غضب في غزة رفضاً لانقطاع الكهرباء.. "حتى الشباب لا يتحملون البرد القارس"

13 كانون الثاني 2017 | 16:14

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

تتصاعد مشاعر الغضب في #غزة مع اقتصار توفير التيار الكهربائي على أربع ساعات يوميا في ظل موجة برد شديدة تسببت بوفاة أطفال، وفق بعض التقارير، فيما شهد القطاع تظاهرات احتجاج عمدت حركة #حماس الى قمعها.

في القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس والمحاصر من اسرائيل، يصعب التأكد من اسباب الوفيات، لكن من الواضح ان ازمة الكهرباء تفاقم الاوضاع المعيشية الصعبة أصلا للسكان.

وشهدت المخيمات والمدن في قطاع غزة في الفترة الاخيرة احتجاجات يومية تندد بالازمة المستمرة منذ عشر سنوات، لكنها تفاقمت وباتت تطال كل جوانب الحياة مع البرد القارس الذي يجتاح المنطقة.

وتعاملت القوى الامنية التابعة لحركة حماس بعصبية مع الاحتجاجات، وفرقت التظاهرات بالقوة.
كما عمد عناصر من حماس الى ضرب مصور لوكالة فرانس برس اثناء تصويره تظاهرة في شمال القطاع الخميس، وذكرت وكالة انباء "اسوشيتد برس" ان رجالا بلباس مدني طلبوا من صحافي يعمل معها تسليمهم هاتفه النقال تحت تهديد السلاح.

وقال سلامة السواركة (49 عاما)، وهو صاحب منزل مدمر ويقطن مع عائلته في عربة متنقلة (كرفان) منذ سنتين في منطقة جحر الديك جنوب شرق غزة ان "أزمة الكهرباء أزمة كبيرة أثرت على كل مناحي الحياة. عندي في الكرفان الوضع لا يليق بحياة بشر. في الشتاء ثلاجة، وفي الصيف نار".

واشار الى ان البرد وعدم توفر مدفأة ادى الى وفاة حفيده البالغ 12 يوما في الثامن من كانون الثاني، مضيفاً: "حتى الشباب لا يتحملون هذا البرد القارس".

وقالت أم طارق حسان (30عاما) التي شاركت في الاحتجاجات "نطالب المسؤولين عن الكهرباء بان يضعوا حلا نهائيا لهذه المشكلة. اننا ننادي منذ سنوات من دون نتيجة".
واضافت "الحياة ميتة عندنا في غزة"، مشيرة الى صعوبة متابعة اولادها لدروسهم في المنزل بسبب انقطاع الكهرباء، وان الساعات المحدودة من التيار لا تكفي للطبخ والغسيل وشحن البطاريات للانارة.
وحملت أم طارق المسؤولين مسؤولية انقطاع الكهرباء، قائلة "نحن بيوتنا تتعرض للدمار. خرجنا للمشاركة في مسيرة احتجاجية من القهر والظلم الذي نعيشه".
ورفعت خلال الاحتجاجات لافتات تطالب بانهاء الازمة، مثل "ندعو لحل جذري لمشكلة الكهرباء لانها تزيد من معاناتنا نحن وابناء شعبنا".
وردد المواطنون الغاضون هتافات "بدنا كهربا" و"على طول للحكومة بنقول بدنا كهربا بدنا كهربا" و"لا كهربا ولا طحين ولا بنزين بدنا نعيش".

وقال مدير شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية في غزة أمجد الشوا "نحن اليوم نشهد حالة من الغضب واستياء كبيرا من انقطاع الكهرباء في شوارع غزة. يجب أن نقدر ذلك والا نتعرض لهذه الهبة الجماهيرية".

وقال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع "يشهد قطاع غزة ازمة كهرباء خانقة طاحنة لم نشهد لها مثيلا، وهذا يؤثر في الأنشطة الاقتصادية وأدى الى توقف العديد من المصانع نتيجة قلة ساعات توفير الكهرباء".

واتهمت حركة فتح حركة حماس باعتقال العشرات من المواطنين الذين شاركوا في التظاهرات، بحسب ما ذكرت وكالة "وفا" التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقالت الوكالة ان "عناصر من أمن حركة حماس نفذت فجر الجمعة وخلال ساعات الصباح، حملة اعتقالات كبيرة طالت أكثر من 30 مواطنا ممن شاركوا في مسيرات التنديد بانقطاع الكهرباء".

ودانت الجبهة الشعبية لتحرير #فلسطين في بيان: "ما تقوم به الأجهزة الأمنية في قطاع غزة من ملاحقة واعتقال أبناء شعبنا وكوادر الجبهة الشعبية"، معتبرة ان "هذا المدخل الأمني لن يعالج الأزمة بل سيفاقمها".

في المقابل، شارك المئات من انصار حماس الجمعة في مسيرة وحملوا السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس مسؤولية المشكلة. ودعت حركة حماس الى تنظيم المسيرة في شمال قطاع غزة "ضد مؤامرة عباس بقطع الكهرباء".

وقام المشاركون بإحراق صور للرئيس الفلسطيني ورئيس حكومته رامي الحمدالله كتب عليها "مجرم من يتامر على شعبه".

وحمل النائب من حركة حماس مشير المصري في كلمة القاها في المسيرة، السلطة الفلسطينية "المسؤولية الكاملة والمباشرة" عن ازمة الكهرباء.

واعتبرت حماس في بيان، ان ازمة الكهرباء "مفتعلة ومسيسة، (..) تهدف إلى إحداث حالة من الإرباك والفوضى"، مؤكدة "اننا جاهزون للتعاطي وبشكل جدي وإيجابي مع أي جهود أو حلول تضمن وضع حد نهائي لهذه الأزمة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard