"ظنوا أنّه كائن أسطوري، قاموا بمطاردته لذا اضطررنا لإنقاذه"

3 كانون الثاني 2017 | 10:24

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

يبدو ظهور وحيد قرن سومطرة في ادغال #اندونيسيا اشبه بمعجزة. ففي منتزه واي كامباس الوطني الشاسع في غرب البلاد، تبذل جهود كبيرة لانقاذ اصغر حيوانات وحيد القرن في العالم وهي فصيلة في طور الانقراض.

ويقدر عدد هذه الثدييات التي تعرف بوجود قرنين لها في سمة تميزها عن سواها من مثيلاتها الاسيوية، بحوالى مئة فقط حول العالم. ولهذا السبب يبقى انداتا وهو ذكر من هذه الفصيلة ظهر اخيرا في هذا الملجأ المخصص للحفاظ على حيوانات وحيد القرن، احد اخر الامال بتكاثر هذا الجنس الحيواني.
وباتت رؤية حيوان من فصيلة وحيد قرن سومطرة نادرة لدرجة أن قرويين يعيشون على مقربة من المنتزه الممتد على مساحة تقرب من 1300 كيلومتر مربع في جنوب شرق جزيرة سومطرة كانوا ينظرون بدهشة اليه.

ويروي كبير الاطباء البيطريين في ملجأ حيوانات وحيد القرن في منتزه واي كامباس الوطني زولفي ارسان: "ظنوا انه كائن اسطوري، قاموا بمطاردته لذا اضطررنا لانقاذه".

وخلافا لنظرائها الافريقية الاكثر شهرة، تتميز حيوانات وحيد قرن سومطرة ايضا بالوبر على جسمها، وهو ما دفع الى تسميتها بـ"وحيد القرن الأزغب".
وفي العام 2015، تم الاعلان عن اندثار هذه الفصيلة في الجزء الماليزي من جزيرة بورنيو التي تمتد على بلدين آخرين هما اندونيسيا وبروناي، بحسب الصندوق العالمي لحفظ الطبيعة.

ولا يزال خمسة من هذه الحيوانات في البرية كحد اقصى على جزيرتي سومطرة وكاليمانتان (الجزء الاندونيسي من بورنيو).

ويبقى الصيد غير القانوني تهديدا جديا على هذه الثدييات، وهو سبب يدفع الى تسيير دوريات لرجال مسلحين في المنتزه لرصد اي حركة مشبوهة وازالة الافخاخ الموضوعة للحيوانات.

ويوضح ارسان: "ثمة دائما انشطة غير قانونية في داخل المنتزه. الطلب على القرون والمنتجات المشتقة من حيوانات وحيد القرن لا يزال موجودا".
ويحفظ ثلاثة ذكور بينها انداتو واربع اناث في منطقة مغلقة بمساحة مئة هكتار في الغابة الاستوائية في داخل منتزه واي كامباس حيث يغتنم اطباء بيطريون وباحثون اي فرصة متوافرة لدرس دورة التكاثر لدى هذه الحيوانات.

وثمة صعوبة لافتة في التكاثر لحيوانات وحيد قرن سومطرة في الأسر. ففترة الخصوبة لدى الاناث قصيرة جدا كما ان الاتصال الجنسي مع الذكور لا يضمن حصول حالات حمل.

الى ذلك، تعرف حيوانات وحيد قرن سومطرة بميلها الطبيعي الى العيش منفردة، حتى أنها تتعارك حين تلتقي.

ويقول ارسان: "خلال السنوات المئة الفائتة، لم تسجل سوى ولادة سبعة صغار. الامر صعب للغاية"، متحدثا عن الجهود التاريخية للمساعدة على تكاثر الحيوانات من هذه الفصيلة.

فقد كانت ولادة انداتو في العام 2012 حدثا كبيرا اذ كان اول حيوان وحيد قرن سومطرة يولد في اسيا في وحدة للتكاثر في الاسر منذ 140 عاما.
وفي هذا الوقت، ولدت شقيقة له في ايار الماضي. وسيبلغ انداتو قريبا سن البلوغ الجنسي ما يثير امالا في مساهمته في استمرار الفصيلة.
ويخلص ارسان، قائلاً: "كل ولادة تبعث املا جديدا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard