الرئيس عون: النار بدأت تحرق أصابع مَن صنعها... والتخوّف من النسبية في غير محلّه

17 كانون الثاني 2017 | 11:38

ألقى رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون كلمة أمام أعضاء السلك الديبلوماسي، أكّد فيها مشاركة #البابا_فرنسيس رجاءه بعالم يعمّه السلام وترعاه الرحمة ومبادئ العدالة وقيم الحق.

وأطلق عون سلسلة مواقف فقال: "نحن نؤمن باللاعنف واعتمدناه نهجاً طيلة ربع قرن، حتى أثمر في النهاية وطناً محرراً، ونسعى دائماً الى ابقاء السلام مخيماً في ربوعه".

وتابع: "ارادتي كرئيس أن أكرّس موقع الرئاسة حاضناً للصيغة اللبنانية الفريدة القائمة على التعددية التي تغلبت على المحن الداخلية والخارجية، وبدأنا بوضع الخطط ليعود لبنان الى دوره الايجابي على الساحة الدولية، وبعض هذه الخطط صار على طريق التنفيذ".

وأضاف: "إرادتي هي تأمين الاستقرار وحماية سيادة الدولة ومؤسسات قادرة وفاعلة وشفافة تعيد ثقة المواطن بدولته".

وعن قانون الانتخاب، قال: "القانون النسبي يؤمّن صحة التمثيل وعدالته للجميع، وتخوّف بعض القوى منه في غير محلّه".

وتوجّه إلى السلك الديبلوماسي بالقول: "نناشد دولكم تحمّل مسؤولياتها في موضوع اللاجئين، لأنّ تداعيات موجات النزوح تهدّد وجود جميع الاوطان واستقرارها، ونطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بخصوصية لبنان ورفض أي فكرة لاندماج النازحين فيه، وبعودتهم الآمنة الى بلدهم"، مشيراً إلى أنّ "السياسات الدولية أوصلت الوضع في المنطقة الى ما هو عليه، واطفاء الحرائق أصبح حاجة عملية وملحّة لأن النار بدأت تحرق أصابع مَن صنعها". 

 وأكّد الرئيس عون أنّ "إسرائيل تستغل انشغال العالم بأزمات المنطقة للتمادي في سلب حقوق الفلسطينيين والتعدي على سيادة جيرانها لفرض أمر واقع، وما سمّي بالربيع العربي أدى الى إلغاء معالم الحضارات وذبح الأبرياء فبات جحيم العرب وليس ربيعهم"، معتبراً أنّ "الارهاب ارهاب اينما ضرب، غربا او شرقا او جنوبا او شمالاً، ولا يمكن تسميته ثورة اذا ما خدم مصالح دول، وإما ان ننجو جميعاً بفضل التعاون والحوار أو ان نذهب جميعاً ضحية ما يحصل"، مرسلاً "صرخة الى العالم، فإذا اراد السلام عليه أن يجد حلولا لمشاكل المنطقة لا تقوم على القوة بل على العدالة"، وختم متوجهاً لدول العالم: "اذا اردتم السلام، فعليكم ان تطفئوا النار في مصادر اشتعالها، فالنار لا تنطفىء بنفسها طالما هناك حطب يوقد لها".

 

السفير البابوي

وكانت سبقت كلمة عون، كلمة للسفير البابوي غبريال كاتشا قال فيها: "اغتنم هذه المناسبة السعيدة لاْجدّد لفخامتكم تهانئ قداسة البابا فرنسيس، فانتخاب الرئيس عون وضع حدا لشغور في الرئاسة أعاق المسيرة الطبيعية للعلاقات بين لبنان والدول الصديقة".

وتابع: "تمكنا في لبنان وسط وضع اقليمي شديد الاضطراب من الإفادة من استقرار امني بفضل القوى الأمنية جنّب الطوائف الدخول في دوامة العنف، ونشارك ارتياح الشعب اللبناني الذي يعيش استعادة الحياة الطبيعية من خلال رئيس جمهورية جديد وحكومة تعمل للاستحقاق الانتخابي".

وأضاف متوجهاً لرئيس الجمهورية: "نهنئكم على اولى زياراتكم الى الخارج، وقد تمّت بروح من التفاهم ووفق ارادة الحوار، ونشكر بلدكم على تحمّله العبء الثقيل في استقباله العدد الكبير من اللاجئين ونأمل أن تتيح لهم الاوضاع الاقليمية العودة الآمنة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard