من السجون الايطالية الى المانيا: العامري ترك بصماته في شاحنة "هجوم برلين"

22 كانون الأول 2016 | 19:56

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

اعلن وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير العثور على بصمات المشتبه به التونسي انيس العامري في الشاحنة التي استخدمت في الهجوم على سوق للميلاد في برلين. وقال ان الادلة تشير الى "احتمال كبير ان يكون المشتبه به هو منفذ الهجوم" الذي وقع الاثنين، مشيرا الى انه "تم العثور على بصمات العامري في مقصورة القيادة في الشاحنة".

من جهتها، ابدت المستشارة انغيلا ميركل "اعتزازها الكبير" بالهدوء الذي اظهره الالمان بعد الاعتداء، وهو الاول بهذا الحجم في المانيا يتبناه تنظيم "الدولة الاسلامية". وقالت بعد زيارتها لمركز الشرطة القضائية في برلين للاطلاع على التحقيقات: "انا واثقة باننا سنتجاوز المحنة التي نعيشها".

واصدر المحققون مذكرة توقيف اوروبية بحق انيس العامري المعروف لدى الشرطة، علما انه تم العثور على وثيقة هوية تعود اليه في مقصورة القيادة داخل الشاحنة التي تحمل لوحة بولونية، ويرجح انها سرقت. واضاف دي ميزيير: "نستطيع ان نعلن اليوم ان هناك مؤشرات اضافية ترجح ان المشتبه به هو فعلا منفذ" الهجوم الذي خلف 12 قتيلا وعشرات الجرحى.

واضافة الى البصمات التي عثر عليها، هناك عناصر اضافية تعزز فرضية ان العامري اقتحم بالشاحنة الاكشاك الخشبية للسوق في برلين.
من لامبيدوزا الى السجون الايطالية
وقد العامري اربع سنوات في السجن بايطاليا بين 2011 و2015 بعد ادانته بحرق مدرسة، على ما افادت وسائل اعلام ايطالية. وكان وصل الى جزيرة لامبيدوزا الايطالية الاقرب الى سواحل شمال افريقيا، في ربيع 2011، "واعلن انه قاصر في حين ان عمره كان 18 عاما"، وفقا لصحيفة "ستامبا". وتم ارساله الى مركز استقبال للقاصرين في بيلباسو في كاتاني شرق صقلية، حيث لفت الانتباه سريعا.

ففي 24 تشرين الاول 2011، اوقف مع ثلاثة من مواطنيه بعد حرقهم مدرسة. وحكم عليه بالسجن اربع سنوات، وفقا لصحيفة "كوريرا دي لا سيرا". وامضى عقوبته في كاتاني، ثم في سجون عدة في صقلية قبل بالارمو. ولانه لم يكن من المساجين المنضبطين، لم ينل اي خفض لمدة عقوبته.
ولدى خروجه من السجن العام 2015، ارسل الى مركز تحديد هوية في كالتانيسيتا وسط ايطاليا، حيث صدر بحقه قرار طرد. "لكن تونس لم تكن تنوي استقبال مواطن عرف باثارة المشاكل في قريته"، على ما قالت صحيفة "ميلانو". واضافت ان اجراءات تحديد الهوية الضرورية لترحيله "لم تقم بها السلطات التونسية ضمن المهل القانونية"، مما يفسر اضطرار ايطاليا "الى الافراج عنه". وختمت: "اذا كان صحيحا ان العامري اصبح متطرفا في سجوننا، فذلك يعني ان لدينا مشكلة غير خافية".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard