عون يغادر الى السعودية: لبنان يحفظ حدوده والقوى الأمنية تحاول منع تسرب الإرهابيين

9 كانون الثاني 2017 | 14:36

الرئيس عون استقبل نواباً في البرلمان الفرنسي ("تويتر").

يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون بيروت بعد ظهر اليوم متوجهاً الى الرياض في زيارة رسمية الى المملكة العربية #السعودية تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

ويرافق الرئيس عون وفد رسمي يضم وزراء: الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والتربية مروان حمادة، والمالية علي حسن خليل، والدفاع الوطني يعقوب الصراف، والداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، والاعلام ملحم رياشي، والاقتصاد والتجارة رائد خوري على ان ينضم الى الوفد في الرياض سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية عبد الستار عيسى.

والاربعاء، يزور الرئيس عون والوفد الرسمي دولة قطر تلبية لدعوة من اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وينضم الى الوفد الرسمي في قطر، السفير اللبناني حسن نجم.

وقبيل مغادرة بيروت، رأس الرئيس عون اجتماعا للوفد الرسمي المرافق حضره الوزراء باسيل، حمادة، خليل، الصراف، المشنوق، رفول، رياشي، وخوري، في حضور المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.

وعرض برنامج الزيارتين الى الرياض والدوحة، ومواضيع البحث بين الوفد اللبناني والجانبين السعودي والقطري. وتم تحديد اولويات النقاط التي سيتم التركيز عليها خلال المحادثات الثنائية بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم في كل من السعودية وقطر.

واستقبل الرئيس عون، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الدولة للشؤون الخارجية الياباني السيد كنتارو سونورا kentaro SONOURA الذي نقل الرئيس الجمهورية تهاني اليابان بانتخابه رئيسا وبتشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا الى ان بلاده ستواصل تقديم المساعدات للحكومة اللبنانية في المجالات المختلفة، وان الوزراء الياباني اتخذ قرارا بتقديم مساعدة قيمتها 17.9 مليون دولار مخصصة للرعاية التي تقدمها الدولة اللبنانية للنازحين السوريين. ولفت الوزير الياباني الى ان بلاده ترغب في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها لاسيما بعد الاستقرار السياسي والامني الذي يعيشه لبنان، وابلغ سونورا ان السفير الياباني الجديد سيصل الى لبنان قريبا لترؤس البعثة اليابانية فيه.

ورد الرئيس عون شاكرا لليابان المساعدات التي قدمتها للحكومة اللبنانية شارحاً موقف لبنان من التطورات في المنطقة، لا سيما في سوريا، وتداعيات مأساة النازحين السوريين، مجددا دعوة المجتمع الدولي الى عمل مشترك لمواجهة الارهاب ومعالجة اسبابه. وركز رئيس الجمهورية على اهمية الحوار بين الدول المعنية بالأزمات في المنطقة، معتبرا ان مثل هذا الحوار يمكن ان يقود الى ابراز قواسم مشتركة تشكل اساسا للحلول السياسية السلمية، لان خلاف ذلك يؤدي الى تدمير ما تبقى.

وشدد الرئيس عون على الدور الذي يمكن ان يلعبه لبنان نتيجة الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي ينعم به، بعد عودة السلام الى سوريا.

واستقبل الرئيس عون، في حضور النائب سيمون ابي رميا، وفدا نيابيا فرنسيا برئاسة النائب تييري مارياني Thierry MARIANIالذي اطلع الرئيس على اهداف جولة الوفد في عدد من دول المنطقة، وخلال اللقاء دار حوار بين اعضاء الوفد ورئيس الجمهورية، اعتبر خلاله الرئيس عون ان عجلة الحياة السياسية في لبنان انطلقت بشكل جيد عقب انتهاء ازمة الشغور الرئاسي وتشكيل الحكومة الجديدة، آملا في ان يستمر التحسن في مختلف القطاعات. ورأى ان لبنان نجح في تجنّب انعكاسات الازمة السورية عليه، على الرغم من بعض الآثار الجانبية خصوصا مع بدايتها، واكد ان لبنان يحفظ حدوده مع سوريا والقوى الامنية تعمل على منع تسرب الارهابيين الى الداخل اللبناني، لافتا الى ان التدابير الاستباقية التي تقوم بها الاجهزة المختصة تحول دون قيام هؤلاء بتحقيق اهدافهم.

وقال: "نحن قلقون على المستوى العالمي، لأن الارهابيين لا يعترفون بالحدود واهدافهم تطاول جميع الدول، وهم يريدون فرض شريعتهم على الجميع، الّا انّهم قبل ان يدركوا استحالة بلوغ اهدافهم بصرف النظر عن قدرتهم على ذلك، فإنّهم يلحقون الكثير من الاضرار، من هنا فإنه من واجب الجميع توحيد الجهود من اجل القضاء على الارهاب، الذي هو العدو المشترك الذي نواجهه".

وقال رئيس الجمهورية: " ان المسألة هي في غاية البساطة وهي تقتضي الاجابة على سؤال واحد: ماذا نخسر اذا ربح الارهاب ؟ بالطبع لا نخسر الوجود المسيحي فحسب في الشرق، انما سيكون الامر اشمل ليصل الى حد نهاية حضارة ومحو كل ما يقوم على اساس احترام الحق في الاختلاف والتنوع. ومن الضروري ان يكون الجميع على اطلاع بالأمر لأن الانفصام كان كبيرا بين ما تناقلته وسائل الاعلام والواقع".

اضاف: "نحن نتطلع الى حل سياسي للازمة السورية وعودة النازحين السوريين الى ديارهم"، مشيرا الى وجود مناطق آمنة في سوريا في الوقت الراهن "ومن المناسب اطلاق العمل على عودتهم منذ الآن".

واعتبر رئيس الجمهورية ان العلاقات اللبنانية- الفرنسية تمتد الى مئات السنوات ونحن نتشارك وفرنسا قيماً عدة كما انّ كلينا بلدين من ضفتي حوض المتوسط، والبحر يشكّل بالنسبة الينا وسيلة تواصل، وكلانا نريد العمل من اجل مواصلة هذه العلاقات وتوطيدها واغنائها، على الرغم من هيمنة واضحة لقوى عظمى. وأمل اعادة احياء الحوار الاورو- متوسطي ضمن الواقع الحالي، واعادة بناء ما تم تهديمه، واعادة النظر في ما هو قائم راهناً وبناء مبادئ جديد للعلاقة.

من جهة اخرى ابرق الرئيس عون الى الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني معزيا بوفاة الرئيس الايراني الاسبق، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الشيخ اكبر هاشمي رفسنجاني، معتبراً ان لبنان عرف فقيد الجمهورية الاسلامية لسنوات خلت، وقد كان داعما لوحدة ابنائه وسلامة ارضه، متقدما بالتعزية الى اسرة الراحل والشعب الايراني.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard