الستين أزلي - أبدي والأرثوذكسي مذهبي

30 كانون الأول 2016 | 00:00

هل يبقى قانون الستين سارياً في العهد الجديد؟


ستة اجيال الى الوراء. يعود لبنان عبرها الى قانون الانتخابات النيابية. هو قانون الستين الشهير، الازلي - الابدي الذي لا يزال حتى الساعة هو القانون النافد الوحيد، اي القانون الرسمي الذي على اساسه تجرى الانتخابات، اذا اراد القيمون اجراءها في موعدها، في الربيع المقبل. اللّهم اذا لم نستعدّ لتمديد ثالث لمجلس النواب.

هو قانون الستين الذي اقيمت الإنتخابات النيابية السابقة على أساسه، وهو يحمل هذا الاسم نسبة الى إقراره في الـعام 1960. سبق واعتمد هذا القانون بعد اجراء بعض التعديلات عليه في دورات انتخابية نيابية عدة. يأخذ القانون القضاء اساساً للدائرة الانتخابية لكن بيروت قسمت فيه ثلاث دوائر. الأولى، تضم المزرعة والمصيطبة ورأس بيروت ودار المريسة وميناء الحصن والمرفأ، وتضم الثانية الباشورة وزقاق البلاط والرميل والمدور والصيفي، والثالثة تضم الأشرفية. وفي الشمال سبع دوائر هي طرابلس، عكار، الضنية، بشري، زغرتا، الكورة والبترون، وجبل لبنان ست دوائر هي الشوف وعاليه وبعبدا والمتن وكسروان وجبيل.
والجنوب سبع دوائر ايضاً هي مدينة صيدا والزهراني وصور وجزين والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون- حاصبيا، والبقاع ثلاث دوائر هي بعلبك - الهرمل وزحلة والبقاع الغربي - راشيا.
هذا في تقسيم الدوائر وفق ما ورد في قانون الستين. لكن في الانتخابات النيابية الاخيرة التي جرت عام 2009 عبر قانون الستين، قسمت الدوائر وفق الأقضية مع بعض الاستثناءات، اذ قسمت بيروت ثلاث دوائر. الأولى، هي الأشرفية والرميل والمدور والصيفي والمرفأ وميناء الحصن، والثانية هي الباشورة وزقاق البلاط ودار المريسة، والثالثة هي رأس بيروت والمزرعة والمصيطبة.
المفارقة ان هذا القانون اعتمد في انتخابات الـ 1960 و1964 و1968 و1972 وهي آخر انتخابات جرت قبل الحرب اللبنانية، مروراً بما تلاها من تمديد لمجلس النواب، حتى الـ 1992.
ووفق الصيغة المعتمدة، لا يزال الستين هو القانون المعمول به حالياً. ينعاه الجميع في العلن، ويرضون به سراً، لأنه يريحهم ويضمن اعادة فوزهم. فهم اختبروه وعلى دورات، وتالياً يخشون اي جديد قد يهدد وجودهم.

القانون الارثوذكسي
من بين القوانين الانتخابية التي تناولت الكثير من الجدل ايضاً في فترات سابقة، وباتت اليوم امام الهيئة العامة، القانون الارثوذكسي. هو القانون الذي دافع عنه " التيار الوطني الحر" بشراسة، واليوم عاد "التيار" ليتحدث عن النسبية، بعدما اقتنع انه من الصعب السير بالارثوذكسي.
يعتمد القانون الارثوذكسي توزيع المقاعد على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، بحيث ينتخب كل مذهب لائحة تضم نواباً من مذهبه على مستوى كل لبنان، بمعنى ان تتشكل لوائح مذهبية تمثل كل المناطق الانتخابية انما لمذهب واحد. مثلاً يقترع الناخب الارثوذكسي للائحة مؤلفة من 14 مرشحاً هو عدد المقاعد الارثوذكسية في مجلس النواب.
اما على مستوى الفرز فيجري على اساس نسبي، اي اذا نالت اللائحة 50 في المئة من الاصوات تحصل على نصف المقاعد. يتخذ المشروع اتفاق الطائف منطلقاً لتوزيع المقاعد، وفق الآتي: 34 مقعداً مارونياً، 27 مقعداً سنياً، 27 مقعداً شيعياً، 14 مقعداً ارثوذكسياً، 8 مقاعد كاثوليكية، 8 مقاعد درزية، 5 مقاعد للارمن الارثوذكس، مقعدان علويان، مقعد للارمن الكاثوليك، مقعد للاقليات ومقعد واحد للانجيليين.
بين قانون الستين الازلي – الابدي ومشروع قانون " اللقاء الارثوذكسي" الذي لا يبعد عن التقسيمات المذهبية، اي قانون جديد سيقرّه عهد الرئيس ميشال عون؟
سؤال باتت تضيق اجوبته يوماً بعد يوم.

manal.chaaya@annahar.com.lb
Twitter: @MChaaya

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard