شركات صناعة السيارات تترقّب تغريدات ترامب

9 كانون الثاني 2017 | 18:10

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

(أ ف ب).

تجتمع شركات صناعة السيارات اعتبارا من الاثنين في معرض ديترويت بالولايات المتحدة، وهي تتابع عن كثب تغريدات الرئيس الاميركي المنتخب دونالد #ترامب بعدما باتت هدفا لانتقاداته اللاذعة في اطار رغبته في إعادة الوظائف الصناعية الى الولايات المتحدة. ونشر ترامب خلال أسابيع قليلة على تويتر سلسلة من الرسائل الغاضبة استهدفت جنرال موتورز وفورد وتويوتا، أكبر ثلاث شركات من حيث مبيعات السيارات على الاراضي الأميركية.
ومن المرجح أن يغتنم فرصة معرض ديترويت الدولي للسيارات الذي ينطلق الاثنين للمهنيين، لتوجيه الانتقادات مباشرة الى شركات هذا القطاع التي تنتقل جنوبا الى المكسيك حيث تستفيد من مساعدات ويد عاملة متدنية الكلفة، وقالت جانين غينيفان المتحدثة باسم مجموعة "فولكسفاغن" الالمانية التي تملك موقع انتاج في المكسيك، متحدثة لوكالة فرانس برس "اننا نراقب بشكل نشط شبكات التواصل الاجتماعي".

وهو ما تفعله أيضا شركة "اودي" المتفرعة عنها، وقد باشرت في نهاية أيلول 2016 انتاج سيارتها الجديدة من طراز "كي 5" في ولاية بويبلا المكسيكية، حيث أقامت أول مصنع لها في أميركا الشمالية تبلغ قدرته الانتاجية 150 الف سيارة في السنة ويوظف ما يصل الى 4200 شخص. غير أن مجموعة "جنرال موتورز" أوضحت أن مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي من ضمن "الممارسات الاعتيادية" للبقاء على اطلاع على كل ما يقال عن الشركة.

وتستبق بعض شركات السيارات منذ الان هجمات الرئيس الاميركي المقبل، ولا سيما شركة "فيات كرايسلر" التي أعلنت الاحد استحداث ألفي وظيفة في الولايات المتحدة وإعادة عمليات إنتاج شاحناتها الصغيرة من طراز "رام" من المكسيك الى الولايات المتحدة. وحمل ترامب المدافع عن شعار "صنع في اميركا"، بشدة على الاتفاقات التجارية التي تفاوض الرؤساء الاميركيون بشأنها حتى الان، فاتهمها بالتسبب بخسارة ملايين الوظائف في القطاع الصناعي في الولايات المتحدة، ووعد خلال الحملة الانتخابية بالغاء اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) الموقعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتجيز هذه الاتفاقية بيع سيارات في الأراضي الأميركية بدون ضرائب على الاستيراد في حال كانت 65% من قطعها مصنعة في أميركا الشمالية (الدول الثلاث الموقعة). واستغلت شركات السيارات العاملة في الولايات المتحدة هذا البند من الاتفاقية لزيادة استثماراتها في المكسيك حيث تخطت الاستثمارات الاجنبية المباشرة 30 مليار دولار بين 1999 و2013، بحسب مجموعة الضغط "برو مكسيكو".

وبموازاة ذلك، أصبحت الولايات المتحدة في الفصل الأول من العام 2015 القبلة الأولى للسيارات المصنعة في المكسيك (70%)، وفق الجمعية المكسيكية المتخصصة "اميا". وتملك كبرى الشركات التي تبيع سيارات في الولايات المتحدة مواقع إنتاج في المكسيك، بما في ذلك شركتا "مرسيديس بنز" و"بي إم دبليو" اللتان ستباشران إنتاج سيارات "صنعت في المكسيك" اعتبارا من 2018 و2019 على التوالي.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard