"الانماء والاعمار" يوضح لـ"النهار" حقيقة وظيفة كشاشي الطيور

14 كانون الثاني 2017 | 15:25

المصدر: النهار

"كتيبة كشاشي طيور قريباً في لبنان"، "وظائف شاغرة في المطار: كشاشي حمام من كل الأعمار"، "الطبقة السياسية حوّلت العاطلين عن العمل الىكشّاشي حمام " وغيرها الكثير من التعليقات الساخرة التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي بعد البيان الذي صدر عن مجلس الإنماء والاعمار، وتحديداً فيما يتعلق بالبند الثاني من الاقتراحات لحل خطر الطيور التي تهددسلامة الملاحة الجوية، حيث جاء فيه "استخدام أشخاص بدوام كامل في المطار، يكونون مدربين ومجهزين بما يلزم لطرد الطيور خصوصا عند إقلاع وهبوط الطائرات، أس بالمطارات المعرّضة لخطر الطيور".

مجرد اقتراح

رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، كان أحد المنتقدين للبيان، حيث غرّد على صفحته قائلاً: "ايه هيدا حلّ... كشاشين حمام"، لا بل طرح البعض علامات استفهام حول الشهادة المطلوبة للتقدم لهذه الوظيفة، وعدد سنوات الخبرة والادوات التي يجب ان يكونوا مجهزين بها.
ولايضاح الصورة اتصلت "النهار" برئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر الذي أكد أن "المجلس لن يفتح باب التوظيفات كما ظنّ وتداول البعض، وليس من اختصاصه هذا الامر الذي يعود الى ادارة المطار".
وشرح ان "ما ورد في البيان هو اقتراح الخبير الفرنسي السيد Henri MILLET الذي استقدمه مكتب Socotec حيث أجرى معاينة ميدانية لموقع المطمر ومنشآت المطار والمناطق المحيطة، ووضع على اثرها تقريره الأولي الذي تضمن اقتراحات عدة من بينها هذا الاقتراح"، لافتاً الى انه "في كل بلدان العالم، ادارة الطيران المدني لديها قسم أمني يضم موظفين من بينهم مختصون بابعاد الطيور إن وجدت".
أمين سر نقابة الطيارين الكابتن فادي خليل اعتبر في اتصال مع "النهار"ان" الاقتراح ليس سيئاً وهو احد الحلول، فكل مطارات العالم لديها موظفين لذلك وهم جزء من باقي الفريق التابع للمطار، لاسيما وان هناك طيوراً موسمية، ففي تركيا على سبيل المثال تتواجد بكثافة في شهري تشرين الاول والثاني، وان كانت على المدرج، يتواصل قائد الطائرة مع برج المراقبة كي يرسل موظفين لابعادها سواء عن طريق اجهزة الصوت او غيرها حتى يتمكن من الاقلاع"، واضاف" لكن الحل الاساسي هو بازالة المسبب لوجودها".

مجزرة بيئية

اذا كان الاقتراح الذي ورد في بيان مجلس الانماء والاعمار اثار موجة سخرية لدى اللبنانيين، فإن الصور التي تم تداولها اليوم عن مجزرة بحق الطيور على يد عشرات الصيادين في محيط المطار اثارت تسونامي غضب عند الجميع، ما دفع بالحركة البيئية اللبنانية الى اصدار بيان أشارت فيه الى ان "وسائلالتواصل الاجتماعي تتناقل صورا وفيديوهات لصيادين على شاطئ الكوستابرافا، يبيدون طيور النورس المحمية عالمياً من الصيد وخاصة بالاتفاقية الدوليةلحماية الطيور المائية الموقعة من الدولة اللبنانية ". واشارت الى انها "بهذا الفعل، لبنان يخرق الاتفاقيات الدولية بالاضافة الى خرقه اتفاقية برشلونة لحمايةالبحر المتوسط، وبناء عليه تستنكر الحركة البيئية اللبنانية ما يحصل على مرأى من القوى الأمنية وفي بداية العهد الجديد والحكومة الجديدة التي وعدت بحماية البيئة".
رئيس الحركة "البيئية اللبنانية" بول ابي راشد استنكر عبر "النهار" ما يحصل وقال ان "مشهد جحافل الصيادين الذين غزوا محيط المطار لارتكاب مجازر بحق الطيور ليس فقط النورس الممنوع اصطياده دولياً بل حتى عصفور الدوري وغيره الكثير، هو اهانة للدولة والحكومة التي اعلنت ان تملك خططاً لابعادها منها اجهزة الصوت وكشاشي الطيور". وتساءل " كيف يترك هؤلاء يقومون بهذا الفعل المشين في منطقة امنية حيث يوجد مركز للجيش ان لم يكن هناك غطاء سياسي لهم"؟.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard