"المستقبل": لا مكان لأصوات النشاز... وشطح حاضر في اللحظات الوفاقية

29 كانون الأول 2016 | 11:56

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

عقد المكتب السياسي لـ #تيار_المستقبل، اجتماعه الدوري، في بيت الوسط مساء أمس، برئاسة نائب الرئيس باسم السبع، وبحث في التطورات الإيجابية التي واكبت تشكيل حكومة الرئيس سعد #الحريري والثقة النيابية التي نالتها تحت عنوان "استعادة الثقة".

وبعد أن توجه بالتهنئة إلى اللبنانيين عموما، والمسيحيين خصوصا، لمناسبة أعياد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، أصدر المكتب السياسي في نهاية الاجتماع، البيان الآتي:

"أولا: في تطورات تشكيل الحكومة والثقة التي نالتها:

توقف المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" عند الأجواء الإيجابية التي واكبت تشكيل حكومة "استعادة الثقة"، وما انطوت عليه من اكتمال لعقد المؤسسات الدستورية، بعد انتخاب رئيس للجمهورية، ومنح المجلس النيابي الحكومة الثقة التي تخولها مباشرة العمل على أولويات المواطنين من كهرباء ومياه واتصالات وأزمات سير، والتصدي للتحديات والأزمات المتراكمة جراء التعطيل الذي ساد في المرحلة الماضية.

ونوه المكتب السياسي بالخطاب المسؤول والواقعي للرئيس سعد الحريري، بعد إعلان مرسوم تشكيل الحكومة، وقبل جلسات مناقشة البيان الوزاري وبعدها، وما تضمنه من خارطة طريق عنوانها التفاؤل والتعاون والتضامن، من أجل إعادة الأمل للبنانيين، وتأمين كل مستلزمات النهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي، وإنجاز الموازنة العامة والتعيينات الإدارية ومحاربة الفساد، والمحافظة على الاستقرار الأمني، وتحييد لبنان عن التداعيات السلبية لأزمات المنطقة، والتأكيد على أن التوافق هو الممر الإلزامي لإنجاز قانون جديد للانتخابات، يراعي كل الهواجس، ويؤمن إجراء الاستحقاق النيابي في مواعيده المحددة.

وإذ جدد التأكيد على الثقة بقيادة الرئيس الحريري، وبدوره الوطني الذي يضطلع به في حماية لبنان، رأى المكتب السياسي أن كل المزايدات التي تتناول هذا الدور، لا تعدو كونها صراخ العاجز الذي يساوي صفرا مكعبا في خانة نجاح الرئيس الحريري، في نقل البلاد إلى مرحلة جديدة من الوفاق الوطني، لا مكان فيها لأصوات النشاز، بل لأصوات العقل التي تنشد الوحدة الوطنية، وتبحث عن المساحات المشتركة، وتؤكد على سيادة الدولة وسلطة القانون، وتنادي بالحوار للمزيد من مد جسور الثقة بين كل اللبنانيين.

ثانيا: في الذكرى الثالثة لاستشهاد الوزير محمد شطح:
توقف المكتب السياسي عند الذكرى الثالثة لاستشهاد الوزير محمد شطح التي أحياها "تيار المستقبل" في البيال، باعتبارها محطة من محطات الوفاء لرجل كان علما من أعلام التيار وقوى "14 آذار"، ومدافعا شرسا عن قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري بقوة اعتداله، وسلاسة حضوره، وصلابة ديبلوماسيته، ومنارة أفكاره.

واعتبر أن الشهيد شطح الغائب اليوم بجسده حاضر بقوة في هذه اللحظات السياسية الوفاقية التي كان من المهندسين لها، ومن المناضلين لأجلها حد الشهادة، بفعل إصرار الرئيس الحريري، و"تيار المستقبل"، على أن تكون شهادته وشهادة سائر شهداء ثورة الأرز بمثابة حياة جديدة لإنقاذ لبنان وحمايته والوصول به إلى بر الأمان.

ثالثا: في الأزمة السورية:
توقف المكتب السياسي عند النكبة السورية التي تتوالى فصولها المروعة في ظل تمادي نظام الأسد في إجرامه المسنود إيرانيا وروسيا، واعتبر أن ما شهدته #حلب من إبادة وتهجير وضع مشروع تقسيم #سوريا على نار حامية، وفقا لمصالح الدول التي ساهمت في إذكاء نار الصراع السوري، وهو أمر في غاية الخطورة، ومن شأنه إدخال المنطقة في نفق أكثر ظلاما، والأخطر إبقاء النار السورية مشتعلة إلى ما لا نهاية بشتى صنوف الإجرام والتطرف والارهاب والعنف، بدل العمل على إطفاء هذه النار بتأمين المناخات الملائمة للوصول إلى حل سياسي وفق ما نص عليه اتفاق جنيف.

ورأى المكتب السياسي أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتحملان مسؤولية التواطؤ على تدمير سوريا وتقسيمها وقتل شعبها وتشريده، نتيجة التمادي في الصمت المخزي والمعيب عن تمادي نظام الأسد في إجرامه، والتخاذل عن مساندة حق الشعب السوري في الحرية والديموقراطية، وتركه لمصيره في مواجهة إرهاب لا يرحم، إرهاب الأسد المدعوم إيرانيا وروسيا، وإرهاب الجماعات المتطرفة.

وشدد المكتب السياسي على أنه مهما كانت الصورة مأساوية في سوريا اليوم، إلا أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وأن مشروع التقسيم سيرتد على أصحابه، وأن الشعب السوري الذي ثار على الظلم والاستبداد، ودفع في سبيل ثورته أغلى ما يملك، لن يرضى في المستقبل بغير سوريا الموحدة بشعبها وسيادتها وكرامتها وعروبتها، مهما طال الانتظار، وكبرت التضحيات.

رابعا: في قرار مجلس الأمن إدانة الاستيطان الاسرائيلي في فلسطين المحتلة:
ورحب المكتب السياسي بصدور قرار مجلس الأمن بإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي يطالب العدو الإسرائيلي بوقف بناء المستوطنات. واعتبر أن هذا القرار هو انتصار ديبلوماسي جديد للنضال الفلسطيني، ومحطة مهمة يبنى عليها لاستعادة كامل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

وإذ دعا الأخوة الفلسطينيين إلى تحصين ما تحقق من إنجازات ديبلوماسية بتزخيم جهود المصالحة بين كل الفصائل، وترتيب البيت الداخلي تحت سقف القيادة الفلسطينية الشرعية، طالب المكتب السياسي مجلس الأمن بالقيام بالإجراءات اللازمة من أجل تنفيذ قرار وقف بناء المستوطنات، في ظل ما برز من تعنت إسرائيلي في رفض القرار، والرد عليه بالإصرار على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس.

خامسا: في الشق التنظيمي:
أعلن المكتب السياسي عن إجراء انتخابات مكاتب المنسقيات والقطاعات والمصالح وفروع القطاعات على مرحلتين، الأولى للمنسقيات في 22 كانون الثاني المقبل، والثانية للقطاعات والمصالح في 29 منه، وذلك بعد أن أقر نظام الجمعيات العامة، وحدد أعداد أعضاء المكاتب، وفقا للأحجام التنظيمية والسياسية للمنسقيات والقطاعات والمصالح، مع مراعاة الخصوصيات الجغرافية والطائفية والقطاعية التخصصية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard