اللبنانيون والهبر يردّون على انتحاري "كوستا" بـ"خدني معك ع شارع الحمرا"

22 كانون الثاني 2017 | 17:39

المصدر: "النهار"

  • اسراء حسن
  • المصدر: "النهار"

"خدني معك ودّيني ع شارع الحمرا، خدني معك تحلالي بالحمرا السكرة، اشرب كأس المحبة بشي قهوة عالرصيف، احكي عن القصايد ما نملك حق رغيف، انظم شعر لعيون الحلوة البنت السمرة"، كلمات من أغنية الفنان خالد الهبر "خدني معك ع شارع الحمرا"، اعتبرها اللبنانيون رداً على محاولة التفجير في منطقة حيوية لها تاريخها ومكانتها بين اللبنانيين والعرب، وتجمع كل الأطياف السياسية والدينية والعرقية.
"خدني معك ع شارع الحمرا" لكسر الخوف والاصرار على عدم دفع لبنان إلى الهاوية. وليس جديداً على اللبنانيين استخدام الطاقة الايجابية ليبعد ما اثارته القضية من تخوّف وهواجس حول هذا الشارع، خصوصاً أن فرع المعلومات ومخابرات الجيش نجحا في انقاذ روّاد "كوستا" أبرز المقاهي في الحمرا،
"الحمراء هي لبنان مصغّر، فيها كل شيء، تضمّ شريحة من كل المناطق، هي عنقود لبنان كله وعزيمتها لا تهدّ"، يقول الفنان الهبر لـ "النهار". ويضيف: "هي من الرموز القليلة الباقية في البلد التي تجمع كل الانماط والأشكال والمحلات والمطاعم والـ"pubs".
يأسف الهبر لتذكر الأغنية بعد حال من الذعر والهلع ويقول: "صحيح اننا نحكي عن هموم الناس وأوجاعهم، إلاّ أننا نقدم الحب في الأغنية ومحاولة التفاؤل في المستقبل على الرغم من كل الانهيارات التي تحصل، هذه الأغنية نفحة امل". ويتابع: "سررت بالأمس عندما سمعت بعض الشباب الذين عبّروا عن حبّهم للحياة فأكملوا سهرتهم في المنطقة. الحمراء ستبقى تتنفّس، فقد سبق ومرت في ظروف صعبة جداً وأصعب مما حدث بالأمس".
يتذكّر الهبر المحن التي خرجت منها الحمراء في الحرب الأهلية والاحتلال الاسرائيلي ومرت في ظروف اقتصادية وأمنية، "هي رمز للصمود اللبناني وصورة لبنان الذي نحب أن نراه في المستقبل".
لا نعلم ما هو السر الذي تكتنزه الحمراء سواء في جغرافيتها او في النوستالجيا المتجذّرة فيها، إلاّ أنّ ما هو جليّ أنّ اللبناني اعتاد أن يحوّل الحزن إلى فرح ويبلسم الأوجاع بنكتة نابعة من حبّه للحياة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard