بالأرقام... جرائم لن ينساها اللبنانيون حصلت في العام 2016

30 كانون الأول 2016 | 17:20

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

بعد ايام ستطوى سنة 2016 ومعها كتاب جرائم العام التي طالت فصوله عائلات لبنانية، حُرمت من أحبائها، لأسباب متعددة، تتفاوت بين اشكال بسيط، أو ثأر قديم، عنف أسري، جرائم شرف، القتل بدافع السرقة وغيرها الكثير، اما أدوات القتل فتراوحت بين الطعن بالسكين، رصاص من مسدس حربي، ضرب حتى الموت.

جرائم تم الكشف عن ملابساتها وتوقيف الفاعلين، وأخرى لا تزال في سراديب البحث عن المذنبين، لكن الاكيد ان 123 جريمة ارتكبت منذ مطلع العام لغاية نهاية الشهر الماضي، ما يعني انخفاض نسبة الجرائم 20,6 بالمئة عن العام الماضي الذي سجل 155 قتيلاً.
بعض الجرائم مرّت على مسامع الناس من دون أن تحرك ساكناً، فيما أثار بعضها الآخر خوف المواطنين من فظاعتها وافتراس القتلة، فما هي الجرائم التي لن ينساها اللبنانيون؟

وابل من الرصاص
ثلاثون رصاصة اطلقت في شهر كانون الثاني على المؤهل زاهر عز الدين الذي ودّع والدته، واستقلّ سيارته منطلقًا نحو قدره، من دون أن يعي أن مكمناً أعدّه إرهابيون كانوا في انتظاره، وما إن وصل إلى نقطة "الموت" حتى أمطروه بوابل من الرصاص من أسلحة رشاشة، وصبّوا حقدهم عليه بعد أن فشلوا في المرة السابقة بوضع حدٍّ لحياته. وفي التفاصيل انه بعد أن انتهى عز الدين من شراء حاجيات لبيته وهمّ بالصعود إلى السيارة، مرّ ارهابيون واطلقوا النار عليه ولاذوا بالفرار، فاستشهد على الفور أمام أبنائه الذين كانوا ينتظرونه في السيارة، تطايرت الدماء في كل مكان، وأصيبت زوجته بشظية في ظهرها.

طعنات قاتلة
في شهر شباط أنهى مارسيلينو ظماطا عشاءه في المنزل وتوجه لشراء الحلوى مع خطيبته ستيفاني سعد، لم يتوقع أنه لن يصل الى المكان الخاطئ وأن النهاية ستكون بطعنات سكين يحملها فتى يتمشى ورفيقه على الطريق شاءت الصدفة أن يتبادلا الشتائم أثناء الوقوف عند إحدى إشارات المرور في ساحة ساسين ليقع بعدها تضارب بالأيدي على بعد خطوات وبالتحديد تحت مركز حزب "القوات"، انتهى بتسليم مارسيلينو الروح! قوى الأمن الداخلي اوقفت الفاعلين مؤكدة أن "تلاسناً تلاه تضارب بالايدي حصل بين مارسيلينو وبين الشابين، وبعدما تمكن الاخير من ضرب الشاب اللبناني حسن. ف.، هجم صديقه الفلسطيني أحمد. س. بالسكين، وسدد طعنات قاتلة إلى مارسيلينو. وحضر الاستقصاء في لحظات وأوقف الجانيين".

جريمة نهر الكلب
قتله ورمى جثته في منطقة نهر الكلب، بعدما بعثر آثار الجريمة في مناطق عدة، علّه يخفي ما اقترفته يداه، لكنه أخطأ التقدير وألقي القبض عليه. وأثناء التحقيق معه اعترفَ بتفاصيل جريمته، وكيف دفعته المادة الى قتل زوج شقيقته قاطعاً صلة القرابة التي جمعتهم خمس عشرة سنة برصاصة! هي جريمة قتل صائب حمود (53 عاماً) التي وقعت في شهر آذار على يد شقيق زوجته (ك. س) ، الذي جمعتهما التجارة كما القرابة، خرج معه من دون أن يتوقع ما يحيكه له. لم يعد حمود إلى منزله بعدها، ما أثار علامات استفهام لدى عائلته التي تسكن في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية، فأبلغت القوى الأمنية عن اختفاء الوالد قبل ان تتضح الصورة وتتحوّل القضية الى جريمة موصوفة.

زهراء "قطفت" وسط اهلها
لأنها انتفضت على ذلّه ورفضت عنفه... قتلها، أبى كبرياؤه ان تتركه إمرأة وتكمل حياتها من دونه، فأفرغ حقده عليها ناراً موجهة من سلاح حربي منهياً حياتها. هي زهراء القبوط التي "قطفها" طليقها أنور النمر من وسط أهلها. في محلة السبيل - الهرمل وقعت الكارثة في شهر آذار، اثناء عودة زهراء ووالدتها وجارتها الى المنزل، حيث ظهر "الوحش" قبل أمتار، ترجل من سيارته، تاركاً ابنته داخلها، فشهر سلاحه، وأطلق منه عشرات الرصاصات قبل أن تصيبها نحو اربعة منها، نقلت على إثرها إلى "مستشفى البتول" لكنها فارقت الحياة على الفور.

جريمة زياد القاصوف
سيناريو إجرامي بامتياز كُتب ونُفّذ بإتقان في شهر نيسان. قطع الكهرباء عن شقة زياد قاصوف (40 عاماً) لاستدراجه الى مدخل المبنى، وما إن وصل حتى أطلق ملثّم رصاصة على رأسه من قرب أرداه أرضاً، ليتبعها بست رصاصات على ثلاث مراحل لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة في جريمة مروعة هزّت لبنان. مشهد أثار الرعب في أهالي منطقة ضهور زحلة، صراخ ايليانا بعقليني زوجة زياد عمّ المكان، اتصلت بجارها الطبيب الجراح باسم ابو شقرا لتخبره أن زوجها في كاراج المبنى حيث الرصاص. كان القاتل يطلق النار على زياد وشريك له يطلق الرصاص في الهواء لكي يخيف السكان ويمنعهم من التفكير بالاقتراب. ليكتشف ان القاتل هو يوسف ع. زميل زياد في العمل، لأن الاخير اكتشف سرقته.

جريمة بيت الشعار
خلافات أنهت صداقة بين شخصين بصورة درامية. جثتان ممدتان أرضاً غارقتان بالدماء، قبل ان يطفو خبر مقتلهما، وتضج الوسائل الاعلامية بما حصل، ولا سيما أن الحادث يتعلق بالقاضي السابق في مجلس شورى الدولة دياب بركات. تحليلات من هنا وهناك قبل ان تتضح الصورة في التحقيق، والتي أظهرت ان إبرهيم لبكي صديق دياب قتله وانتحر "بسبب مبلغ مالي كبير كان قد استدانه من القاضي مع فائدة حتى وصل الى مرحلة لم يعد باستطاعته تسديده. في شهر آب وفي منزل القاضي دياب في بيت الشعار، وضعت أوراق نقدية حداً لحياة شخصين تبادلا لسنوات السهرات والاعمال. فكما هو معروف ان القاضي ابن بلدة عين ابل - حي الكنيسة تاجر عقارات، كذلك صديقه لبكي ابن دير الغزال. ثلاث رصاصات وجهها لبكي من مسدس أصابت احداها التلفاز والاخرى الارض قبل ان تصيب الثالثة وجه دياب من جهة اليمين فكانت كافية لمقتله، قبل أن يطلق إبرهيم النار على نفسه وينهي خلافاً استمر مدة.

"التفنن" بتعذيب ميمونة
جمعتهما المصادفة، وفرقتهما وحشية القدر الى الأبد في شهر آب. هي مَن تعرفت إليه بعدما أوصلها في سيارة تاكسي يعمل عليها من الجامعة الى منزلها، فأحبته وتزوجته، من دون أن تتوقع أن يأتي يوم وتسلم الروح نتيجة همجيته. عذبها ساعات وتركها غارقة بدمائها بعدما ذبحها قاطعاً وريد الرأفة بينهما، هي ميمونة أبو العائلة التي خضّت قصتها الرأي العام بعد مقتلها على يد زوجها محمد الطحش. لا كلمات تصف ذلك الوحش الذي تفنن في تعذيب ميمونة وضربها بآلات حادة عدة، منها قطعة خشبية تحوي مسامير، لا بل وجدوا في جمجمتها زجاجاً ومسامير. وبحسب الطبيب الشرعي ضربها عند نحو الساعة التاسعة صباحاً استمر لساعات قبل ان يذبحها بزجاجة النرجيلة، ليغادر بعدها المنزل ويطلب المال من شقيقها فيصل الذي يعمل ويسكن معه، ليصدم الاخير وهو قاصر يبلغ 15 عاماً بعد عودته الى المنزل عند نحو الساعة الثانية والنصف بعد الظهر بميمونة تسبح بدمائها.
رصاصات ثأرية
في سيارة دفع رباعي ذات زجاج داكن انتظروه، وعلى بعد أمتار من منزله أمطروه برصاصات ثأرية، ليهوي عن دراجته النارية بعدما اخترقت جسده النحيل 30 طلقة نارية من أسلحة حربية، دفع ثمنها شاب لم يتجاوز الثلاثين عاماً، ذنبه الوحيد أن شقيقه قتل صهره بسبب خلافات عائلية. علي تركي درة اسم جديد سجل في كتاب التخلف والرجعية، بعدما سال دمه في شهر آب أمام منزله، حينها كان يهمّ بالانطلاق إلى عمله وتأمين لقمة العيش لولديه، من دون أن يتوقع ان أربعة اشخاص عرف منهم اثنان من آل كنعان سيتربصان به، ليثأرا لهاني كنعان صهر علي الذي قتل على يد شقيق الأخير في شهر رمضان.

جريمة شرف!
أهدروا دمها، وفعلوا كل ما في وسعهم لاستدراجها لتعود الى منزل عائلتها. انتظروا خلودها الى النوم وانقضوا عليها، من الوريد الى الوريد ذبحوها، غسلوا "عارهم" بدمائها. هي روعة المحمد التي كانت ضحية الفكر "الداعشي"، ذنبها الوحيد أنها أرادت الزواج من حبيبها، فدفعت الثمن حياتها على يد شقيقيها أحمد وابرهيم ومجموعة متآمرين من عائلتها التي هربت من حكم "داعش" في الرقة حاملة معها عقلية التنظيم التي طبقتها على اقرب الناس اليها. المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامة أصدرت بياناً في شهر ايلول أوضحت فيه ملابسات الجريمة جاء فيه أنه داخل منزل العائلة في محلة قدموس - صور أقدم الشقيقان، وهما من مواليد (1994 و1998)، على قتل شقيقتهما (مواليد عام 1998، سورية)، وعلى الأثر أوقفت مفرزة طوارئ صور وفصيلة العباسية في وحدة الدرك الاقليمي الشقيقَين المذكورَين، إضافة إلى عدد من الاشخاص الذين حرضوا على ارتكاب الجريمة. وبالتحقيق معهما اعترفا أنهما ارتكبا جريمتهما بالاتفاق مع أفراد العائلة.

جريمة عشقوت
مؤهل في "الأمن العام" يقتل أربعة اشخاص والسبب كلب في شهر تشرين الاول. خبر صدم اللبنانيين، لتتضح الصورة مع مرور الساعات، عن وجود خلافات ومناكفات بين الجيران وصلت الى حد رفع المؤهل طوني عبود دعاوى بحق عائلة حب الله. لم يحل الامر في المحاكم بل انتهى بتطبيق شريعة الغاب، دماء وجثث ملقاة هنا وهناك، قتل 4 اشخاص هم جان بول حب الله (1981) ووالدته إيزابيل الشدياق (1951) ووالده جان يوسف حب الله (1947) وانطوان الشدياق (1951) انتهى ملف "الازعاج" الذي سببه الجيران لطوني ومعه مستقبله بعد ان تم توقيفه.

مجزرة عائلية
خلافات واستفزازات عائلية انتهت بمجزرة، أربعة قتلى بأسلحة حربية وخامس بنوبة قلبية. بلدة قعبرين العكارية كانت مسرح الجريمة في شهر تشرين الثاني حيث سالت دماء خضر، علي، موسى ومريم دنهش وأحرقت منازل للقتلة. خلافات ابناء دنهش التي كانت تعود لأشهر، زادت من حدتها استفزازات "فايسبوكية" ولم يبردها دماء اربعة ضحايا خسروا حياتهم على يد اقربائهم.

قاتل اولاده
في الشهر نفسه انتظرَ يوسف سعدو ان يرقدَ ولداه، فحملَ بندقية الصيد، ودخل غرفة نومهما، وأطلق الرصاص على رأسيهما، قبل أن ينتحر برصاصة في فمه. الجريمة وقعت في بلدة مشتى حسن العكارية وضحيتاها الطفلان علي ومحمد، اللذان دفعا روحهما ثمن خلافات والديهما وتعاطي الأب المخدرات. وفي التفاصيل حملَ يوسف الذي كان يعملُ مع أشقائه في صالون للحلاقة، البندقية، رآه شقيقه، سأله هل انت خارج للصيد، فأجابه (أيّ صيد)!، دخل بعدها غرفة النوم، حيث كان علي ومحمد مستلقيين أمام جدتهما، ليُسمع بعدها صوت اطلاق نار، وكان سعدو يتعاطى المخدرات، التي أثرت على خلايا دماغه، كما كان يعاني من حالة اكتئاب واضطرابات نفسية.

ضحية خلاف بين الحماة والكنّة
وبعدها بأيام وقع خلاف عائلي بين الحَماة والكَنّة دفع ثمنه محمود برو شقيق الأخيرة، ثلاث رصاصات في خاصرته أنهت حياته في صالون منزله على يد صهره عادل القبوط في مشهد "هوليوودي" تخلله ضرب بالسكاكين وبحجر رخام كبير، حيث طُعن سراج برو هو الآخر في خاصرته، وجرت محاولة طعن شقيقه فراس الذي دافع عن نفسه بمخدة. الصورة كانت دامية في منزل برو، فبعدما اجتمعت العائلة مع صهرها لانهاء خلاف حصل بينه وبين ابنتها، انتهى الامر بمأساة.

خطف فقتل
في شهر كانون الاول عثر على جثّة قرب حديقة المهندس محمد السعودي على شاطئ صيدا الجنوبي، تبيّن أنها تعود لطبيب التجميل هيثم علي رعد (مواليد بدنايل البقاع) ومقيم في الضاحية الجنوبية، وكان رعد (51 عاماً) قد خطف قبل نحو 35 يوما بعدما اوصل ابنته الى مدرستها التي تبعد مئة متر عن منزله في الحدت، لتلاحقه في طريق عودته سيارتان رباعيتا الدفع من طراز JMC و Grand cherokee فخُطف رعد من سيارته واتُّجه به الى منطقة الليلكي في حين اتجه خاطف بسيارة هيثم من نوع Nissan tiida الى طريق الجنوب، بحسب ما اظهرته كاميرات المراقبة في المكان. وابلغت القوى الامنية الى عائلته، ولم يكشف عن الفاعلين حتى الساعة.








إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard