قمة لبنانية- سعودية... وسلسلة لقاءات للرئيس عون لتعزيز العلاقات (صور)

10 كانون الثاني 2017 | 13:03

انتهت القمة اللبنانية السعودية التي جمعت رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون والعاهل السعودي #الملك_سلمان بن عبد العزيز،التي وتم الاتفاق على تعزيز العلاقات الثنائية وعودتها الى ما كانت عليه.

واكد الملك سلمان ان المملكة السعودية لا تتدخل في شؤون لبنان، وان اللبنانيين هم من يقررون شؤونهم. واوعز الى معاونيه متابعة القضايا التي طرحها الرئيس عون على الصعد الاقتصادية والمالية والعسكرية والامنية والسياحية.

 

 

ونشر حساب رئاسة الجمهورية عبر "تويتر" صورة لعون والعاهل السعودي في طريقهما إلى الصالون الكبير في الديوان الملكي، وأخرى لهما قبيل مأدبة الغداء التي يقيمها الملك على شرف رئيس الجمهورية والوفد المرافق.

وكان عون استهل نشاطه في اليوم الثاني من الزيارة التي يقوم بها الى المملكة العربية السعودية، بلقاء مع اعضاء الوفد الرسمي لوضع اللمسات الاخيرة على المواضيع التي سيتم بحثها بين الجانبين اللبناني والسعودي في مختلف محطات الزيارة.

والتقى عون في مقر الاقامة قبل الظهر، وزير الثقافة والاعلام عادل بن زيد الطريفي وذلك في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول والسفير اللبناني لدى المملكة عبد الستار عيسى عن الجانب اللبناني، وعن الوفد السعودي: الوزير المرافق ابراهيم العساف ووفد من وزارة الثقافة والاعلام والقائم بالاعمال السعودي في لبنان وليد البخاري.
وتم خلال اللقاء عرض الآفاق الاعلامية وسبل التعاون في هذا المجال.

كما استقبل عون وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي في حضور الوزير رفول والسفير عيسى عن الجانب اللبناني، والوزير المرافق ابراهيم العساف وكبار المسؤولين في وزارة التجارة والاستثمار السعودية، والقائم بالاعمال البخاري عن الجانب السعودي.

وبعد اللقاء قال القصبي: "ان لبنان جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، واستقراره وامنه هما استقرار للمنطقة، وقربه من المملكة السعودية ليس بالمسافة فقط، بل روحاً وحضارة وينظر السعوديون الى لبنان بنظرة خاصة، وكثير من العوائل السعودية ينشدون الراحة والترفيه المسؤول في لبنان.
لقد جمع هذا البلد الجمال الطبيعي والجغرافي وهناك مميزات تشجع السياحة، ولا شك ان الاستقرار في لبنان سيشجع السياحة وعودتها، ونأمل ان يعزز امن السائح السعودي لان الامن هو الجاذب الاول للسياحة، وان يتمتع لبنان باستقرار دائم.

ورداً على سؤال: هل ذللت العقبات امام السياح والاستثمار السعودي في لبنان؟ اجاب: لا نقول بوجود عقبات، انما فرص وهناك توجيهات من خادم الحرمين الشريفين لتعزيز التواصل ومعرفة الفرص المتاحة حالياً وتسخيرها ضمن رؤية 2030، فهناك صناعة الخدمات الواعدة وتطوير المملكة كمركز لوجستي والاستفادة من الخبرات في لبنان ضمن شراكة نوعية، وقد وعدت فخامة الرئيس بالتنسيق لتحديد هذه الفرص الاستثمارية والتي نأمل ان نعد خططاً تنفيذية واضحة لها لتقديمها للمستثمرين.

وعن سؤال: ماذا سمعتم من رئيس الجمهورية تجاه المملكة؟ قال: "ان المملكة ولبنان دولتان شقيقتان، وسمعت من فخامته حرصه التام على تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، كما حث على استمرار التواصل مع المسؤولين السعوديين، لانه من خلال هذا التواصل نذيب العوائق والتحديات. ونتمنى للبنان وشعبه كل النجاح والاستقرار".

وكان الوزراء من اعضاء الوفد عقدوا قبل الظهر سلسلة لقاءات مع نظرائهم السعوديين، استهلها وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده بلقاء وزير التعليم السعودي احمد العيسى.

كما التقى وزير المال علي حسن خليل نظيره السعودي محمد الجدعان، والتقى وزير الاعلام ملحم الرياشي وزير الثقافة والاعلام السعودي الدكتور عادل الطريفي، الذي قال: "ان الزيارة اكثر من رائعة بمرافقة فخامة الرئيس ميشال عون. المملكة العربية السعودية تحتفي اليوم بزيارة رئيس الجمهورية اللبنانية المهمة والتي تهدف الى تعزير العلاقات بين المملكة ولبنان وهي علاقات تاريخية بالفعل ولكن هناك حرصا من القيادة في كلا البلدين على رفع العلاقات الى مستوى كبير للغاية في عدد من المجالات الاقتصادية والتنموية وغيرها من المسائل وايضا زيادة نسبة التوافق بين لبنان والسعودية في ما يتعلق بالقضايا الاقليمية التي تهم البلدين".

وتابع: "لا شك ان لدى لبنان مشكلات حدودية كثيرة للغاية، وهو يتحمل جزءا كبيرا من اللاجئين من عدد من الدول العربية وقد شهد مرحلة من الفراغ الرئاسي ربما اثرت على علاقاته بدول العالم وبالدول العربية، ولكن كان اختيار الشعب اللبناني لفخامة الرئيس ميشال عون نقطة بداية ناجحة. والمملكة سعيدة بتشكيل الحكومة الجديدة وبالاسماء التي تم اختيارها وهي اسماء صديقة معروفة ومعروف عنها حبها للبنان ولرعاية وتنمية العلاقات بينه والسعودية ودول الخليج والعالم العربي. هناك فرص كثيرة جدا لتعزيز هذه العلاقات وبمجرد الاجتماع قبل قليل وجدنا ان الفرص التي لم تتح لنا خلال العقد الماضي ما زالت حاضرة، ونحن سائرون بشكل حثيث لتحقيقها. ان اهمية لبنان كبيرة للغاية ويجب ان يعود الامن والاستقرار والانماء اليه، واعتقد ان الزيارات التي يقوم بها فخامة الرئيس ميشال عون الى الدول الخليجية والعربية هي رسالة طمأنينة للجميع وتوثيق عرى التواصل بين الاطراف، واعتقد انه مع نهاية هذا اليوم سوف يكون هناك تقدم ملحوظ في العلاقات، وتكون سنة 2017 سنة خير على العلاقات الثنائية".

وسئل عما إذا يمكن اعادة فتح مكتب "العربية" في بيروت؟ فأجاب: "كنا تحدثنا في المجال الاعلامي مع الوزير عن دعم كل وسائل الاعلام ذات الالتزام المهني الكبير وفي ان يكون لها دور محوري وتعاود نشاطها الاعلامي. ان لبنان كان تاريخيا البلد الاول في صناعة الاعلام في العالم العربي، منه صدرت الصحف وصُدّرت الى بلدان العالم العربي كافة، وتعلم الكثير من اساتذة الاعلام في مدارسه وجامعاته. واعتقد انه بقيادة الرئيس ميشال عون سيزدهر الاعلام وما سمعته من الوزير يضع امالا كبيرة جدا على توسيع العلاقات في المجال الاعلامي وعلى تحقيق ما اتفقنا عليه وهو التركيز على الصناعة الاعلامية. قد نتحدث احيانا عن مؤسسات معينة وصحف، ولكننا ننسى اننا متأخرون في المنطقة في الصناعة الاعلامية نفسها".

وسئل الوزير الرياشي عن تفاؤل الوزير الطريفي تجاه لبنان والاعلام فيه، فأجاب: "ان اللقاء كان ممتازا بكل المعايير وهذا اقل ما يقال فيه، وهو كان مجالا لبحث الظروف التي كانت عالقة سابقا بين المملكة ولبنان التي تتجه الى حل جذري واعادة الربط والوصل كما يجب ان تكون عليه بين بلدين شقيقين وكذلك على المستوى الاعلامي لصالح العلاقات بين وزارتي الاعلام السعودية واللبنانية وتعزيزها وفق بروتوكولات سوف ترى النور قريبا جداً".

كذلك التقى وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي. وتحدث خوري بعد اللقاء فقال: " كان الاجتماع ودياً واكثر من ايجابي، الوزير القصبي لديه معرفة وحب للبنان كما حبنا للسعودية. تحدثنا بأمور تجارية تتعلق بصناعة الترفيه ولبنان هو من البلدان التي تتمتع بالخبرة الكافية في هذا المجال، وكان هناك طلب للتعاون معنا في هذا السياق. وتحدثنا ايضاً عن الخدمات، فلبنان معروف بالخدمات التي يصدّرها للدول العربية، وكان للوزير القصبي ملاحظة مفادها ان لبنان يتمتع بروح عربية وبخدمات اوروبية، كما تناولنا موضوع تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالتجارة بين البلدين بهدف تعزيزها. وتم التطرق الى التعاون المالي والمصرفي، بعد ان اثبت لبنان انه يتمتع بقطاع مصرفي واعد وقدرته على مواجهة التحديات، وسنضع اطراً للتعاون في هذا السياق.

كما ان هناك مسائل عالقة بين السعودية ولبنان في مواضيع التجارة والصناعة منها الصادرات من لبنان الى المملكة ووجوب عدم اخضاعها لتعرفة جمركية، ووضع اطر لتبادل المعلومات في مسألة اتفاقيات لبنان و"الغافتا" والتي كانت تحصل بصعوبة، وقد وضعنا اطراً لتخطي هذه الصعوبات، وابدى القصبي تجاوباً في هذا المجال، ويمكن القول ان الامور العالقة تم حلها، وهو امر مهم في جلسة مدتها قصيرة.

وتم الاتفاق ايضاً على انشاء لجنة مشتركة بين وزارتي الاقتصاد في البلدين لمتابعة الامور التي تم التطرق اليها، وكل ما يطرأ في المستقبل، فمعاليه شخصية براغماتية ويتصرف باحترافية عالية وراغب في الوصول الى نتيجة ايجابية، ونأمل ان يتم التواصل بشكل اسبوعي بين الوزارتين".

وعما اذا وعد القصبي بعودة الاستثمار الى لبنان، أجاب: "ان الجو ايجابي، وقال الوزير السعودي ان القطاعين العام والخاص في المملكة لديهما النية للعودة الى لبنان، وقد وجهت له دعوة شخصية لزيارة لبنان وعد بتلبيتها خلال فصل الصيف".

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard