الشباب بيضة قبّان في "المستقبل"... وأحمد الحريري لـ"النهار": جاهزون للانتخابات

26 كانون الثاني 2017 | 21:34

المصدر: "النهار"

  • محمد نمر
  • المصدر: "النهار"

خلال الحوار مع الحريري.

ما لم يستطع الرئيس سعد الحريري تحقيقه في حكومته، ترجمته الهيئة العامة لـ"تيار المستقبل" في انتخابات أعضاء مكاتب المنسقيات، فمن دون الحاجة إلى استخدام الكوتا النسائية والشبابية التي طالب فيها فازت المرأة بـ 24 مقعداً من أصل 120، أما غالبية المنسقين فلا تتجاوز أعمارهم 35 عاماً، وفي بيروت مثلاً فازت 3 نساء وشابين أما في طرابلس (3 نساء، 3 شبان)، فضلاً عن المشهد المميّز الذي سجلته بلدة عرسال بفوز مسيحي، كما فاز طرابلس مسيحيين اثنين.

ولامست نسبة المشاركة في كل لبنان 77 في المئة وهي نتيجة أظهرت للأمين العام للتيار أحمد الحريري "حراكاً كبيراً ووعياً لدى الناس، وحماستهم للتغيير ورفضهم أسلوب التعيين الذي كان يعتمد في السابق، كما ان الانتخابات ردّت على قاتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأثبتت أن "تيار المستقبل" معادلة صعبة وصانع الحل للاستقرار". لكن كان ملاحظاً في قراءة النتائج اندفاع "قطاع الشباب" على بقية القطاعات أكان في الترشح أو التصويت أو حتى في النتائج، اذ تحوّل القطاع إلى "قوة ضاربة" وتكتل قادر على تغيير المعادلات في التيار، فهو وفق مصادر مقربة من "المستقبل": "القطاع الأكثر نشاطاً والأكثر انتشاراً".

وتستكمل عملية تتويج المؤتمر العام الثاني الأحد المقبل بانتخابات القطاعات والمصالح الحرة، ليُصار إلى إعادة تشكيل مكتب الأمانة العامة والمكتب التنفيذي، بعدما أفرز المؤتمر في السابق تجديد الثقة للرئيس سعد الحريري والمكتب السياسي الذي بدوره انتخب أحمد الحريري، والمشهد نفسه يطمح الرئيس الحريري لانتاجه في الانتخابات النيابية إذ يقول الأمين العام لـ"النهار": "الأعضاء الجدد الذين تم انتخابهم سيكونون السند الخلفي لكل ماكينة انتخابية في المناطق"، مشدداً على أن "الهيكلية في موضوع الانتخابات النيابية كانت مهمة مستمرة طوال 4 سنوات أكان بلوائح الشطب أو العملين اللوجستي والشعبي من خلال زياراتنا وتواصلنا مع الجميع، اضافة إلى الخدمات التي قدمت عبر الدولة إلى البلديات، والأهم أن التحضير للانتخابات لم يعد موسمياً بل مستمراً ما يوصلنا إلى الاستحقاق، ووفق أي قانون، مرتاحين".

ومن الواضح أن وجود الحريري بين أنصاره ومتابعاً لشؤون التيار، غيّر المشهد البارد الذي طالَ "المستقبل" خلال فترة وجوده في الخارج لأسباب أمنية، ويقول الأمين العام ان "وجود الرئيس خارج البلاد أثّر علينا فالناس لديها تعلق بشخصه وحاولنا قدر الامكان خلال غيابه الحفاظ على وجود التيار لكن ذلك لا يمنعنا من الاعتراف بحصول تراجعات بسبب غيابه، لكن اليوم مع عودته بمبادرة سياسية أنقذت البلد وانتخبت رئيس جمهورية واستلامه الحكومة بدأت الأجواء تتغيّر تدريجياً ويكتمل الأمر اذا وجدت فرص العمل التي تعد بها الحكومة والاستقرار الأمني، اضافة إلى النمو الاقتصادي".

دلالات كثيرة يمكن قراءتها في انتخابات المنسقيات، ووفق منسق الاعلام في "المستقبل" عبد السلام موسى هي:
أولاً: نتائج الانتخابات عكست التنوع الطائفي في المناطق وعكسته، وبالتالي اثبتت ان التيار عابر للطوائف.
ثانياً: كان هناك "كوتا" طالب بها الرئيس الحريري، لم تستخدم لأن النتائج أفرزت ما تجاوزها أكان لناحية العنصر النسائي او الشباب، أي ببساطة النتائج أتت "من دون جميلة الكوتا".
رابعاً: الانتخابات بأكملها حصلت خلال شهرين، وبالتالي شهدنا حراكاً تنظيمياً غير مسبوق على ابواب انتخابات نيابية.
خامساً: أظهرت الحملات التي قام بها المرشحون اضافة إلى النتائج وجوهاً جديدة في القيادة وعمليات تسليم وتسلّم".
ويقول الأمين العام أحمد الحريري ان "القرار الجريء أخذه الرئيس الحريري لاجراء المؤتمر العام وبفتح نافذة لكل أعضاء التيار للتعبير عن رأيهم أكان عبر انتخاب المندوبين أو مناقشات المؤتمر العام أو انتخاب أعضاء سياسيين. وأظهر انتخاب أعضاء المكاتب والمنسقيات حراكاً لافتاً، خصوصاً مع مشاركة 77 في المئة من الهيئة العامة، ما يظهر أن الناس متحمسون للتغيير في المنسقيات ويرفضون فكرة التعيين التي كانت تعتمد". انها "مرحلة جديدة" بالنسبة إلى الحريري ويشدد على أن "ما ستقوم به الهيئة المنتخبة سيكون بمجهود مضاعف لتثبت نفسها وتؤكد أنها لن تنتخب لاستلام المناصب بل لتحسين الأداء، واذا اردنا مراجعة 11 سنة ماضية، وخصوصاً أننا على ابواب ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فان هدف الاغتيال كان عدم وجود تيار المستقبل، وهذا الهدف لم يتحقق".

 

mohammad.nimer@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard