العنصر المالي أساسي في معارك الشمال... لا تحالف بين ريفي والضاهر

27 كانون الثاني 2017 | 20:51

المصدر: "النهار"

  • محمد نمر
  • المصدر: "النهار"

لا تحالف بين النائب خالد الضاهر والوزير السابق أشرف #ريفي، ويبدو أن الأول ابن بلدة ببنين العكارية سيخوض الانتخابات في الشمال بكتلته التي اطلق عليها اسم "العدالة والتنمية" بعد طلاقه الثاني مع "تيار المستقبل" الذي ظهر إلى العلن بالمشادة بينه وبين النائب رياض رحال خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري، أما ريفي فلا يبدو راغباً في التحالف مع من صوتَ إلى رئيس الجمهورية ميشال عون وزار "بيت الوسط" خلال مرحلة تشكيل الحكومة.

لدى ريفي معياران يتحكمان في تحالفاته الأول "الخطاب السيادي" وما يرتبط برفض السلاح خارج الشرعية وبناء المؤسسات ورفض قتال "حزب الله" في سوريا، والثاني "التغيير" الذي يضعه عنواناً للتحالف مع المجتمع المدني، لكن ليس على طريقة "لا 14 ولا 8 آذار"، بل هو مجتمع يتفق معه في المعيار الأول.


"انها خطوة متسرعة من الضاهر بالتلميح لتحالف مع ريفي، فيما التحالف هو منافسة بين #الضاهر ومجتمع ريفي المدني"، وتقول مصادر البعيدة عن خياري "المستقبل" و"ريفي"، فـ"من المفترض أن يكون الضاهر حليفاً لريفي، لكن تصويته لعون عقّد الامر، وتم تجاوز ذلك، لكن زيارته إلى "بيت الوسط" أعدمت الامكانية، خصوصا انه حكي ان مشكلته مع الرئيس سعد الحريري تتعلق بتوزيره"، والسبب نفسه ذكره رحال في المشادة الكلامية عندما قال للضاهر: "أنت خرمان حتى تصير وزير". ويقول الضاهر لـ"النهار" ان "التحالفات سابقة لأوانها، ووضعت لا لتيار المستقبل فقط، ليس هناك من تحالف مع ريفي بل تناغم، واخترت ترشيح عون لأنه لا يجوز لي كمسلم أن اقول لا للأكثرية المسيحية، أما زيارة بيت الوسط فكانت لأني عاهدت نفسي أنني حتى آخر لحظة سأدعم الحريري من باب وحدة الصف وتقويته"، هل التحالف مع ريفي ممكن؟ يجيب: "سأتحالف مع كل الطيّبين الذين يتوافقون معي. ولا أحد يستطيع أن يفرض عليّ قناعاته".

 

حجم الضاهر
المصادر نفسها لا تقلل من حجم الضاهر في عكار، وتستند في التفاؤل الى "عدم خروج الضاهر من السرب المسيحي، بتصويته لعون. هو موجود في الشارع السني ولديه موقفه تجاه حزب الله وسوريا والموقوفين الاسلاميين، اضافة الى جو عائلته العشائري، كما يستفيد من ان ريفي سيرشح وجوهاً جديدة ودائماً هناك قضية عدم الثقة بالجديد، أما موقف الجماعة فبالتأكيد لن تعطيه لكن لا يمكن استبعاد دعمه من بيئتها لأنه كان مرشحهم عام 1996".

ولا يبدو أن "المستقبل" يرى مواجهة مع نائب حصل في العام 2005 على 10611 صوتاً من أصل 100 ألف، ويعتبر النائب السابق مصطفى علوش ان "الضاهر لم يحافظ على علاقته مع ريفي عندما انتخب عون، وعملياً لا يمكن ان يكون تحالفاً مبدئياً ولا حتى على مبدأ سياسي، وفي حال حصل فيكون تحالف ناتج عن عزلة الطرفين"، ويضيف ان "حالة الضاهر في عكار جديّة لكنها غير حاسمة وضئيلة خارجها، أما في طرابلس فيحاول ريفي ان يوجد حالة أبعد من عكار وهي جديّة ومعتبرة، لكن اعتبارات عدّة ستلعب دورها: أولاً: قانون الانتخاب، ثانياً: انجازات الحكومة من اليوم الى حين المعركة"، ويلفت إلى أن "القوى السياسية في الفترة الاخيرة اصيبت بضعف سياسي من ضمنها ريفي بسبب السقف العالي الذي تحدث فيه بطريقة دونكيشوتية وفشل المشروع البلدي الذي سعى اليه وتكيبر المساحة التي يعمل عليها رغم قدراته المحدودة".


بالنسبة إلى مصادر طرابلسية أخرى، فان "حجم ريفي أصبح نصف ما حصده في البلدية، لأن تحالفه البلدي لم ينجح كما ان عودة الحريري إلى السلطة وانتخاب عون لم يساعداه، فنحن في بلد يشهد سماحاً وتأييداً لمن في السلطة"، معتبرة أن "العنصر المالي في طرابلس سيلعب دوراً كبيراً في النتائج".
ماذا عن الوزارة؟ يوضح الضاهر: "لا يجوز تسخيف الموضوع، الخلاف مع المستقبل بدأ منذ سنتين ونصف السنة حين علّقت عضويتي ولم يكن حينها هناك وزارات، وكان الاعتراض على أداء المستقبل وتخليه عن ساحتنا، وبقيت للحظة الأخيرة مع وحدة الصف وتقوية الحريري، ولو أعطوا عكار حقها بالوزارات لما تحدثت، انهم تخلوا عن الثوابت من أجل ان يكونوا شهودَ زور في حكومة تغطية لحزب الله والمشروع الايراني".


أحد العكاريين القريبين من "المستقبل" يعتبر أن "الضاهر بات مستهلكاً بالنسبة إلى ريفي وكل شعاراته باتت منتهية الصلاحية، ولا تنفع في التجييش"، كما تصفه بـ "نائب قليل الخدمات، في حين شبع الناس شعارات، فضلا ًعن الضرر الذي ألحقه بأبناء ببنين بسبب مواقفه المتهورة تجاه الجيش". ويضيف: "عام 2005 كان الضاهر في حال أفضل وترشح ضمن كتلة ضد تيار المستقبل. وعلى الرغم من ذلك، لم يتخطَ عدد المصوّتين له 11 ألفاً، فكيف لو واجه وحده؟". أما الضاهر فيقول: "في العام 2000 وبوجود المخابرات السورية شكلت لائحة وحظيت 29500 صوت، في العام 2005 استخدم دم رفيق الحريري واليوم لم يعد يجدي ذلك أمام التخلي عن الحقوق".

 

Mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard