بعض ذكريات "ستوديو 6" العريق في "إذاعة لبنان"

8 كانون الثاني 2017 | 15:54

المصدر: "النهار"

كانت ذروة الإبداع الفنّي في "ستوديو 6" الذي صار اسمه منذ ما يُقارِب العام "ستوديو فيروز"، في ستينيّات القرن المنصرم وسَبعينيّاته. وكان كِبار الفنّانين يعتبرون دخول هذه الفسحة الأسطوريّة القائِمة داخل #إذاعة_لبنان الرسميّة من التحدّيات التي يتمسّكون بها ويَجِدون مُتعة حقيقيّة في "تَرويض جموحها". وكم كانوا يفيضون في الحديث عن تأثير هذا الستوديو فيهم!

وعندما أعادَت "إذاعة لبنان"، قبل أيام، افتتاح هذا الستوديو، وبَعد غياب 30 عاماً، كانت فرصة حقيقيّة للدخول مجدّداً لهذا المكان الذي يُعتَبر أحدث ستوديوات الإذاعة وأفضلها تجهيزاً، ويُقال أنه من أكبر الستوديوات في العالَم العربيّ. كما كانت فرصة لزيارة التاريخ باصراره على أن يَبقى الشاهد على الأناقة النغميّة التي لم تتمكّن من عَظَمتها، تَداعيات الواقِع المأسويّة أحياناً ومحاولته المستمرّة "لإحباط عزيمتها".

 

في الحقَبة الذهبيّة للإذاعة الرسميّة، كانت عشرات الأعمال الموسيقيّة تُعزَف مباشرةً على الهواء من داخل "ستوديو 6"، كما تَروي مُديرة البَرامج في الإذاعة ريتا نجيم الرومي: "كانت مسألة طبيعيّة أن تُقدّم الفِرَق الموسيقيّة بعض الأعمال المُعدّة مُسبَقاً، مُباشرةً على الهواء، وخَسر العالم العربي تالياً العديد من الأعمال الرائعة التي لم يَتم تَسجيلها، بل بَقيت عالقة في بال بعض الذين حالَفهم الحظ في الاستِماع إليها وهي تُعزَف مباشرةً".

تُعلَق قائلة: "الأكيد أن الفنّان، كل فنّان، كان يَشعُر بالرهبة أمام هذا الستوديو الذي أعدنا افتتاحه قبل أيام قَليلة". "ستوديو 6"، أو "ستوديو فيروز" العَريق استَقبَل الكِبار نظراً إلى أهميّته ومساحته الشاسعة. في هذا الستوديو نَجِد أيضاً بعض الغُرَف الخاصة بالإيقاع، انطلاقاً من أهميّة أن يَكون الإيقاع – مَضغوطاً – بالجدران ومُش مَفلوت".

 

وتَماشياً مع الحركة الجميلة التي تَشهَدها الإذاعة المُتمسّكة بِصيغة جديدة تَليق بالتطوّر، منذ ما يُقارِب العام، أعيد افتتاح هذا الستوديو الذي أطلَقَ عليه وزير الإعلام السابِق رمزي جريج اسم "ستوديو فيروز" في شباط 2016، على أن يَستَقبل المكان المديد نشاطات عدة في السنة الجارية، بتوجيهات من المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسّان فلحة ومدير "إذاعة لبنان" محمد إبرهيم، وبالتعاون مع مُديرة البرامج في الإذاعة ريتا نجيم الرومي.

تؤكّد الرومي لـ"النهار": "ثمة توجّه جدّي وحقيقي لفتح أبوأب الستوديو العريق لاستقبال العديد من النشاطات لتُشارك فيها الفرق التابِعة للمَعهَد الوَطَني العالي للموسيقى. كما أبدى المؤلّف الموسيقي وعازف العود الكبير شربل روحانا استعداده لإقامة حفلة موسيقيّة في (ستوديو فيروز)".
وبتوجيهات من وزير الإعلام الحالي ملحم رياشي، وبطلبٍ منه، تُبادر "إذاعة لبنان" حالياً في الاتصال بالجامعات اللبنانية لإتاحة الفُرصة لطلاب الإعلام ومعاهِد الفنون للتَدريب في ستوديوات الإذاعة.

 

لتُنهي ريتا نجيم الرومي: "وهذه المُبادَرة تَعزيز لما بدأت فيه الإذاعة منذ سنة إذ تتعاون مباشرةً، وبأكثر من طَريقة، مع الشباب. وكان ستوديو فيروز على سبيل المِثال، قد استَقبَل، يوم افتتاحه، فرقة الطلاب الموسيقيّة في المَعهَد الوطني العالي للموسيقى، بالإضافة إلى نشاطات عدة تَعاوننا من خلالها خلال الأشهر المنصرمة، مع الشباب. إيماننا بالشباب اللبناني كَبير ونحن على يَقين أنه قادِر على تَحقيق الكَثير، وهو في جَميع الأحوال، الوَجه الجميل لإذاعة لبنان".

Hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard