مشروع مروان شربل: النسبية أفضل الأنظمة

23 كانون الأول 2016 | 00:00

اي حظوظ لمشروع مروان شربل؟

كلما عاد البحث عن قانون جديد للانتخاب، عاد الحديث بقوة عن المشروع الذي اعده الوزير مروان شربل، خلال توليه وزارة الداخلية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. فماذا عن ماهية هذا المشروع وما هي تقسيماته؟

كان لافتاً ان رئيس مجلس النواب نبيه بري حاول في احدى جلسات الحوار التي انعقدت سابقاً في عين التينة اعادة الترويج للمشروع، مع بعض التعديلات، علّه يحظى بموافقة الغالبية. الا ان المشروع لايزال يصطدم بعوائق عدة ورفض تام، لا سيما من "تيار المستقبل"، لكونه يطالب بالنسبية، فما جديد المشروع وبماذا يختلف عن الاقتراحات الاخرى؟
في الاسباب الموجبة لمشروع القانون اشارة الى ان "النظام النسبي يمثل افضل قوانين الانتخاب ضمانة للتمثيل الشعبي العام، والاهم انه يحرر الاقليات من تأثير المحادل".
من هنا، يطالب المشروع بالانتقال من النظام الاكثري، الذي سبق واعتمد في كل الدورات الانتخابية السابقة، الى النظام النسبي.
والسؤال: ما الجديد الذي يقدمه المشروع؟
جملة امور لحظها المشروع يمكن وضعها في خانة الاصلاحات، ابرزها: "اعتماد اللوائح الكاملة المفتوحة مع صوتين تفضيليين مما يتيح للناخب اختيار النواب بمعزل عن إرادة رئيس اللائحة في ترتيب النواب، فيكون الفوز من نصيب من اختاره الناخبون وليس من وضعه رئيس اللائحة في الترتيب الاول".
اعتمد المشروع كوتا نسائية بنسبة 30 في المئة من ترتيب اللوائح، وهي كوتا في الترشيح لا في الفوز، بمعنى انه لا يوجد أي نص قانوني يفرض أن تشكل النساء 30 في المئة من المجلس أي 38 امرأة.
ينص المشروع على آلية تمكّن اللبنانيين المقيمين في الخارج من الاقتراع في أماكن تواجدهم، وعلى وجوب تسجيل اللوائح الانتخابية قبل 40 يوماً من يوم الانتخاب، وهذا الامر لم يكن ملحوظا في القوانين السابقة، اما الاقتراع فينبغي ان يتم بموجب بطاقة تعدّها وزارة الداخلية وتضم اسم اللائحة وأسماء المرشحين وصورهم.
ومعلوم ان المشروع ينص ايضا على إنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، التي تمارس مهماتها بصورة مستقلة وبالتنسيق مع وزير الداخلية والبلديات وتضم تمثيلاً واسعاً لمختلف الهيئات الثقافية والقانونية.
ويطالب المشروع باجراء الانتخابات في يوم واحد في كل الدوائر، ويحدد سقفا للإنفاق الانتخابي يقدر بـ 100 مليون ليرة لبنانية لكل مرشح، يضاف اليها قسم متحرك يرتبط بعدد الناخبين، ومقداره ثلاثة آلاف ليرة عن كل ناخب من الناخبين المسجلين، كما يراعي المشروع أوضاع ذوي الحاجات الخاصة لتمكينهم من الاقتراع.

الدوائر الانتخابية
اما بالنسبة الى تقسيم الدوائر، فقد قدم مشروع شربل اربعة خيارات: تقسيم الدوائر الى عشر، واما الى 11 دائرة، او 13 او14 دائرة. من هنا، تعددت المواقف من هذه التقسيمات، وبرز تباين حول تقسيم الدوائر بين وجهتي نظر. الأولى، تدعو إلى تصغيرها وترفض النسبية، ومنها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، والثانية تدعو إلى تكبير الدوائر عبر اعتماد الدائرة الواحدة أو المحافظات الخمس، فيما لا يعارض "التيار الوطني الحر" الـ13 دائرة، لكنه يفضّل الـ15 دائرة مع الأحزاب المسيحية لأنه سبق واتفق على ذلك في بكركي.
واذ تختلف نتائج التقسيمات المقترحة عن بعضها البعض، فان القاسم المشترك بينها بقاء كل من دوائر بيروت، بعلبك والهرمل، وزغرتا – بشري – الكورة، البترون، كما هي.
ومن غير المفاجىء القول ان لا حظوظ قوية للسير بمشروع شربل كما هو، بسبب اعتماده النسبية الكاملة، والمرفوضة بقوة عند بعض الافرقاء. فهل من تعديلات ممكنة عليه، للسير به كقانون جديد لانتخابات ربيع 2017؟

manal.chaaya@annahar.com.lb
Twitter:@MChaaya

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard