لماذا أغفل البيان الوزاري سلاح المواجهة للجيش؟

27 كانون الأول 2016 | 15:08

تتباهى القوى السياسية ان ممثليها في الحكومة انجزوا صيغة البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري بمدة تعد قياسية وخلال جلستين . وبدأ النواب في مناقشته اليوم .
والسؤال المطروح لماذا أهمل البيان الذي طرحه الحريري اليوم امام مجلس النواب من اي خطط ترمي الى تسليح الجيش ليواجه ما تضعه تل ابيب من أسلحة جديدة بشكل دائم لترد على اي قصف تتلقاه من الجنوب ؟ لماذا ؟ والجواب بسيط وهو ان الجيش الاسرائيلي أعلن اخيرا انه يدرس إمكانية شراء مئات الصواريخ ارض-ارض التي يصل مداها الى 200 كيلومتر. ويبقى الهدف من الحصول عليها "توفير القدرة على ضرب أهداف كثيرة على الجبهة الشمالية في إطار السعي لتوفير القدرة على مجابهة سيناريوهات كثيرة " كما ورد في تبرير مقترحي هذه الخطة .
ما اللجنة الوزارية التي صاغت البيان فكان كل همها ان تدخل في النص المخصص للجنوب العبارة التي ترضي "حزب الله " ومؤيديه من الاحزاب والتيارات السياسية التي تؤيد ما يقوم به من مقاومة وتلك التي لا تؤدي باخصامه الا الى التحفظ على هذا السلوك. وجاء المخرج المشترك على الشكل الآتي : "اما في الصراع مع العدو الاسرائيلي فلن نوفر مقاومة لتحرير ما تبقى من أراض محتلة وحماية أنفسنا من عدو يطمع بارضنا ومياهنا استنادا الى مسؤولية الدولة للحفاظ على السيادةً وواجب الدولةً لتحرير مزارع شبعا وكفرشوبا وقرية الغجر بشتى الوسائل المشروعة (...)" على حد ما قاله الحريري في بيانه لكنه أضاف : " مع التأكيد على الحق للمواطنين في مقاومة الاحتلال واسترجاع الاراضي المحتلة ". ودفعت العبارة الاخيرة وزراء "القوات اللبنانية" الى التحفظ عليها.

ويمكن الاستنتاج ان الموقف اللبناني الرسمي من الاحتلال لأجزاء من الاراضي اللبنانية في الجنوب ينحصر في حق المقاومة. اما ما تخطط له الدولة العبرية فهو "التغيير في استراتيجية النيران الاسرائيلية "التي تعتمد حتى الان على المقاتلات للاهداف البعيدة وعلى المدفعية والصواريخ القصيرة المدى للاهداف القريبة. وفي المعلومات المتوافرة عن الصواريخ يتراوح مداها بين 30 و200 كيلومتر وسعر الواحد نحو ثلاثة ارباع المليون دولار .
وما يؤسف له ان الدول الكبرى لا تسلم صواريخ ولا مقاتلات للبنان كالتي تؤمنها لإسرائيل منعا من استعمالها ضد تل ابيب.
لا احد ينكر ان الولايات المتحدة الاميركية تمد الاجهزة الامنية اللبنانية بالسلاح لا سيما الجيش ، إلا ان معظمه عبارة عن أسلحة مخصص لمكافحة الاٍرهاب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard