وقت".

وشدد على "ضرورة دعم الدولة للمزارعين لتثبيتهم في ارضهم أسوة بما هو حاصل في كل دول العالم".

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard