استقالة جماعية لمسؤولين كبار في "الخارجية الأميركية"

26 كانون الثاني 2017 | 22:46

المصدر: النهار

  • م. ف.
  • المصدر: النهار

في آخر مظاهر القلق في أوساط موظفي الخدمة المدنية في واشنطن حيال الادارة الأميركية الجديدة ، استقال جميع المسؤولين الاداريين الرفيعي المستوى في وزارة الخارجية مفضلين بحسب الإعلام الاميركي عدم البقاء في مناصبهم في ظل إدارة دونالد ترامب، وهو ما سيعقد مهمة الوزير ريك تيليرسون.

ونشرت صحيفة "الواشنطن بوست" أن تيليرسون كان داخل مقر الوزارة في فوغي بوتوم الأربعاء، يعقد لقاءات من أجل الاطلاع على تفاصيل الوزارة، عندما قدم المسؤولون الأربعة استقالاتهم.

والاربعة هم بارتريك كينيدي، وكيل وزارة الخارجية للادارة، وجويس آن بار مساعدة وزير الخارجية للادارة ومساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية ميشيل بوند والسفير جنتري سميث، وهو مدير مكتب المهمات الخارجية، علماً أن الأربعة عملوا في إدارات جمهورية وديموقراطية.

وينضم هؤلاء الأربعة الى عدد متزايد من الموظفين المدنيين الذين تركوا مناصبهم منذ تولي ترامب الرئاسة، وكان آخرهم مساعد وزير الخارجية للأمن الديبلوماسي غريغوري ستار ومديرة مكتب للعمليات وراء البحار ليديا ميونيز اللذان تركا منصبيهما الجمعة الماضي.
وفيما أفادت وكالة "الأسوشيتد برس" أن أياً من المسؤولين عزا استقالته علناً الى وصول ترامب الى البيت الابيض، عبر ديبلوماسيون كثر عن قلقهم من العمل في إدارة ترامب نظراً الى المواقف التي اتخذها في كثير من مسائل السياسة الخارجية.
ولا يزال يتعين على ترامب ملء وظائف ديبلوماسية عدة، بينها مناصب نواب الوزير. ويتوقع أن يثبته مجلس الشيوخ في منصبه الأسبوع الماضي.
وعُين كينيدي في منصبه وكيلاً لوزارة الخارجية عام 2007 في ولاية الرئيس جورج بوش، وبقي فيه خلال ولايتي الرئيس أوباما. وتشمل مهمته الإشراف على موازنة ومالية الوزارة وأمنها ومنشآتها العالمية وخدماتها القنصلية.
وكينيدي، الديبلوماسي منذ 1973، واجه انتقادات بسبب النقص في الأمن في المهمة الديبلوماسية في بنغازي، حيث قتل أربعة أميركيين عاكم 2012.
وفي جلسات استماع صاخبة، دافع عن وزيرة الخارجية في حينه هيلاري كلينتون وطريقة تعاملها مع الوضع، مؤكداً أنه لم يكن هناك أمر للقوات الأميركية بالانسحاب خلال الهجوم.

كذلك، تظهر تسجيلات أن كينيدي طلب من مكتب التحقيقات الفيديرالي عام 2015 تغيير مستوى التصنيف لرسالة إلكترونية من الخادم الخاص لكلينتون. ولكن "الأف بي آي" رفض الطلب.

ويقول ديفيد ويد الذي كان رئيس أركان موظفي وزارة الخارجية في أيام جون كيري أنه "الرحيل المتزامن الأكبر في الذاكرة المؤسساتية التي يمكن لشخص أن يتذكرها، وسيكون من الصعب جداً استيعابها. يصعب جداً إيجاد الخبرات في الأمن والإدارة والمناصب الإدارية والقنصلية ، وخصوصاً في القطاع الخاص".

وقالت "الواشنطن بوست" إن مسؤولين كباراً آخرين من الجهاز الخارجي في المكاتب الإقليمية للوزارة تركوا مناصبهم أيضاً منذ الانتخابات. إلا أن إفراغ القيادة في مكاتب الإدارة مزعج أكثر، لأن هذه المكاتب يجب أن تكون بإدارة أشخاص يعرفون الوزارة ويتمتعون بخبرة لإدارة بيروقراطيتها المعقدة. وليس مهمة سهلة ملء هذه الشواغر من خلال القطاع الخاص، بحسب وايد.

Twitter: @monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard