إرباك في مطارات العالم بعد قرار ترامب ... فماذا عن مطار بيروت؟

29 كانون الثاني 2017 | 18:28

المصدر: "النهار" ، وص ف ، رويترز

  • المصدر: "النهار" ، وص ف ، رويترز

فوجئ الاتحاد الدولي للنقل الجوي "#إياتا" بأن قرار الحظر الجديد على سفر رعايا سبع دول في #الشرق_الأوسط إلى #الولايات_المتحدة ينطبق على أطقم طائرات شركات الطيران ايضاً. وقال الاتحاد في رسالة بالبريد الإلكتروني موجهة الى شركات الطيران في مختلف أنحاء العالم إن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أطلعت الاتحاد على القواعد الجديدة، مشيرة إلى أن حمَلة جوازات السفر من دول مثل إيران والعراق بمن فيهم أطقم الطائرات سيمنعون من دخول الولايات المتحدة. وأكدت الرسالة أن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي تسبب بإرباك خطوط الطيران وجداول عمل أطقم الطيران. وربما تواجه شركات الطيران خسائر إذ إنه على سبيل المثال زار 35 ألفا من إيران الولايات المتحدة خلال عام 2015 وفقا لبيانات وزارة الأمن الداخلي الأميركية. ويشمل حظر دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوما حمَلة جوازات السفر الصادرة من إيران والعراق وليبيا والصومال و#السودان و#سوريا و#اليمن.


حاملو الـ Green Card!
أبُلغ الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن الحظر لا يشمل الحاصلين على بطاقة الإقامة القانونية الدائمة أو ما يسمى البطاقة الخضراء. لكن مسؤولا في الإدارة الأميركية قال للصحافيين إن حمَلة البطاقة الخضراء من مواطني تلك البلاد، الموجودين خارج الولايات المتحدة حاليا، عليهم مراجعة إحدى القنصليات الأميركية للتأكد من إمكان عودتهم.
والبعض ممن يحملون إقامة دائمة سليمة تتمثل بما يعرف بالبطاقات الخضراء ردوا على أعقابهم رغم توجيهات للمطارات من وكالة الجمارك وحماية الحدود بالسماح بسفرهم. وفي سياتل، وحوالى الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة، أي بعد ثماني ساعات تقريبا من توقيع ترامب الأمر التنفيذي، أعيد مسافر يحمل الجنسيتين الإيرانية والكندية قادم من فانكوفر إلى كندا حسبما ذكر المسافر للرابطة التي قالت إن مسافرا إيرانيا وصل بعد نحو نصف الساعة إلى نيويورك ودخل الولايات المتحدة بتأشيرة سليمة من دون أي مشاكل.
وفي وزارة الخارجية وهي من المؤسسات الرئيسية التي تتعامل مع التأشيرات والهجرة، قال اثنان من كبار المسؤولين فيها إن معظم المسؤولين سمعوا للمرة الأولى بالأمر التنفيذي عن الهجرة من وسائل الإعلام. وفي حين أن بعض المكاتب كان على علم بأن أمرا تنفيذيا كان في الطريق، إلا انه لم تجر اتصالات أو مشاورات رسمية مع البيت الابيض. وقال مسؤول كبير مشترطا عدم ذكر اسمه: "هل حدث أي تنسيق أو تشاور بين الوكالات؟ لا لم يحدث."
ويعد تنفيذ تعليمات الهجرة من بين أعقد الإجراءات الحكومية، وتشارك فيه سبع وكالات من خفر السواحل ووكالة الجمارك وحماية الحدود، إلى وزارتي الخارجية والعدل. وقال مسؤولان كبيران في وزارة الأمن الداخلي السبت إنهما لم يسمعا شيئا عن تشاور أي مسؤول ممن ساهموا في صوغ الأمر التنفيذي مع أي مسؤول في الوزارتين أو مع لجان الكونغرس أو لجانه الفرعية التي تشرف عليهما.
وكانت شركات خطوط طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية أعلنت في وقت سابق عبر مواقعها على الإنترنت أن المسافرين إلى الولايات المتحدة في حاجة لأن يكون معهم بطاقات خضراء أو تأشيرات ديبلوماسية لدخول الولايات المتحدة. وقالت متحدثة باسم طيران الإمارات إن "عددا قليلا جدا" من الركاب تضرر من قرار الحظر.


قصة أحد الهاربين من #العراق
وأحد العراقيين اللذين اعتقلا في مطار جون ف. كينيدي هو حميد خالد درويش، وهو كردي عمره 53 عاما، عمل مترجما للجيش الأميركي في العراق وتعرض للتهديد في بلده بسبب مساعدته للأميركيين. وصدرت تأشيرات له ولأسرته أخيرا في 20 كانون الثاني الجاري وفقا لدعوى قانونية رفعت باسمه هو وعراقي آخر كان يعمل أيضا لحساب الجيش الأميركي. لكن بمجرد وصولهما إلى المطار اعتقلهما ضباط الجمارك وحماية الحدود ومنعوهما من الاتصال بالمحامين. وعندما طلب المحامون وهم من المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين من ضباط الجمارك وحماية الحدود إبلاغهم بمن يمكنهم الاتصال بهم رد الضباط "السيد ترامب. اتصلوا بالسيد ترامب" وذلك حسبما ورد في أوراق الدعوى. وفي نهاية الأمر سمح لدرويش بالانصراف والتقى المحامين والنائبين وهو يمسك بجواز سفره ويبكي من الفرح. كما سمح للعراقي الثاني المحتجز واسمه حيدر سمير عبد الخالق الشاوي بدخول البلاد. لكن عشرات آخرين كانوا أقل حظا.


فوضى في المطارات
وتسبب تضارب التقارير الإعلامية والحكومية بارتباك في شركات الطيران التي واجهت صعوبات في تنفيذ الأمر الرئاسي. وقال مسؤول مطلع على اتصالات وكالة الجمارك وحماية الحدود إن الوكالة أطلعت شركات الطيران على الأمر التنفيذي في مؤتمر عبر الهاتف مساء الجمعة. ثم أرسلت الوكالة تعليمات مكتوبة قبل ظهر السبت قالت فيها إن حاملي البطاقات الخضراء "لا يشملهم" الحظر وبوسعهم السفر إلى الولايات المتحدة. وقال المصدر إن شركات الطيران ستسمح للمسافرين حاملي البطاقات الخضراء بالسفر على طائراتها لحين ورود تعليمات خلاف ذلك. وفي وقت لاحق قال المسؤول في إدارة ترامب للصحافيين إن حملة البطاقات الخضراء الأميركية المسافرين خارج الولايات المتحدة يتعين عليهم الاتصال بقنصلية أميركية للتأكد مما إذا كان بإمكانهم العودة. وقال المسؤول إنه سيتم بحث كل حالة على حدة. وأصابت مسألة البطاقات الخضراء محامي الهجرة بالحيرة في ما يقدمونه من نصح لعملائهم. وقال المحامي ديفيد ليوبولد من كليفلاند بولاية أوهايو إنه سيلزم الحيطة وينصح عملاءه بالبقاء في الولايات المتحدة. وربما يتسبب ذلك ببعض المواقف الصعبة. فقد قال ليوبولد: "لا يستطيع طبيب سوري تحتضر والدته في أوروبا أن يذهب لزيارتها من دون التأكد من أنه سيتمكن من العودة الى الولايات المتحدة."


وفي لبنان إمتثال تام
وفي لبنان، تلقت شركات الطيران العاملة في مطار رفيق الحريري الدولي من اداراتها تعليمات بضرورة تطبيق القرار المتعلق بحظر سفر رعايا الدول السبع التي شملها الإجراء الاميركي، بمنع دخولها الى الولايات المتحدة الاميركية. وبدأت هذه الشركات تطبيق هذا القرار على المسافرين من رعايا هذه الدول المتوجهين من بيروت الى الولايات المتحدة ، عبر دول اخرى وفقا لما كانت تلقته هذه الشركات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي - اياتا بخصوص هذا الإجراء الاميركي. وتتضمن الإجراءات منع سفر مواطني سوريا والعراق وإيران والصومال والسودان وليبيا واليمن الذين لا يحملون بطاقات الإقامة الأميركية الخضراء إلى الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، كشفت مصادر في مطار بيروت لـ"النهار" أن الاجهزة الامنية والرقابية المختصة في المطار، ومنذ تلقيها التعليمات، بدأت التدقيق بشكل مشدد ومركز بأوراق المغادرين الى الولايات المتحدة، منعاً لخرق القوانين الاميركية الجديدة. كما أكدت المصادر ان تطبيق مضمون التعميم هو التزام بالقرار الاميركي، ولا علاقة للبنان بهذه الاجراءات، ومنع أي مواطن من الدول السبع التي شملها القرار لا يراعي الشروط المطلوبة لحمايته من الاجراءات المتخذة في المطارات الاميركية، والتي تؤدي في نهاية المطاف الى إعادته الى بيروت. وفي سياق متصل، عادت عائلة سورية مؤلفة من 6 أشخاص، من الولايات المتحدة إلى بيروت عبر الدوحة، على متن رحلة للخطوط القطرية، بعدما منعتها السلطات الاميركية المختصة، في مطار فيلادلفيا، من الدخول إلى أراضيها، وفقا لقرار الرئيس ترامب.

الردّ بالمثل؟
قرار #ترامب دفع العديد من الهيئات والمنظمات في الدول التي طاولها الاجراء للطلب من حكوماتها الرد بالمثل. ففي العراق قالت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي إـن قيود السفر التي فرضتها الولايات المتحدة على العراق ليست "من الإنصاف". وطالبت الحكومة في بغداد بالرد بالمثل على القرار الأميركي. أما إيران، فقد استدعت سفير سويسرا الذي يمثل المصالح الاميركية في طهران، للاحتجاج على قرار ترامب. وقال المتحدث باسم الوزارة برهام قاسمي انه تم تسليم السفير السويسري غيليو هاس "رسالة احتجاج بشأن الامر التنفيذي الذي اصدره الرئيس الاميركي والقيود المفروضة والسلوك التمييزي ضد المواطنين الاميركيين المتوجهين الى اميركا". وابلغ ديبلوماسي بارز السفير ان قرار ترامب "لا اساس له وهو تمييزي وغير مقبول". مع الاشارة الى ان أكثر من مليون إيراني يعيشون حاليا في الولايات المتحدة بحسب الارقام الرسمية.

القضاء الاميركي يتحرك
وردأ على الاجراءات التي وقعها الرئيس ترامب بحق المهاجرين، أشارت معلومات الى ان مجموعة من ممثلي الإدعاء يبحثون في رفع دعاوى قضائية لإبطال الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب . ويتوقع أن يواجه الرئيس الاميركي معارضة شرسة من ممثلي الإدعاء في الولايات التي يحكمها الديموقراطيون كما فعل المدعون الجمهوريون مع سلفه الرئيس الديموقراطي باراك أوباما. وفي حال رفعت الولايات دعاوى قضائية فسيزيد هذا من المخاطر القانونية التي تواجه الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في وقت متأخر الجمعة إذ أن معظم الدعاوى حتى الآن رفعها أفراد. وقال مسؤولون في مكتب المدعي العام في كل من بنسلفانيا وواشنطن وهاواي أمس إنهم يدرسون ما هي الدعاوى التي يمكن رفعها وأمام أي محكمة. وكان أمر ترامب واجه العقبة الأولى في وقت متأخر السبت حينما أصدرت قاضية اتحادية في نيويورك قرارا ببقاء المسافرين العالقين في المطارات في البلاد وعدم ترحيلهم. وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي سعى لاستصدار القرار القضائي المستعجل إن ذلك سيساعد من 100 إلى 200 شخص يحملون تأشيرات سليمة أو يتمتعون بوضع اللجوء والذين تقطعت بهم السبل في المطارات الأميركية بعدما وقع ترامب الأمر التنفيذي. وقالت وزارة الداخلية الأميركية إنها ستلتزم الأحكام القضائية لكن القيود التي فرضها ترامب ما زالت سارية المفعول.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard