احتفلت بعيدها وحيدة... لا أقارب لمهى ولا أصحاب ولديها أمنية واحدة!

25 كانون الثاني 2017 | 17:15

المصدر: "النهار"

وحيدة كانت وهي تجلس على كرسي في مقهى ومطعم "c est la vie" أو "هذه الحياة" في #صيدا، قبالة البحر والقلعة. كانت تضع أمامها على الطاولة فنجاناً من القهوة وإلى جانبه قطعة حلوى صغيرة. بدا المشهد طبيعياً وعادياً جدا لزوار المقهى، قبل ان تصدح في صالة المقهى لبعض الوقت موسيقى على انغام" ميلاد سعيد"، ترافقت مع إضاءة شمعة وضعت في قطعة الحلوى الموجودة أمام تلك السيدة التي غزا الشيب شعرها، وظهرت على وجنتيها التجاعيد.

توجّهت نحو السيدة، كانت تبدو فرحة جدا، سألتها إذا لا تمانع في التحدث معها؟ فأجابت بابتسامة: "أهلا وسهلا تفضل، اسمي مهى البابا، مواليد الباشورة، انا عزباء اقيم في دار السلام في محلة الشرحبيل، واعمل على تنظيف ثياب الناس في الدار، سابقا كنتُ معتادة على المجيء الى هذا المقهى، ومنذ ثلاث سنوات، وأنا احتفل فيه كل سنة بعيد ميلادي وحيدة، ومن دون الأقارب أو الأصحاب، "لانو اكيد ما حدا راح يجي، واذا اجا شي واحد، ما في معي مصاري، هيدا الاحتفال ما بيكلفني سوى خمسة الاف ليرة لبنانية، وانا هيك مبسوطة وسعيدة، اقله اليوم".

وعن تمنياتها في عيد ميلادها، قالت: "ما بدي شي، بس يظل في رواق وسلام بالبلد". 

هذه الحياة. ربما عن قصد أو عن غير قصد، اختارت مهى مقهى "cest la vie" لتحفل فيه بعيد ميلادها. المهم انها استطاعت ان تحتفل بعيدها على طريقتها الخاصة وبأقل كلفة ممكنة، واستطاعت ادخال الفرح والسعادة ولو لبعض الوقت الى قلبها وقلوب الحاضرين في المقهى.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard