لافروف: محادثات استانا تهدف الى "تثبيت وقف اطلاق النار" في سوريا

17 كانون الثاني 2017 | 15:58

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ان محادثات السلام التي ستجري في عاصمة كازخستان تهدف الى تثبيت الهدنة الهشة في سوريا التي تمزقها الحرب وإطلاق الحل السياسي للنزاع.
وتأتي المحادثات بعد شهر من سيطرة القوات السورية على كامل مدينة حلب في شمال البلاد التي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، في اكبر نصر للنظام في خمس سنوات من القتال.
وتوسطت تركيا وروسيا الشهر الماضي للتوصل الى وقف لاطلاق النار في سوريا بدأ العمل به في 29 كانون الاول. وللمرة الاولى، بقيت الولايات المتحدة التي كانت راعيا لكل الهدنات السابقة خارج الاتفاق.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو "احد اهداف لقاء استانا هو اولا تثبيت وقف اطلاق النار".
واكد ان المحادثات التي ستجري في 23 كانون الثاني ستوفر كذلك فرصة لاشراك "قادة للمقاتلين على الأرض في العملية السياسية" الهادفة لانهاء الحرب.
وقال لافروف "نقدّر بان قادة المقاتلين على الارض سيشاركون ويجب عدم حصر لائحتهم فقط بالمجموعات التي وقعت في 29 كانون الاول " اتفاق وقف اطلاق النار.
واضاف "يجب ان يتمكن الراغبون في الانضمام الينا من القيام بذلك".
ومحادثات استانا التي تنظمها تركيا وروسيا وايران هي احدث محاولة لانهاء النزاع الدامي المستمر في سوريا منذ آذار 2011.
ووجهت دعوة الى فريق الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب الانتقالي للمشاركة في المحادثات، لكنه لم يرد رسميا على الدعوة بعد.
وقال لافروف الثلاثاء "سيكون من المنصف دعوة ممثلين من الامم المتحدة والادارة الاميركية الجديدة".
وصرح مصدر في وزارة الخارجية الروسية لوكالة فرانس برس ان المحادثات لن تضم وزراء خارجية الدول المشاركة، وقد تستمر اياما عدة، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وستشارك أبرز فصائل المعارضة، وبينها "جيش الاسلام"، في المحادثات. وكانت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة في المعارضة السورية اعلنت دعمها المحادثات.

وبدأ سريان الهدنة في 30 كانون الاول ، ويسود بموجبها هدوء في معظم مناطق سوريا.
الا ان هناك مواجهات مستمرة بين قوات النظام ومجموعات مقاتلة في وادي بردى قرب دمشق. وقتل تسعة مدنيين خلال عطلة نهاية الاسبوع في هذه المعارك.
على جبهة أخرى، تمكن تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين من عزل مطار دير الزور العسكري عن باقي الاحياء الواقعة تحت سيطرة النظام في المدينة في شرق سوريا.
ويستثنى من وقف اطلاق النار تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا بعد اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة)، بحسب ما تؤكد موسكو ودمشق.
واستقدمت قوات النظام السوري الثلاثاء تعزيزات الى مطار دير الزور العسكري، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية جوا الى مطار دير الزور ودعت سكان المدينة الى المشاركة في القتال على الجبهات الرئيسية ضد الجهاديين".
وافاد أن "معارك متقطعة تدور بين قوات النظام والجهاديين في مدينة دير الزور تتزامن مع شن الطيران الروسي والسوري غارات على مواقع الجهاديين".
وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية الذي بدأ السبت هجوما هو "الاعنف" على المدينة منذ عام، من فصل مناطق سيطرة قوات النظام في المدينة الى جزءين.
واحصى المرصد منذ بدء الهجوم السبت مقتل 116 شخصا، هم 21 مدنيا و37 عنصرا من قوات النظام و58 مقاتلا جهاديا خلال المعارك وجراء الغارات.
ويعتمد التنظيم بشكل خاص على ارسال انغماسيين في الهجمات التي يشنها من محاور عدة، وفق المرصد ومصدر عسكري.
ودفعت المعارك الامم المتحدة الى تعليق القاء مساعدات جوا الى السكان المحاصرين داخل المدينة.
وفي حال نجاح محادثات استانا، فستمهد لجولة جديدة من المفاوضات السياسية التي ستستضيفها الامم المتحدة الشهر المقبل في جنيف.
وقتل اكثر من 300 الف شخص في سوريا وشرد اكثر من نصف السكان منذ اندلاع الحرب السورية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard