انتخابات هيئة رابطة الثانوي الأحد... حرب "باردة" بين الأحزاب

13 كانون الثاني 2017 | 19:45

المصدر: "النهار"

يطمح النقابيون جورج سعادة (التيار النقابي المستقل)، نزيه بجاوي (#حركة_أمل) وأحمد الخير ( #تيار_المستقبل) ومرشح عوني يتحفظ المسؤول التربوي في "التيار الوطني الحر" الدكتور روك مهنا عن ذكر إسمه، للفوز برئاسة الهيئة الإدارية الجديدة لرابطة التعليم الثانوي الرسمي.

يتوجه 504 مندوبين في الرابطة، الأحد من التاسعة صباحاً إلى الرابعة بعد الظهر، إلى ثانوية عمر فروخ الرسمية للبنات (بيروت- الكولا) لإنتخاب 18 عضواً للهيئة الإدارية للرابطة. ففي كواليس هذه الإنتخابات التي تقدم إليها 88 مرشحاً، يبدو الجو العام عادياً في العلن وغير مريح في السر.

فقد التيار الوطني الحر في هذه الجولة الإنتخابية قدرته على فرض صيغة توافق على حلفائه وأخصامه، والذي كان تمكن من فرض النقابي العوني عبده خاطر في الانتخابات السابقة لرئاسة الرابطة الحالية وتوافق جميع الأحزاب على إخراج النقابي حنا غريب من موقع الرئاسة. وقد علمت "النهار" أن بعض الاجتماعات، التي تجرى في المكاتب التربوية الحزبية، تشير إلى أن "سوسة" الطائفية توغلت داخل الرابطة بعدما كان العمل السياسي والنقابي يفرضان نفسهما على المعلمين المؤتمنين على تربية أولادنا. فقد سرت في كواليس بعض الاجتماعات، وفقاً لمصادر نقابية، مطالبات بأن يعطى للمسلمين فرصة ترؤس الرابطة بدلاً من المسيحيين، وهذا في حد ذاته شكل مفاجأة لممثل أحد الأحزاب المسيحية الذي طالب باعتماد هذا الطرح، في حال تم تبنيه في هذه الدورة الإنتخابية - في الرابطات التعليمية كلها.

وعلمت "النهار" أيضاً، أن الدكتور مهنا، الذي لم يجب على اتصالاتنا، تحفظ عن ذكر إسم المرشح العوني لرئاسة الرابطة، مع تأكيده في بعض الاجتماعات أن التيار لن يعيد ترشيح الرئيس الحالي للهيئة النقابي عبده خاطر لولاية ثانية. وأكدت مصادر نقابية أن خاطر سيعلن عن سحب ترشيحه قبل إنجاز الاستحقاق الانتخابي. أما في ما خص المرشح أحمد الخير، فقد نقلت لنا بعض المصادر أنه يحاول طرح نفسه رئيساً توافقياً للرابطة المقبلة، وهذا منوط بنتائج صناديق الإقتراع.

كيف تبدو الأجواء قبل 24 ساعة من الإنتخابات؟ دعا "التيار النقابي المستقل" إلى مؤتمر صحافي الساعة 11،00 قبل ظهر اليوم في مقر التيار الكائن في وطى المصيطبه قرب مبنى تلفزيون الجديد، للإعلان عن لائحة غير مكتملة في حضور المرشح جورج سعادة. وقد ذكر سعادة في اتصال مع "النهار" أنه بعض الحزبيين وصلوا إلى الرابطة منذ عامين وتقاسموا المقاعد الـ18 في ما بينهم معتمدين على مبدأي التحاصص الحزبي والسياسي". واعتبر أن حقوق المعلمين ومطالبهم غابت في العامين المنصرمين، لأن أعضاء الرابطة كانوا يتوجهون مباشرة إلى قادتهم الحزبين للإمتثال بأوامرهم". وقارن أداء "رابطة الثانوي بين الأمس واليوم"، فقال: كانت الرابطة في السابق رأس الحربة في التحرك النقابي. نجحت لأن قرارها نابع من الناس". وعبر عن أسفه لما آلت إليه اليوم "لأن الرابطة الحالية لم تضع أي خطة للتحرك كان يطالب بها المجلس المركزي للمندوبين".

وأعلن عن برنامج ترشحه لرئاسة الرابطة، ويرتكز على 3 نقاط هي: "إقرار سلسلة عادلة ومتساوية تمنح غلاء المعيشة 121 في المئة، تحسين الموقع الوظيفي للمعلم الثانوي، المطالبة بقانون النسبية في الإنتخابات النيابية والالتزام بقرار نقابي مستقل". وأكد أن مؤيدي هذا الخط "هم أكثرية في الرابطة ولهم الكلمة الفصل في اختيار أعضاء الهيئة الجديدة".

أما جباوي فقد إعتبر في إتصال مع "النهار" أن "ترشح أكثر من نقابي إلى منصب الرئاسة دليل خير". وعما إذا كان طالب شخصياً بإعطاء فرصة للمسلمين لنيل الرئاسة في هذه الدورة قال: "لا أبداً، لا أقارب الموضوع من هذه الزاوية. إن تاريخ المرشحين يعكس مشواراً مهماً في النضال النقابي. ويضاف إلى ذلك ضرورة تحلي المرشح بروح قيادية تتسم بقدرته على تحمل المسؤولية". وعما إذا كان قادراً على تخطي قرار "حركة أمل"، قال: "سنلتزم قرار الناس وهو أولوية الأولويات. نحن نهتم بالعمل النقابي أكثر من الطموح السياسي".

أما خاطر فقد أجاب عبر إتصال مع "النهار" عن احتمال الإعلان عن إنسحابه قائلاً: "لقد استخدمت الحق الذي يمنحني إياه القانون في الترشح. وهو أيضاً يمنحني الحق في الإنسحاب في أي وقت أراه مناسباً". وعن إمكان دعمه أي جهة قال: "أدعم الخط النقابي الذي يحفظ حق أستاذ التعليم الثانوي وموقعه". وفي ما يتعلق بربط ولائه التام لـ"التيار الوطني" ولوزير التربية السابق #الياس_بوصعب قال: "رغم إلتزامي بالتيار، فقد كنت أنتقد الأخطاء عند وقوعها بلا تردد. لن أكرر كلاماً أمام من أصابهم العمى ولا يرغبون في رؤية الحقيقة الناصعة البياض، ومفادها أن عملنا كان نقابياً بامتياز وغير منحاز لأي زعيم أو حزب".

rosettefadel@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard