منجل وأكياس قماشية للإمساك بأكثر الأفاعي سماً في العالم... أرواح الكثيرين ستُنقَذ

25 كانون الأول 2016 | 12:38

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

يتناقل افراد قبيلة ايرولا الهندية عبر الأجيال مهارة مهمة تقوم على تحضير مضادات للسموم الحيوانية في بلد عملاق يضم 1,2 مليار نسمة تسجل فيه اعلى معدلات الوفيات الناجمة عن لدغات الافاعي.

منجل وعتلة وأكياس قماشية: هذا كل ما يحمله كالي وفيدان في الحقول الواقعة في جنوب #الهند بهدف الامساك ببعض من اكثر الافاعي سمية في العالم.
ومنذ انشائها في السبعينات، احدثت هذه التعاونية من المختصين في الإمساك بالأفاعي في ضواحي مدينة تشيناي الهندية ذات الأكثرية السكانية من التاميل، ثورة في انتاج مضادات السموم في الهند مع تصنيع كميات تكفي حاجة كل مستشفيات البلاد.
كذلك وجد افراد قبيلة ايرولا في هذه الصنعة وسيلة للبقاء.

فهذه القبيلة التي تعتبر من الأفقر في المنطقة كانت تتناقل تقليدا يقضي بالقبض على الافاعي لبيع جلودها الى ان منعت الهند هذه الممارسة سنة 1972.
ويطبق كالي البالغ 36 عاما التقنيات التي تعلمها من والده في شأن كيفية جمع السم من الافاعي.

في هذا الشهر، كلف كالي مهمة الامساك بأفاع من نوعي حيات الاهرام وأفاعي راسل وهما من اخطر اربعة اجناس من هذه الزواحف في الهند، بهدف الالتزام بحصص الانتاج المحددة للتعاونية.

ويرصد كالي خلال مهمته مع شريكه فيدان، بعد نحو عشرين دقيقة من الاستكشاف، افعى صغيرة مختبئة في سياج داخل حقل للأرز.
وينجح فيدان بفضل مهارته اليدوية في الامساك بالافعى مستخدما يديه حصرا.
ثم يضعها في كيس من القماش قبل ربطه بإحكام ووضع غلته في كيس آخر بلاستيكي.

ويقول كالي: "إنها افعى انثى بالغة من نوع حيات الاهرام"، موضحاً ان هذه الزواحف "تحب الاختباء خلال الشتاء في لحاء الأشجار".
وسيتقاضى كالي على هذا الاكتشاف ثلاثمئة روبية (4,4 دولارات).

هذا المبلغ قد يصل الى الفين وخمسمئة روبية (37 دولارا) في حال الإمساك بأفعى كوبرا. ولا تظهر الاحصائيات الرسمية سوى اعداد قليلة من الوفيات الناجمة عن لدغات الافاعي في الهند، وذلك مرده خصوصا الى تعذر نقل ضحايا كثيرين الى المستشفيات وعدم الابلاغ عن هذه الحالات.
وبينت تقديرات دراسة اجريت سنة 2011 أن 46 الف شخص يقضون سنويا في هذا البلد الاسيوي العملاق لهذا السبب.
وتسجل في الهند لدغات قاتلة من الافاعي بمعدل مرة كل اثنتي عشرة دقيقة.

وفي الايام التي يكون الحظ حليفه خلالها، ينجح كالي في رصد الافاعي سريعا.

لكن في احيان اخرى قد يسير لأيام من دون اي غنيمة. وبفضل الايرادات التي يجنيها، يرسل ابناءه الى المدرسة التي حرم من ارتيادها في طفولته.
وتحفظ طرائده على مدى شهر في التعاونية العامة، وهي فترة يتم خلالها جمع السم الذي تحويه على مراحل اربع قبل اطلاقها مجددا في الطبيعة.
وبعد العودة الى المشغل، يضع كالي وفيدان الافعى التي امسكا بها في حوض من الطين تمهيدا لعملية استخراج السم.

ويخرج الخبير في هذه العملية الأفعى ممسكا اياها من اسفل رأسها قبل ان يدنو بها الى وعاء زجاجي وضعت عليها قطعة جلدية.
ويغرز الثعبان انيابه قبل ان يسيل السائل السام ويتجمع في قعر الوعاء الزجاجي.

ويوضح ر. كومار المكلف القيام بهذه المهمة الدقيقة بعد سحبه بعض الحراشف من جلد الافعى بهدف وضع علامة فارقة لها، أن "الافعى يجب ان تلدغ فهذه الطريقة الوحيدة لبث سمها" بعد ذلك يتم مزج السم المتأتي من اربعة اجناس من الافاعي وحقنه بجرعات صغيرة غير قاتلة لخيول يقوم جسمها إثر ذلك بانتاج اجسام مضادة ستستخدم في تصنيع الترياق المضاد للسموم.

هذه الطريقة هي الوحيدة للحصول على ترياق اهل للثقة يحمل اهمية كبيرة لمئات ملايين المزارعين الهنود ممن يواجهون يوميا خطر التعرض للدغات افاع في حقولهم.

ويقول ر. كومار، أن "هذا العمل يرتدي اهمية تصل الى حد القدسية بالنسبة الينا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard